السبت، 19 سبتمبر 2026 08:32
امريكا اليوم

محكمة الاستئناف الحادية عشرة تؤكد صلاحية أدلة واردة عبر برنامج CyberTip في قضية إباحية أطفال بفلوريدا

أدلة إلكترونية

محكمة الاستئناف الحادية عشرة تؤكد صلاحية أدلة واردة عبر برنامج CyberTip في قضية إباحية أطفال بفلوريدا

أيدت محكمة الاستئناف للدارة الحادية عشرة شفعية الشرطة في قضية أحد سكان تالاهاسي المتهم بجرائم تتعلق بمواد إباحية للأطفال، معتبرة أن شرطي التحري اعتمد بشكل معقول على معلومات أرسلتها شركة المزود الرقمي Synchronoss عبر برنامج CyberTip التابع للمركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين (NCMEC). جاء ذلك في حكم مكتوب مكوّن من 24 صفحة أصدره قاضٍ في الهيئة يوم الخميس.

المحكمة أكدت أن الاستبعاد كعلاج لأدلة الجريمة هو إجراء أخير، وأنه لا يتحقق في كل حالة، لا سيما عندما يأتي التحري من مصدر أنشأه الكونغرس وثبتت مصداقيته سابقاً.


“عند مطالبتنا باستبعاد أدلة الجريمة، يجب أن نضع في اعتبارنا أن غرض قاعدة الاستبعاد هو ردع سوء سلوك الشرطة؛ واستبعاد الأدلة علاج أخير.” — القاضي أندرو براشر

ملابسات القضية

المتهم، Kevan Gibbs، متهم بتحميل ما يشتبه بأنه مواد إساءة جنسية لطفل إلى حسابه لدى مزود خدمة إلكترونية. وُجّهت إليه تُهمتي الاستغلال الجنسي لقاصر وحيازة مواد إباحية لأطفال، وفقاً لما ورد في الحكم المكتوب.

أشارت محاضر التحقيق إلى أن شركة Synchronoss أبلغت السلطات عبر برنامج CyberTip التابع لـ NCMEC بأنها عثرت على محتوى مشبوه مرتبط بحساب المدعى عليه، وأن المزود يحتفظ بسجلات تتضمن محتوى مرفوعاً أو مخزناً على خوادمه.

حجج الدفاع وقرار المحكمة الابتدائية

في المرحلة الابتدائية، استبعد قاضٍ في محكمة اتحادية صوراً تظهر رجلاً يسيء لطفلة صغيرة، معتبراً أن الإقرار المرافق لطلب التفتيش كان غامضاً وموجزاً لدرجة أنه لم يوفر سبباً محتملاً أو يسمح بالاعتماد المعقول على الأمر القضائي الناتج.

جادل دفاع Gibbs بأن البيان المقدم للجهة القضائية لم يصف بدقة الصور الموجودة بحسابه لدى Synchronoss، وأن ذلك يضعف عناصر وجود سبب محتوم للتفتيش.

مبررات محكمة الاستئناف

رد القاضي أندرو براشر باسم الهيئة بأن وجود سبب محتوم يُقاس بناءً على “مجموع الظروف” لا على عامل واحد منفرد، وأن المعلومات الواردة من مصدر موثوق يمكن أن تُشكّل سبباً محتملاً.

أوضحت الهيئة أن الضابط الذي نفذ المذكرة يملك خبرة واسعة في هذا النوع من القضايا، وأن الاعتماد على تحذيرات وبلاغات واردة عبر برنامج CyberTip كان معقولاً. وأضافت المحكمة أن مؤسسات مثل NCMEC أنشئت لدعم تطبيق القانون وتعمل كمستودع لمعلومات حول المواد الإباحية للأطفال لأكثر من أربعين عاماً، ما يعزز من موثوقية البلاغات الصادرة عنها.

أشارت المحكمة إلى أن مزودي الخدمات الإلكترونية “يحتفظون بسجلات تخص مشتركيهم، بما في ذلك معلومات عن المحتوى المرفوع والمخزن على خوادمهم”، وقد اعتُبرت هذه الوقائع كعناصر تدعم استنتاج وجود سبب محتوم.

المعايير الدستورية وقاعدة الاستبعاد

ذكرت الهيئة أن قاعدة الاستبعاد بموجب التعديل الرابع تهدف لردع سوء سلوك الشرطة، وأن تطبيقها يجب أن يكون إجراءً أخيراً، لا سيما عندما يكون مصدر البلاغ مؤسساً وذو سجل موثوقية. قال براشر إن المحكمة العليا اعترفت بأن الأخطاء الحسنة النية لا يمكن ردعها وغير جديرة بـ”الثمن الباهظ” الذي تفرضه قاعدة الاستبعاد على المجتمع والمحاكم.

وقع على رأي الهيئة القاضيان كيفن نيوزوم وبول هوك، وفقاً لما ورد في الحكم، حيث جلس الأخير بصفة ممثل محكمة مقيم.

النتائج المحتملة

يعني قرار محكمة الاستئناف أن الأدلة التي تمت مشاركتها عبر برنامج CyberTip من شركة Synchronoss لن تُستبعد تلقائياً لمجرّد أن الإفادة المرفقة بأمر التفتيش لم تصف تفاصيل الصور المعروضة في الحساب؛ بل تُقاس موثوقية الإفادة وإجمالي الظروف التي أحاطت بالتحقيق. ومع ذلك، يُظهر الحكم أيضاً أن قضاة الدرجة الأولى لهم السلطة لاستبعاد أدلة إذا اعتبروا أن التماسك والتحقق من الوقائع أمام الجهة المانحة للأمر كانا غير كافيين.

القضية تعكس تضارباً مستمراً في النظام القضائي بين حماية الحقوق الدستورية وفعالية التحقيقات الرقمية عند الاعتماد على بلاغات مزودي الخدمة والمراكز المخصصة لحماية الأطفال.

المزيد من الأخبار