أصدرت المحكمة العليا في ولاية نيو مكسيكو حكمها بالإجماع الجزئي يوم الخميس، بـ4 أصوات مقابل صوت واحد، ليقضي بعدم إدرج المرشحين البديلين عن الحزب الديمقراطي على بطاقة الاقتراع لانتخابات 3 نوفمبر العام الجاري. القرار يحسم جدالاً حول موعد وجوهر إجراءات الترشيح المحلي بعد انسحابات مفاجئة في دائرتين انتخابيتين ريفيتين.
بموجب الحكم، تظل بطاقات الاقتراع لأول نوفمبر بلا المرشحين الذين عينتهم اللجان الحزبية المحلية، ما يترك أحد المقاعد دون خصم ويمثل انقلاباً محلياً في مسار التنافس على مقاعد مجلس نواب الولاية.
خلفية الانسحابات
في مقاطعة سان خوان، الدائرة 4 في مجلس النواب، أعلن النائب الديمقراطي جوزيف فرانكلين هيرنانديز انسحابه من ترشيح إعادة الانتخاب بعد تقارير تفيد بوجود تحقيقات شرطة بشأن حادثة تعرّي علني أثناء رحلة إلى شيكاغو. وفي مقاطعة ساندوفال، الدائرة 23، سحبت المرشحة الديمقراطية إليز فالانغا تايلور ترشيحها في 16 أغسطس، وكانت تتنافس ضد النائب الجمهوري آلان مارتينيز.
بعد الانسحابين، عيّنت اللجان الحزبية المحلية مرشحين بديلين: ماتيو هيرمان في الدائرة 23، وأنطوني أليسون، النائب السابق للولاية، في الدائرة 4.
حجة الأطراف والنزاع القانوني
اعترض مسؤولان محليان لتسجيل الناخبين، والكتّاب المحليون، على إدراج المرشحين البديلين بحجة التأخر في الإجراءات، مستندين إلى نص في القانون الولائي ينص على أن استبدال المرشح للانتخابات العامة مسموح به فقط إذا وقع قبل 90 يوماً على الأقل من يوم الاقتراع.
من جانبهم، استند محامٍ يمثل المرشحين الديمقراطيين إلى تفسير آخر لنفس القانون يشير إلى أن الترشيحات لملء الشواغر على البطاقة لا تُشترَط إلا قبل 70 يوماً من الانتخابات. ولكن غالبية المحكمة أوضحت في قرارها أن مهلة 70 يوماً تتعلق بملء الأوراق الإجرائية، وليس بمرحلة تفويض الحزب المحلي للمرشح، وأن تفويض الحزب يجب أن يتم قبل 90 يوماً من موعد الاقتراع.
كان القاضي مايكل فيجيل هو الصوت الوحيد المعارض للحكم.
المحكمة قضت 4-1 بمنع المرشحين البديلين من الظهور على بطاقة الاقتراع في 3 نوفمبر
التداعيات العملية والسياسية
ينتج عن الحكم بقاء آلان مارتينيز، النائب الجمهوري عن ريو برانكو، دون منافس ديمقراطي على بطاقة الدائرة 23، كما يترك الدائرة 4 مرشحاً جمهورياً وحيداً على البطاقة، وهو تغيير في وضعية المقعد الذي كان الحزب الديمقراطي يحتفظ به منذ 2019.
أقرّ أليسون، الذي شغل المقعد قبل هيرنانديز وكان يأمل أن يحل محله على البطاقة، بأن الخطأ وقع من جانب الديمقراطيين المحليين. وقال إنهم «لم يلتزموا بمراقبة المواعيد». وأضاف: «سيكون من الصعب استعادته، لكن كما يقول المثل، هذا ما هو عليه».
ردود الفعل الحزبية
قالت ليندا كوروين، رئيسة الحزب الديمقراطي في مقاطعة سان خوان، إن قرار المحكمة يمثل «خيبة أمل كبيرة»، لكنها رأت أن الأغلبية الديمقراطية في الهيئة التشريعية للولاية قوية إلى درجة تجعل من تحول مقعد واحد «لا فرقاً كبيراً» في السيطرة العامة.
من جهته، رحّب الحزب الجمهوري في الولاية بالحكم واعتبر محاولات إدراج المرشحين البديلين أمثلة على عدم احترام القواعد من جانب الديمقراطيين، معبراً عن تأييده لتطبيق المهل القانونية كما فسرتها المحكمة.
بقيت مسألة تفسير مهل الترشح والتمييز بين مهام التفويض الحزبي والمهام الإجرائية محور النزاع القانوني الذي حسمته المحكمة لصالح تطبيق عتبة الـ90 يوماً على تفويض الأحزاب المحلية، بما يمنع إدراج المرشحين البديلين الذين عُيّنوا بعد هذا الموعد.