تواجه بنسلفانيا نقصاً متوقعاً في عدد الأطباء يصل إلى *2,500* طبيب بحلول عام 2038، وفي ظل تراجع أعداد الملتحقين بكليات الطب محلياً، اقترحت مجموعة من الجهات النظر في استقدام الأطباء الأجانب كحلٍّ جزئي لسد العجز. الأطباء الأجانب هم محور نقاش قانوني وسياسي حول مسارات ترخيص جديدة تسمح لهم بالعمل تحت إشراف لمدة محددة في شتى أنحاء الولاية.
الأزمة تظهر فعلياً في أقسام الطوارئ والمناطق الريفية: في مستشفى هانوفر، أفاد الدكتور خوسيه سيرانو بأن وقت الحصول على موعد رعاية أولية في مقاطعتي آدامز ويورك يصل إلى *62 يوماً*، بينما ارتفع حجم مرضاه بنحو *30%* خلال أربع سنوات. «الناس يستخدمون خدمات الطوارئ كبديل لرعايتهم الصحية، وهذا أغلى طرق تقديم الرعاية»، قال سيرانو، وهو طبيب طوارئ يعمل لدى UPMC.
تُتوقع بنسلفانيا أن تنقص 2,500 طبيب بحلول 2038.
محتوى المقترح ومساره
مشروع قانون مجلس النواب رقم *2121* المقدم من النائب دانيلو بورغوس يقترح مسار ترخيص مؤقت للأطباء الذين تلقوا تعليمهم خارج الولايات المتحدة، بهدف تقليل نقص الأطباء في المناطق المحرومة أو في تخصصات معينة. يشترط المقترح أن يكون المتقدم متقناً للغة الإنجليزية، ويمتلك تصريح عمل أميركيًا، وعرض عمل بدوام كامل. تستمر رخصة الممارسة تحت الإشراف أربع سنوات مع إمكانية التقدم لاحقاً للحصول على ترخيص كامل.
لماذا يعتبر هذا المسار مختلفاً؟
أشار مؤيدون إلى أن المسار المقترح يختلف عن رخص المؤسسات الطبية المتاحة لعدد محدود من الأطباء الذين تخرجوا خارج الولايات المتحدة، والتي استُخدمت أساساً للمؤسسات الأكاديمية والمستشفيات الكبيرة. قال لوسون مانسيل من مركز نيسكانن إن من بين *212* ترخيصاً مؤسسياً أُصدرت بين 2022 و2025، لم تتجه إلا ستة تراخيص إلى أنظمة مستشفيات غير أكاديمية، مما يعني أن المسار الحالي لا يخدم المستشفيات الصغيرة أو الريفية ومراكز الرعاية الفدرالية ذات التمويل المحدود.
خبرات الولايات الأخرى ومعوقات التطبيق
منذ 2023، أقرّت ولايتا ألاباما وتينيسي قوانين مماثلة تتيح مسارات مؤقتة للأطباء الأجانب، لكن تجربة الولايات الأخرى تبرز معارضة مجالس الترخيص وغرف المهنة، التي تعتبر أن تشريع مثل هذا معقد ويواجه مصالح متجذرة. حذرت السيناتور كريستين فيلبس-هيل من صعوبة تشريع هذا الملف داخل الولاية، مشيرة إلى ما أسمته «جهداً هركلياً» سلفاً لتمكين مهن أخرى، مثل الصيادلة، من العمل عبر حدود الولايات.
رغم أن بعض الخبراء يرون أن نقص الأطباء مسألة لا تَحمل انقساماً حزبياً بالضرورة، قال جوناثان وولفسون من نيسكانن إن هناك تجارب ناجحة في ولايات مختلفة: «لديك ثلاث سنوات لتثبت أنك تعرف ما تفعله وتُمارس تحت إشراف أطباء في بنسلفانيا»، على حد تعبيره.
حواجز وفرص أمام الأطباء الأجانب
الطريق الأكثر شيوعاً حالياً للأطباء الأجانب للتمكن من العمل في الولاية هو التنافس على مقاعد الإقامة بالتساوي مع خريجي كليات الطب الأميركية، وما يقارب *أقل من 10%* من الخريجين الأميركيين لا يتم مطابقتهم في كل سنة. كما يواجه من أكملوا دراستهم في الولايات المتحدة والإقامة خارجها حواجز إضافية، إذ إنهم غير مؤهلين للحصول على بعض أنواع الرخص المؤسسية ويضطر بعضهم إلى إعادة الإقامة عند عودتهم إلى بنسلفانيا.
لا يزال غير واضح كم من الأطباء الأجانب قد تنجذبهم هذه المسارات الجديدة، خاصة في ظل تشديدات الهجرة الوطنية التي أدّت إلى خروج بعض مزوّدي الرعاية الأجانب أو تقليص أعداد المقبولين في برامج مماثلة.
الموقف الحالي والخطوات القادمة
حتى الآن لم يُعقد للمشروع جلسة لجنة، وبقيت تفاصيل التنفيذ وعدد المستفيدين المحتملين مفتوحة للنقاش. دعا منظّمون محافظون وممثلون جمهوريون إلى حوار حول المشروع في مدينة يورك، لكن الطريق التشريعي لا يزال محفوفاً بالمعوقات القانونية والتنظيمية والاحتجاجات المهنية.
يبقى السؤال العملي ما إذا كان توسيع استخدام الأطباء الأجانب عبر ترخيص مؤقت يمكن أن يعالج النقص الهيكلي في الرعاية الأولية والمناطق الريفية دون المساس بمعايير السلامة والجودة، وهو المناقشات التي ستحدد مصير مشروع القانون في الأشهر المقبلة.