أعربت آن بولين، رئيسة لجنة الاعتمادات في مجلس نواب ميشيغان، عن نيتها متابعة إدارة عقود المعهد الصحي لميشيغان عن كثب بعد صدور تقرير من مكتب مدقق الولاية كشف عن قِصور في مراقبة بعض العقود والمنح. تقرير مكتب مدقق الولاية ركّز على العقود والاتفاقيات المعطاة بين وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في ميشيغان و”المعهد الصحي”، وهو كيان غير ربحي تأسس عام 1990 للتنسيق وتعزيز أبحاث خدمات الصحة العامة مع الجامعات الحكومية.
“لا يمكن للمشرعين ممارسة الرقابة عندما تكون المعلومات المطلوبة غير مكتملة أو غير متاحة”
أهداف المراجعة وما توصل إليه المدقق
حدّد مكتب مدقق الولاية ثلاث أهداف للتقييم: تحديد ما إذا كانت جهود الوزارة لضمان أن العقود والمنح الممنوحة إلى المعهد تتوافق مع القانون والسياسات الحكومية؛ فحص ما إذا كانت الوزارة تراقب تلك العقود والمنح بشكل كافٍ؛ وتقييم ما إذا كانت جهود الوزارة لتزويد المشرعين بمعلومات حول نشاطات المعهد تطابق متطلبات القانون.
خلص التقرير إلى أن جهود الوزارة للالتزام بالقانون عند منح العقود والمنح إلى المعهد كانت في المجمل “مُرضية إلى حد كبير”، لكنه اعتبر أن عمل الوزارة كان “غير كافٍ” في المادتين المتبقيتين: الرصد وتقديم المعلومات المطلوبة لمجلس الولاية.
مشكلات في تتبع العقود والدفعات الفرعية
سجّل التقرير الحاجة إلى تحسينات في كيفية منحه للاتفاقيات التي يشملها المعهد، لا سيما تلك التي تتضمن مقاولين فرعيين. أشار ملخّص التقرير إلى أنه في سبع اتفاقيات مختارة تضمّنها العينة، كانت معلومات المقاولين الفرعيين في نظام إدارة المنح التابع للوزارة تعكس أقل من 50% من نحو 17 مليون دولار التي مُنحت للمعهد لتلك العقود الفرعية.
كما وجد مكتب المدقق أن الوزارة غالباً لم تستطع توثيق المعلومات التي راجعتها عند الموافقة على الموازنات النهائية للمشروعات والتقارير المالية الدورية وخطط العمل الفصلية. لم تُقدّم أي توثيق لحوالي 70% من تقارير الحالة المالية التي راجعها المكتب، بحسب التقرير.
أثار التقرير أيضاً قلقاً بشأن أن موظفين في الوزارة كانوا مرتبطين بالمعهد أو عملوا فيه سابقاً قد وافقوا على ما يقرب من نصف تقارير الحالة المالية التي أدت إلى مدفوعات إلى المعهد. وطُرحت أسئلة حول مراقبة وتقييم الحاجة إلى بعض التكاليف غير المباشرة التي تم تعويضها للمقاولين الفرعيين.
نواقص في تقارير الوزارة للمشرعين
أشار مكتب المدقق إلى أن تقارير وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إلى مجلس نواب ميشيغان افتقرت باستمرار إلى المعلومات المطلوبة حول مشاريع المعهد الصحي، وتضمنت بعضها نقصاً تاماً لتلك المعلومات. هذا العجز في التقارير دفع بولين إلى التشديد على ضرورة شفافية أكبر تتيح للمشرعين والجمهور فهم كيفية إنفاق الأموال والتأكد من امتثال الوكالات لالمتطلبات.
تصريحات بولين ورد الوزارة
قالت بولين إنها “لطالما أبدت مخاوف حول علاقة الدولة بالمعهد الصحي وما إذا كانت هناك ضوابط كافية لضمان الشفافية والمسؤولية”، وأضافت: “نحتاج إلى وجود عملية شفافة تسمح لكل من المشرعين والجمهور بفهم كيفية إنفاق الأموال وما إذا كانت الوكالات الحكومية تمتثل للمتطلبات المقررة”. وأكدت أنها ستُراقب نتائج التدقيق وردّ الوزارة عن كثب.
من جهتها، قالت لين سوتفين، مسؤولة المعلومات العامة في الوزارة، إن علاقة الوزارة بالمعهد تركز على تحسين الصحة العامة لسكان ميشيغان وأن التعاون يسمح للدولة بالتحرك بسرعة في مسائل مثل تفشيات الأمراض ومعالجة التهديدات الناشئة للصحة العامة. وأضافت: “MDHHS ملتزمة بالتحسين المستمر وتقدّر دور مكتب مدقق الولاية. ستُستخدم معلومات التدقيق للمساعدة في تشكيل العمليات والنهج المستقبلية للوزارة”.
الخطوات التالية
بولين أكدت أنها ستتابع تنفيذ التوصيات والمستندات التي سيقدّمها مكتب المدقق وردّ الوزارة. التقرير ترك إشارة واضحة إلى ضرورة تعزيز توثيق العمليات والرصد الداخلي وتقوية تقارير الوزارة للمشرعين لضمان قدرة المجلس على أداء دوره الرقابي بشكل فعّال.