الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:09
امريكا اليوم

إدارة ترامب تحقق نصرًا قضائيًا جديدًا في نزاع معارض الرق في President’s House بفيلادلفيا

معارض الرئيس التاريخية

إدارة ترامب تحقق نصرًا قضائيًا جديدًا في نزاع معارض الرق في President’s House بفيلادلفيا

قضت محكمة استئناف الدائرة الثالثة بأن مدينة فيلادلفيا لا تملك صفةً قانونيةً لإيقاف إدارة الموارد الوطنية ووزارة الداخلية عن استبدال لوحات معارض في موقع President’s House التاريخي، فاقدةً بذلك المدينة طلبها لإعادة نظر كامل في الحكم أمام محكمة الاستئناف.


المحكمة ذهبت إلى أن المدينة “ليست لديها صفة كافية” لإيقاف استبدال اللوحات.

خلاصة الدعوى والإجراءات السابقة

أثارت القضية جدلاً بعدما أزال موظفو الخدمة الوطنية للحدائق في يناير لوحات كانت تروي قصة الرقيق الذين خدموا في البيت الرئاسي في فيلادلفيا، ثم أعيدت تلك اللوحات بعد أن أصدرت قاضية محكمة المقاطعة، سينثيا روف، أمرًا قضائيًا مؤقتًا في فبراير يَنُهْ إدارة ترامب عن العبث بها. لاحقًا ألغت دائرة الاستئناف ذلك الأمر، محرّفةً مسار الدعوى إلى سرطان قضائي مركّز على مسألة الصفة القانونية للمدينة في رفع الطعن.

قرار محكمة الاستئناف وطلب إعادة النظر

قضت هيئة من قضاة دائرة الاستئناف بأن إزالة اللوحات لم تشكّل “إجراءً نهائيًا” بحسب معيار قانون الإجراءات الإدارية (Administrative Procedure Act)، لأن الحكومة الفيدرالية قالت إنها كانت تخطط لاستبدال اللوحات وليس للتخلص النهائي منها. المحكمة قبلت حجة الحكومة وأنه على هذا الأساس لم تتحقق عتبة الصفة القانونية للمدينة لإثارة الطعن.

قاضي محكمة الاستئناف توماس هارديمن رفض طلب محامي مدينة فيلادلفيا لإعادة سماع الحجج أمام هيئة كاملة من القضاة (en banc)، وبذلك بقي قرار الهيئة الإدارية الأصغر نافذًا. القرار أتاح للإدارة الفيدرالية مواصلة استبدال اللوحات، وهو ما جرى فعليًا قبل عطلة الرابع من يوليو واحتفالات America250.

مواقف الأطراف وما تبقى من الخيارات القانونية

صرّح متحدث باسم وزارة الداخلية بأن المحاكم “قادت مع إدارة ترامب في استعادة الحقيقة والعقلانية” في إشارة إلى استبدال اللوحات، وأن اللوحات الجديدة تضيف “سياقًا تاريخيًا” وتعترف بـ”شرور العبودية”. من جانبها قالت آفا شفيملر، متحدثة باسم قسم المحاماة في مدينة فيلادلفيا، إن محامي المدينة «سيواصلون فعل كل ما في وسعهم» لضمان رواية كاملة لتاريخ الأفارقة المستعبدين في البيت الرئاسي، وأضافت أن الهدف من طلب إعادة النظر كان معالجة جزء من القرار الأول الذي قالت المدينة إنه “يوفر خارطة طريق للحكومة الفدرالية للتصرف مع الإفلات من العقاب”.

المدينة ليست وحدها من رفع الدعوى؛ فـThe Black Journey Philadelphia وAvenging the Ancestors Coalition انضمّا كمدّعين مشاركين، ويستطيع هؤلاء المدّعون متابعة حججهم أمام محكمة المقاطعة بشأن الأذى الذي لحق بهم. كما تبقى أمام المدينة إمكانية الطعن أمام المحكمة العليا للولايات المتحدة.

المعارض القديمة والجدل التاريخي

كانت المعارض التي أزيلت تركز على حياة تسعة من العبيد الذين خدموا جورج واشنطن أثناء إقامته في البيت الرئاسي بفيلادلفيا، وتهدف إلى إبراز التناقض بين مبادئ الحرية ونظام العبودية لدى مؤسسي الولايات المتحدة. وقد حذّر خبراء من أن اللوحات الجديدة تقلل من دور واشنطن في إدامة مؤسسة العبودية، معتبرين ذلك جزءًا من نمط لدى إدارة ترامب في إعادة صياغة سرد التاريخ الأمريكي.

القضية بدأت أيضًا بعد إصدار أمر تنفيذي من الرئيس دونالد ترامب بعنوان “استعادة الحقيقة والعقلانية للتاريخ الأمريكي” الذي دعا إلى مراجعة المواد في المتاحف والمتنزهات الوطنية المدارة فدراليًا والتي تصوّر تاريخ الأمة على أنه معيب أو عنصري.

المآلات القادمة للقضية

رغم رفض طلب إعادة النظر أمام هيئة كاملة من قضاة الاستئناف، ستستمر القضية في محكمة المقاطعة حيث يمكن للمدّعين تقديم مزيد من الحجج حول الأضرار والإجراءات المتبعة. كما أن الطريق يبقى مفتوحًا أمام الطعن أمام المحكمة العليا إذا قررت أي من الأطراف المضي قدمًا.

في المحصلة، كرّست محكمة الاستئناف مسألة الأهلية القانونية كعامل حاسم في قضية حساسة تمس سرد التاريخ الوطني، فيما يبقى الصراع القضائي والسياسي حول كيفية عرض تاريخ العبودية في المواقع الفدرالية مستمرًا.

المزيد من الأخبار