الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:10
امريكا اليوم

نيوسوم يوقع سلسلة قوانين لتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت في كاليفورنيا

السلامة الرقمية للأطفال

نيوسوم يوقع سلسلة قوانين لتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت في كاليفورنيا

وقع الحاكم غافن نيوسوم يوم الخميس أكثر من اثني عشر مشروع قانون ترمي إلى تعزيز حماية الأطفال على الإنترنت، وتتناول حزمة القوانين جوانب متعددة تتراوح بين تحديد ميزات التطبيقات التي قد تسبّب الإدمان وتنظيم دردشات الذكاء الاصطناعي الموجهة للقصر، وصولاً إلى مسؤولية قانونية أوسع على شركات وسائل التواصل.

تأتي هذه الإجراءات كجزء من جهود الولاية لمواجهة التأثيرات السلبية للتكنولوجيا على أدمغة الأطفال النامية، لكن تساؤلات تظل قائمة حول فعالية التطبيق وموارد التنفيذ اللازم توفيرها لضمان منع تكرار حالات مأساوية سابقة.


وقع غافن نيوسوم أكثر من اثني عشر مشروع قانون لتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت.

المقترح الأبرز: حصر الميزات الإدمانية

أحد أبرز النصوص الموقعة هو مشروع القانون Assembly Bill 1709، الذي يطالب شركات التواصل الاجتماعي إما بإزالة الميزات التي تعتبر “إدمانية” — مثل التمرير اللامتناهي (infinite scroll) وتشغيل الفيديو تلقائياً (autoplay) — للمستخدمين دون سن الستة عشر، أو منع هؤلاء المستخدمين من الوصول إلى المنصات نهائياً.

أوضح الحاكم نيوسوم بأن القانون يهدف إلى معالجة “الميزات نفسها … التمرير، الخوارزميات. هذا يتعلق بالتعامل مع المسألة الجوهرية حول الهندسة”.

قانون آدم: ضبط دردشات الذكاء الاصطناعي للأطفال

دخل كذلك إلى حيز التنفيذ تشريع يعرف باسم “قانون آدم”، الذي يفرض حدوداً زمنية على تفاعل القاصرين مع روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ويتطلب تزويد هذه الأنظمة بموارد للصحة النفسية مدمجة. كما يفرض القانون وضع خطط أمان لما يحدث عند اكتشاف تهديد بالانتحار أو إيذاء النفس؛ ففي حالة رصد تهديد من قبل روبوت دردشة، يُلزَم مشغّل النظام بإخطار الوالدين.

سُميّ القانون على اسم المراهق آدم راين، الذي تُوفي بانتحار في عام 2025 بعد تلقيه نصائح من روبوت دردشة شهير.

مسؤولية قانونية وتدابير إضافية

شملت الحزمة أيضاً تشريعات توسّع من إمكانية تحميل شركات التواصل مسؤولية قانونية عن الأضرار التي قد تلحق بالأطفال نتيجة استخدامهم للمنصات، وتحديث متطلبات التحقق من العمر في التطبيقات.

كما فرضت الولاية حظرًا مؤقتًا لمدة أربع سنوات على ألعاب الأطفال التي تعمل بواسطة روبوتات دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، في انتظار مزيد من التقييم والتنظيم.

الاعتراضات ومخاوف الوصول

واجه مشروع AB 1709 اعتراضات من منظمات حقوقية رقمية. دعا دفاعيون عن الحرية الرقمية، من بينهم Electronic Frontier Foundation، الحاكم إلى رفض المشروع، بحجة أن النص — رغم حسن النية — قد يمنع المستخدمين الشباب من الوصول إلى “معلومات وتجارب أساسية”.

وتبرز حجة الاعتراض أن قيوداً صارمة على الميزات أو حظر وصول من هم دون 16 عاماً قد يقطعان قناةً مهمة للتعلّم والتواصل، خصوصاً بالنسبة للمراهقين الذين يعتمدون على المنصات الرقمية في الحصول على معلومات أو موارد مفيدة.

التنفيذ ومحددات الفعالية

برغم توقيع هذه القوانين، يبقى تأثيرها الفعلي مرتبطًا بكيفية تنفيذها ومدى تخصيص الموارد القانونية والتنظيمية لمراقبتها وفرضها. يرى خبراء أن منع تكرار المآسي مثل وفاة آدم راين سيعتمد جزئياً على مقدار ما ستستثمره الدوائر القانونية والهيئات الرقابية في تطبيق هذه النصوص.

تتركز التحديات في تتبع التزامات شركات التكنولوجيا وتقييم ما إذا كانت التعديلات الهندسية في التطبيقات تكفي لخفض الأذى أم أن متغيرات أخرى تطلبت معالجات إضافية.

تظل حماية الأطفال محور هذا التشريع، لكنه اختبار عملي لقدرة القانون على موازنة سلامة القصر مع ضمان حقهم في الوصول إلى المعلومات والخدمات الرقمية.

المزيد من الأخبار