جيمس بلير قال يوميًا إنه «متفائل بحذر» بشأن قدرة الحزب الجمهوري على الاحتفاظ بالأغلبية في كلتا غرفتي الكونغرس في الانتخابات القادمة، رغم اعترافه بأن المهمة لن تكون سهلة. بلير كرر أن مرحلة ما بعد عيد العمال تمثل بداية «العمل الشاق» وأن هذه الفترة قد تشهد تراجعاً في مزايا استطلاعات الرأي التي يحظى بها الديمقراطيون حالياً، معتبراً أن السباق في هذه الانتخابات سيحدد على مستوى وطني ومحلي معاً.
“أنا متفائل بحذر” — جيمس بلير
خلفية ومركز بلير
بلير شغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض حتى أبريل، ويعمل الآن رئيساً للجنة دعم الرئيس فائق التمويل (MAGA Inc. super PAC). خلال حملة إعادة انتخاب الرئيس شغل بلير منصب المدير السياسي للحملة، ويُذكر أنه مقرب من رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز التي كانت مديرة حملة عام 2024.
التكتيك السياسي ورسائل الحملة
بلير حث المرشحين الجمهوريين على عدم قياس أنفسهم بمعايير يفرضها الديمقراطيون، مشيراً إلى ضرورة أن يُقاس المرشح الجمهوري بمقارنة مباشرة مع منافسه. أشار إلى أن تكتيك مقارنة مرشحي الديمقراطيين بأعضاء حزبتهم غير الشعبيين مثل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر هو استراتيجية يأمل أن يعتمدها مرشحو الحزب.
كما شدد بلير على أن السباق سيتأثر بعوامل وطنية ومحلية في آن واحد، موضحاً: «هناك خلفية وطنية تُخاض على أساسها هذه المعارك، وهناك اعتبارات محلية ونوعية ستُستغل من قبل الحملات الجيدة». وأضاف أن تحدي مرشحي الحزب هو أن لا يقاسوا بمعيار تُطرحه جهة الخصم بل أن يقاسوا ضد منافسيهم المباشرين.
رسائل قيادات الحزب وردود فعل بشأن الحرب مع إيران
في واشنطن وداخل أروقة الحزب الجمهوري سمع صدى تشجيع بلير على تحويل الخطاب الانتخابي إلى قضايا وطنية؛ وهو ما كرره نائب الرئيس الحزبي جيه. دي. فانس في إفطار خاص في دالاس أمام حضور من الولايات المتأرجحة بقوله: «يجب أن نقوم بتأميم هذه الانتخابات؛ يجب أن نتحدث عن كل الأمور المجنونة التي يفعلها الديمقراطيون».
في تعليقات عن الحرب مع إيران، قلل بلير من أثر المخاوف بين الناخبين قائلاً إنه رأى في استطلاعات أرقاماً تظهر تراجع حساسية الناخبين تجاه القضية مع استقرار الوضع النسبي بعد توقيع مذكرة تفاهم ومراحل تهدئة تلتها بعض الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أن الناخبين الذين يتأثرون بهذه القضية بدأوا يميلون مرة أخرى باتجاه الجمهوريين مع شعورهم بأن الأمور تحت سيطرة.
مؤشرات الرأي العام والآثار المحتملة
أظهرت نتائج استطلاع نشرت هذا الشهر أن نسبة الموافقة على أداء الرئيس في منصبه وصلت إلى مستوى 36%، بينما نزلت نسبة الموافقة على تعامله مع الحرب في إيران إلى 31%. بلير اعترف بأن هذه المؤشرات غير مشجعة لكنه قال إنه يعتقد بوجود طريق للحفاظ على الأكثريتين في الكونغرس وإذا نجحت حملات الحزب في تحويل النقاش إلى مقارنات مباشرة مع المرشحين الديمقراطيين فقد تُغير المعطيات قبل التصويت.
من الأحداث الميدانية التي أعلن عنها أن الولايات المتحدة وإيران تبادلتا ضربات هذا الأسبوع، حيث ضربت القوات الأميركية خمس ناقلات نفط إيرانية بعد أن استهدفت إيران سفينتين حربيتين أميركيتين. كما صرح الرئيس أمام جمهور جمهوري في دالاس أن الحرب مع إيران لن تنتهي قبل موعد الانتخابات.
تقييم نهائي
بلير لا يتنبأ بعدد المقاعد التي سيفوز بها أي طرف لكنه عبّر عن إيمانه بوجود مسار يسمح للجمهوريين بتحدي التاريخ والاحتفاظ بالأكثرية، معتبراً أن الأشهر التي تسبق التصويت هي الحاسمة. كرر بلير وصفه للوضع بأنه «متفائل بحذر» وأكد أن العمل الحزبي الميداني والرسائل الانتخابية المتوازنة بين الوطني والمحلي ستكون المفتاح في الفصل المقبل من هذه المعركة الانتخابية.