الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 14:29
امريكا اليوم

أجنبي مكسيكي يُدان ويُحكم بالسجن في شبكة «احتيال التأشيرات» في كانساس سيتي

احتيال التأشيرات

أجنبي مكسيكي يُدان ويُحكم بالسجن في شبكة «احتيال التأشيرات» في كانساس سيتي

حُكم على خوسيه لويس موراليس ساغالدو، أجنبي مكسيكي يبلغ من العمر 37 عاماً ويعيش في منطقة كانساس سيتي، بالسجن لمدة 21 شهراً دون إمكانية الإفراج المشروط، بالإضافة إلى إلزامه بدفع مبلغ 61,200 دولار كأسهم من العائدات غير المشروعة الناتجة عن دوره في شبكة احتيال التأشيرات. صدرت العقوبة في 22 يوليو عن قاضي المحكمة الجزائية الاتحادية بيث فيليبس.

ساغالدو اعترف بالذنب في 23 مارس بتهمة التآمر للاحتيال في الحصول على تأشيرات هجرة، بعد أن أقر بأنه وسّع مخططاً كان يتيح لمهاجرين الحصول بشكل زائف على تأشيرات U الممنوحة لضحايا جرائم عنيفة عبر تنظيم «عمليات سطو» مفبركة.


المحكمة حكمت بسجن ساغالدو 21 شهراً وفرضت عليه دفع 61,200 دولار لقيامه بدور محوري في شبكة احتيال التأشيرات.

تفاصيل الجريمة وآلية الاحتيال

ذكر اعتراف ساغالدو أن المهاجرين، سواء كانوا متواجدين بشكل غير قانوني أو داخلين بموجب تأشيرات عمل، كانوا يدفعون مبالغ مالية لساغالدو مقابل تنظيم أن يصبحوا «ضحايا» في سطو مُدبر، وذلك بهدف تقديم طلبات للحصول على تأشيرات U المخصصة لضحايا الجرائم. بلغ دور ساغالدو توجيه الضحايا إلى أماكن وتوقيتات محددة للسطو، وتجنيد أشخاص آخرين للقيام بدور اللصوص.

وصف ساغالدو أن كل حادثة تضمن ادعاء الضحية بوجود عطل في سيارته، ثم وصول مركبة أخرى يظهر منها «اللصة» مقنّعاً ويحمل سلاحاً، يضرب الضحية في الرأس أو الوجه، ويسلب منه نقوده، ويطلق غالباً طلقتين داخل مركبة الضحية. بعد الحادثة، كان ساغالدو يوجه الضحايا للإبلاغ زوراً عن ملابسات الواقعة للشرطة لتعزيز فرص قبول طلبات تأشيرة U.

حجم المخطط والأرقام المكتشفة

تشير وثائق المحكمة إلى أن المحققين حددوا 11 حادثة سطو شارك فيها 33 شخصاً ادعوا أنهم ضحايا كجزء من هذا المخطط، وتراوحت هذه الحوادث بين 29 ديسمبر 2021 و13 يوليو 2024. من بين هؤلاء الـ33 مهاجراً، قدم 18 طلباً للحصول على تأشيرات U بادعاء كونهم ضحايا جرائم عنيفة.

كما أفادت وثائق التحقيق أن مصدرَ تحقيقٍ أبلغ المحققين أن عدد الضحايا المزعومين المتورطين في المخطط «يتجاوز بكثير» 100 شخص، مما يشير إلى امتداد الاحتيال إلى ما هو أبعد من الحوادث الـ11 التي وثقتها السلطات بشكل قاطع.

الإطار القانوني والتحقيق

قضية ساغالدو تُحاكم بموجب قوانين الاتجار بالجرائم وإساءة الاستفادة من برامج الحماية الممنوحة للضحايا. يذكر أن قانون حماية ضحايا الاتجار والعنف (Victims of Trafficking and Violence Protection Act) صُمّم لتعزيز قدرة أجهزة إنفاذ القانون على التحقيق في جرائم معينة ومقاضاتها، وفي الوقت نفسه حماية الضحايا المستعدين للتعاون مع السلطات.

تُمنح تأشيرة U للأجنبي الأجنبي الذي كان ضحية نشاط جنائي مؤهل، وتعرّض لإيذاء جسدي أو نفسي كبير نتيجة الجريمة، ويمتلك معلومات عن النشاط الجنائي، ومن المرجح أن يكون مفيداً للسلطات في التحقيق أو المقاضاة. استغلال هذه الآلية من خلال تنظيم «ضحايا» زوراً يضر بمقاصد الحماية ويضعف ثقة السلطات في البلاغات الحقيقية.

الجهات المشاركة في التحقيق والادعاء

قاد الادعاء في القضية المساعد بالنيابة تري ألْفورد. أجريت التحقيقات من قبل شرطة كانساس سيتي ومكتب الكحول والتبغ والأسلحة والمتفجرات (ATF) ووحدات التحقيق بوزارة الأمن الداخلي (ICE HSI)، وقدمت خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية (USCIS) مساعدة قيِّمة في مجريات التحقيق.

أصدرت المحكمة أمراً يقضي بأن يدفع ساغالدو مبلغ 61,200 دولار كعائدات غير مشروعة تم تحصيلها من دوره في شبكة احتيال التأشيرات، وهي قيمة محددة في قرار الحكم.

الدلالات والآثار

تُبرز هذه القضية استهداف نقاط الضعف في نظم الحماية التي أقيمت لمساعدة الضحايا الحقيقيين، وتظهر كيف يمكن أن يستغلها من يسعون للحصول على مزايا هجرة بصورة احتيالية. كما تؤكد على تنسيق جهات إنفاذ القانون الاتحادية والمحلية لكشف ومعاقبة شبكات الاحتيال التي تستغل برامج الهجرة الإنسانية.

تبقى التحقيقات والترتيبات المتعلقة بالضحايا الحقيقيين وشهاداتهم أفضل وسيلة للحفاظ على نزاهة برامج التأشيرات المخصصة للحماية، وفي الوقت نفسه تُظهر الحاجة إلى يقظة مستمرة للكشف عن مخططات الاحتيال التي قد تتطور أو تتوسع.

المزيد من الأخبار