الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 14:42
امريكا اليوم

مقدمو الرعاية النهارية في نيو مكسيكو يواجهون صعوبات مع تزايد الطلب وقوائم الانتظار

البرنامج الشامل

مقدمو الرعاية النهارية في نيو مكسيكو يواجهون صعوبات مع تزايد الطلب وقوائم الانتظار

بعد عام على إعلان الحاكمة ميشيل لوجان غريشام عن برنامج الرعاية النهارية الشامل، يعاني مقدمو خدمات الأطفال في نيو مكسيكو من صعوبات في مواكبة زيادة الطلب، مع وجود قلق متنامٍ بشأن قدرة المراكز على الاستمرار مالياً وتشغيلياً.

يسجل البرنامج حالياً ما يقرب من 47,000 طفلاً مستفيداً، وتتوقع هيئة التعليم والرعاية المبكرة أن يصل العدد إلى 58,000 طفلاً في العام القادم، وفق أرقام عرضها مسؤولو الهيئة أمام لجنة التنمية الاقتصادية والريفية والسياسات يوم 9 سبتمبر 2026.


47,000 مسجّلاً حالياً ويتوقع ارتفاعهم إلى 58,000 في العام القادم.

مطالب مقدمي الخدمات

أبلغت مؤسِّسة مركز The Hive Education في صنلاند بارك، دايزي ليرا، اللجنة بأن مراكز الرعاية النهارية لا تستطيع ببساطة توسيع الطاقة الاستيعابية بمجرد ازدياد الطلب: «لا يمكن لمقدم الخدمة ببساطة إضافة فصل آخر لأن الطلب يزيد»، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب توظيف كوادر مؤهلة وشراء معدات وتغطية تأمينية.

وطالب قادة قطاع الرعاية النهارية المشرعين بتعديل قواعد البرنامج لتخفيف متطلبات التقارير على المؤسسات، وضمان أن تسير معدلات السداد — وهي المبالغ التي تدفعها الولاية للمقدِّمين — بموازاة التكاليف الحالية ومعدلات التضخّم.

تعديلات على متطلبات الرواتب

أثار المقترح الأولي للهيئة الذي كان يلزِم مقدمي الخدمة بتخصيص 57% من إيراداتهم للأجور والإدارة مخاوف واسعة. وفي رد على ذلك، عدّلت هيئة التعليم والرعاية المبكرة (ECECD) السياسة وخفّضت الالتزام إلى 50%، كما وسّعت فئات الموظفين المؤهلة لتشمل المساعدين والطهاة وغيرهم بهدف تخفيف الضغط على التشغيل اليومي للمراكز.

تكاليف التأمين والاقتراحات البديلة

أشار مدير مدرسة Alpha School for Young Children في لاس كروسيس، راي جراميلو، إلى أن ارتفاع تكاليف التأمين التجاري يمثل عقبة أمام توسيع السعات: «لدينا تمويل عام متاح، وعائلات في انتظار الرعاية ومقدّمون مستعدون لخلق المزيد من المقاعد. لكن إن لم يتمكّن المزوّد من الحصول على التغطية اللازمة للتشغيل، فلن تُنشأ تلك المقاعد أبداً».

اقتُرح على المشرعين مساعدة مقدمي الخدمة على إنشاء «شركة تأمين محتجزة» يديرها الأعضاء للتخفيف من التكاليف، لكن هذا المقترح لاقى رفضاً فورياً من بعض النواب الذين رأوا أن دعم الولاية لإنشاء تجمعات تأمينية خاصة لا يندرج ضمن مسؤولية الدولة.

مواقف المشرعين ومستقبل البرنامج

قالت النائبة تارا لوجان (ديمقراطية-سانتا في) رداً على فكرة إنشاء تجمع تأميني: «إن أردتم، بصفتكم قطاعا خاصاً، إنشاء تجمع تأميني—فليكن، لكن أن نقوم نحن بالمساهمة لحلّ هذه المشكلة—لا أرى ذلك وظيفة الدولة».

وأضافت النائبة ماريان ماثيوز (ديمقراطية-ألبوكيركي) أن على صانعي القرار أن يستمعوا إلى مقدمي الخدمة ضمن مناقشات الرعاية النهارية لضمان نتائج طويلة الأمد: «سنرى أشخاصاً يغادرون هذا العمل بسبب هذه المشاكل، والتي تبدو لي مشاكل عملية ويمكن حلّها بإرشادات واضحة».

من ناحية أخرى، انتقدت سيناتور من الحزب الجمهوري طريقة طرح البرنامج، واعتبرت أنه محاولة لترك «إرث دائم للقيادة» قُدِّم دون معالجة كل المخاوف.

رغم الانتقادات، أكد مقدمو الخدمة أنهم يدعمون نجاح البرنامج، مع تحذير واضح بأن النجاح الدائم يتطلب حماية ثلاثة عناصر متوازنة: جودة الرعاية للأطفال، وإتاحة الوصول للعائلات، واستدامة مقدمي الخدمة الذين يفتحون الأبواب يومياً.

في الختام، يبقى التحدي مرتبطاً بقدرة الولاية على تكييف آليات التمويل والتنظيم لتتماشى مع الواقع التشغيلي للمراكز وضمان أن توفِّر السياسة العامة فرصاً حقيقية للتوسّع دون أن تضع عبئاً يتحمّله مقدمو الخدمة وحدهم.

المزيد من الأخبار