الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 14:56
امريكا اليوم

خدمات المجتمع حق نحميه: أم تقاتل ليبقى ابنها في منزل العائلة

الحقوق والتمويل

خدمات المجتمع حق نحميه: أم تقاتل ليبقى ابنها في منزل العائلة

تقول لين مارانفيل مارتن إنها “أم دب” تحمي ابنها. منذ الطفولة المبكرة تلقى ابنها لوغان دعماً عبر برامج خدمات المجتمع القائمة على الرعاية المنزلية والمجتمعية (HCBS)، وهو ما مكّنَه، كما تذكر والدته، من العيش في منزل العائلة وممارسة حياة شبه مستقلة رغم إعاقاته وحالته الصحية المعقَّدة.

الآن ترى العائلة أن ذلك الحق في خدمات المجتمع مهدَّد بعد رأي أصدرته وزارة العدل الأمريكية في 18 يونيو 2026 يجمِل موقف مكتب الاستشارات القانونية التابع للوزارة بأن القسم 504 من قانون إعادة التأهيل والعنوان الثاني من قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة (ADA) لا يفرضان على الولايات تقديم الخدمات في «الإعداد الأكثر تكاملًا». هذا التطور يجعل إنفاذ الضمان الذي وفره حكم المحكمة العليا في قضية Olmstead v. L.C. عام 1999 أقل وضوحاً في التطبيق الفعلي.


خدمات المجتمع عبر برامج HCBS سمحت لابني أن يعيش في منزله لثلاثين عاماً.

وعد حكم أولمس ت وأهميته

في حكم Olmstead v. L.C. عام 1999 قضت المحكمة العليا بأن عزل الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات عندما يكون بإمكانهم العيش في المجتمع يعد تمييزاً بموجب قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة. من هذا المنطلق تُستخدم دولياً ومن داخل الولايات المتحدة برامج مثل HCBS لتحويل تمويل ميديكيد من الإنفاق على الرعاية المؤسسية إلى دعم الناس في منازلهم ومجتمعاتهم.

بالنسبة لعائلة مارتن، بدأت مشاركة لوغان في خدمات HCBS منذ سن السادسة، وفي 2019، وبصفته من له وصاية قانونية على نفسه، صار يوجِّه رعايته بنفسه ويختار من يدعمه وكيف، بما في ذلك السكن المجتمعي وتدريب العمل ورعاية الاستراحة التي مكَّنت الأسرة من الاستمرار في تقديم الرعاية لعقود.

هجوم وزارة العدل وتأثيره المباشر

أصدر مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل رأياً رسمياً بتاريخ 18 يونيو 2026 مفاده أن أحكام القسم 504 والعنوان الثاني لا تفرض التزاماً بترتيب تقديم الخدمات في «الإعداد الأكثر تكاملًا». وبعد أسابيع أعلنت وزارة العدل أيضاً أن توجيهها الطويل بشأن إنفاذ ماندات التكامل بموجب العنوان الثاني «غير قابل للتنفيذ» وأنها لن تستخدم ذلك التوجيه لإنفاذ أحكام العنوان الثاني.

منظمات حقوق المعاقين مثل The Arc وNAMI وAAPD أدانت هذه الخطوات ووصفتها بأنها تهديد لتقدم عقود من العمل الحقوقي والسياسي. وعلى الرغم من أن حكم Olmstead لا يزال قائماً قانونياً لأن المحكمة العليا لم تُلغِه، فإن تراجع وزارة العدل عن الدور التنفيذي في الدفاع عن هذا السقف التشريعي يقلل من فعالية التطبيق الفعلي للحق في خدمات المجتمع.

مخاطر التمويل وانتظار الخدمات

حتى قبل رأي وزارة العدل كانت برامج HCBS تعاني من نقص تمويل مزمن. تنتشر قوائم الانتظار في عدة ولايات وتمتد أحياناً لعقود، مما يضع عائلات أمام خيار إدخال أفرادهم إلى مؤسسات أو أن يتخلى أحد الوالدين عن سوق العمل ليصبح مقدم رعاية غير مدفوع الأجر. تقول مارانفيل مارتن إن استمرار الدعم كان العنصر الحاسم في قدرة لوغان على الاستقرار المجتمعي طوال ثلاثين عاماً.

قصة لوغان وخطط العائلة

لوغان، الذي يبلغ من العمر 30 عاماً، شخّص على طيف التوحد في عمر سنتين ونصف. وبعد إصابته بفيروس إبشتاين-بار وهو مراهق تطورت لديه حالات صحية متعددة منها اضطراب النوبات وPANS واضطراب الجهاز العصبي الذاتي ومتلازمة الجيوب البطيني المريضة، وهو في الغالب غير ناطق. ومع ذلك فقد التحق بالفصول التعليمية العادية، وتخرج مع مرتبة الشرف وحصل على لقب N.C. Scholar، ولعب في فرقة المدرسة الثانوية، وأدار منذ التخرج عملاً صغيراً باسم BeachBum Logan Designs.

الأسرة خططت مالياً عبر تأسيس صندوق لذوي الاحتياجات الخاصة ووثائق ثقة وتوفير حقوق مدى الحياة في منزل العائلة، لكن مارانفيل مارتن تحذّر من أن هذه الترتيبات لا تكفي إذا لم تواكبها خدمات مستمرة. بعد وفاة الوالدين، سيشرف شقيق لوغان على الرعاية لكنه لا يحل محل البنية الخدمية التي دعمت حياة لوغان حتى الآن.

خاتمة

تقول مارانفيل مارتن، وهي موظفة سابقة في خدمات البشر لعقود، إنها خائفة لكن مصممة على الاستمرار في القتال للحفاظ على الحق الذي سمح لابنها بأن ينمو ويعيش في مجتمعه. قرار وزارة العدل الأخير يفتح نقاشاً حول كيف ستُحمى حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عملياً: عبر إنفاذ اتحادي واضح أم عبر دعاوى خاصة ومناصرة على مستوى الولايات.

لين مارانفيل مارتن متقاعدة من العمل في خدمات البشر وتمتلك خبرة 30 عاماً. تسكن في مدينة Maiden بولاية نورث كارولينا، وتقول إن ما يخيفها ليس فقط وضع لوغان اليوم بل مستقبل الجيل القادم ممن قد لا يجدون نفس الفرص في غياب دعم موثوق لـخدمات المجتمع.

المزيد من الأخبار