أقر مجلس مدينة وآشكاونتي في آشِفيل بالإجماع تعديلًا على قانون الإسكان المحلي يقضي بـحظر جمع الإيجار عن وحدات سكنية تُصنّفها المدينة بأنها غير صالحة للسكن إذا لم يقم المالك بإجراء الإصلاحات اللازمة بعد تلقي إخطار بالمخالفة. يأتي التعديل بعد حملات محلية ومن قبل مدن أخرى في الولاية سعَت إلى منح المستأجرين حماية أوسع من الإهمال في صيانة الوحدات المؤجرة.
«نريد أن نرسل إشارة مفادها أننا لا ندعم أي مالك يطالب بالإيجار عن مسكن غير صالح للسكن.»
أفادت مدينة آشِفيل أن تعديل قانون الإسكان يُفعل عندما لا يستجيب المالك لإشعار مخالفة تصدره المدينة، وقد حدّدت قوانين المدينة ثمانية عشر معيارًا يمكن بمقتضاها اعتبار الوحدة غير صالحة للسكن، من بينها عدم وجود ماء ساخن أو نظام تدفئة أو كاشف دخان.
ماذا يتضمن التعديل
ينص التعديل على أنه إذا اعتبرت المدينة وحدة سكنية غير صالحة بناء على أحد معاييرها ورفض المالك إجراء الإصلاحات المطلوبة بعد استلام إخطار بالمخالفة، يكون تحصيل الإيجار غير مسموح به. ويهدف الإجراء إلى دفع الملاك نحو الالتزام بالإصلاحات الحرجة التي تؤثر على سكنية المبنى وسلامة السكان.
الإطار القانوني وحدود السلطة المحلية
حذّرت عمدة آشِفيل، إيستر مانهايمر، من أن قانون الولاية يمنع المستأجرين من حجب دفع الإيجار قبل أن يحصلوا على حكم قضائي يمنحهم ذلك الحق. لكنها أوضحت أن التعديل يسمح للمدينة برد مبالغ الإيجار في حال لم تُحل الشكاوى، معبرة عن رغبة المجلس في توجيه رسالة قوية ضد تأجير مساكن غير صالحة.
ردود الفعل المحلية
دعت مجموعات ناشطة مثل منظمو اتحاد مستأجري منطقة آشِفيل (AATU) إلى التعديل بعد نحو عشرة أشهر من الحملة، مستلهمين نجاح حركة مماثلة في دورام. وقالت راشيل وايز، منظمة في AATU وسكانة آشِفيل مدى الحياة، إن شح الإسكان الميسور يترك كثيرين يعيشون في وحدات سيئة الصيانة، من بينهم كبار على دخل ثابت وذوّو إعاقة وعاملون بأجور منخفضة، وإن هذه الشقق تشكّل “آخر محطة قبل التشرد” بالنسبة لبعض السكان.
آراء الملاك والمجتمع العقاري
أشار ممثلون عن الملاك والحرف العقارية إلى دعمهم العام لإصلاحات تحمي حقوق المستأجرين، لكنهم أعربوا عن قلق من أن التعديل تم تمريره بسرعة دون مشاورات كافية. قال مات ألين، مدير الشؤون الحكومية في جمعية السماسرة، إن الفرصة كانت متاحة لالتقاء الملاك والجهات المدافعة عن المستأجرين لصياغة نص يحمِي الطرفين ويجلب حلولًا عملية دون آثار سلبية غير مقصودة.
خريطة تشريعية محلية
انضمت آشِفيل بهذا القرار إلى عدد من المدن في نورث كارولاينا التي اتخذت إجراءات مماثلة، من بينها دورام، وشارلوت، وباينفيل، وبيتسبرورو، حيث اعتمدت تشريعات تمنع تحصيل الإيجار عن وحدات صنفتها الجهات المحلية غير صالحة للسكن.
يبقى التعديل أداة محلية تحاول التوفيق بين حدود ما تسمح به قوانين الولاية وضرورة حماية السكان من ظروف سكن خطرة أو غير صحية، ويؤشر إلى زيادة اهتمام البلديات بإنفاذ معايير صيانة الوحدات الإيجارية وضمان أن لا يستفيد الملاك من إذعان المستأجرين للعيش في مساكن غير آمنة.