السبت، 31 أكتوبر 2026 01:42
امريكا اليوم

ويليام لورانس يقف في دائرة استهداف ترامب بعد فوزه المذهل بتمثيل الدائرة السابعة في ميشيغان

سباق الكونغرس

ويليام لورانس يقف في دائرة استهداف ترامب بعد فوزه المذهل بتمثيل الدائرة السابعة في ميشيغان

برز اسم ويليام لورانس فجأة من بين المرشحين المغمورين بعد فوزه في السباق التمهيدي في أغسطس لتمثيل الدائرة السابعة بولاية ميشيغان، وهو فوز أعاد إطلاق حملته على الساحة الوطنية ولفت إليه أنظار الحزب الديمقراطي والرئيس دونالد ترامب ووسائل الإعلام. ويبلغ لورانس من العمر 36 عاماً ويواجه في السباق نائبه الجمهوري الحالي توم بارِت، في معركة قد تؤثر في توازن القوى بمجلس النواب العام المقبل.

الفوز التمهيدي لورانس وقع في سياق انقسام أصوات المرشحين الديمقراطيين المعتدلين، ودفعه إلى الصف الأول عند الناخبين المهتمين بقضايا المناخ ومقاومة توسع مراكز البيانات. الحزب الديمقراطي أدرج لورانس في برنامج «من الأحمر إلى الأزرق» ما يعني دعماً وطنياً متزايداً لحملته، لكن المحللين لا يزالون يعتبرون السباق متقارباً.

انفجار الاهتمام الوطني

يصف كايل كونديك من جامعة فرجينيا الدائرة السابعة بأنها «واحدة من أدلّة المقاعد المتأرجحة في البلاد»، مشيراً إلى أنها صوتت بايدن بفارق ضئيل عام 2020 ثم صوتت لترامب عام 2024. مع هذا التاريخ المتقلب، يرى الحزب الديمقراطي فرصة استغلال موجة معارضة ترامب، بينما يحذر المحللون من أن سجل لورانس كناشط تقدمي قد يثير رد فعل مضاد لدى بعض الناخبين.


«إنه ذكي ومهاجم — أشك أن ذهابه للكونغرس مجرد وظيفة.» — بيل مككيبن

هجمات ترامب والرد على المنشورات القديمة

واجه لورانس هجوماً مركّزاً بعد ظهور منشورات قديمة له على وسائل التواصل الاجتماعي أزيلت لاحقاً، منها منشور عام 2021 يعبر عن تأييد العيش التعاوني ومنشور 2022 ينتقد «المنزل العائلي النووي» كطريقة تنظيمية عنيفة ومعزولة للمجتمع. بعد إعادة نشر هذه الرسائل، هاجمه الرئيس ترامب خلال خطاب في المؤتمر الجمهوري في دالاس واصفاً إياه بـ«مرشح ديمقراطي وصف نفسه بماركسي ويكره الأسر التقليدية ويريد تدمير أسلوب الحياة الأمريكي».

لورانس قال إنه اطلع على هجوم الرئيس بعدما قامت غرفة حملات الجمهوريين بتغريد مقطع من الخطاب، وردّ مرحباً بالانتباه لكنه أوضح أن تصرفاته على الإنترنت كانت جزءاً من فترة تفكير ومحادثات علنية في شبابه وأنه «غير نفسه الآن» ويتحمل مسؤولية أعلى كمرشح. وأكد في مؤتمر صحفي أنه «متزوج بسعادة منذ أربع سنوات».

جذوره في حركة المناخ

قبل دخول السباق الانتخابي، كان ويليام لورانس من المؤسسين المشاركين لحركة Sunrise الشبابية، وساهم في حملات سحب الاستثمارات من شركات الوقود الأحفوري أثناء دراسته في كلية سوارثمور. زملاءه في الحركة ما زالوا يشاركونه الحملة؛ ستيفي أوهانلون، إحدى مؤسسات Sunrise، تدير حملة لورانس، ورئيسة الحركة الحالية حضرت لتدريب طلاب جامعة ولاية ميشيغان لصالحه.

الناشط والكاتب البيئي بيل مككيبن، الذي يعرف لورانس منذ أيام الجامعة، يرى أن خلفيته المناخية قد تكون ميزة في دائرة معتدلة، وأن خصال المقاتل والسياسة البيئية قد تساعده على تشكيل خطاب وطني حول تغيّر المناخ ومقاومة توسع مراكز البيانات وقيادة القضايا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

قضية مراكز البيانات محور الحملة

من بين القضايا المحلية المحركة للناخبين في الدائرة، تبرز معارضة توسع مراكز البيانات وتأثيرها على البيئة، والقيمة العقارية، وأسعار الخدمات. يدافع لورانس عن فرض حظر اتحادي مؤقت لمدة عام على بناء مراكز بيانات جديدة ويقول إن هذا يفتح المجال لمزيد من الدراسة والرقابة على تأثيراتها.

من جانبه، وصف بارِت موقف لورانس بأنه «موقف مطلق» وذهب إلى أن القرارات يجب أن تبقى بيد المجتمعات المحلية. كما هاجم لورانس لتأييده تشريعات مرتبطة بتسريعات ضريبية في مشروع قانون 2025 المعروف باسم «One Big Beautiful Bill Act» التي فتحَت الباب لحوافز ضريبية لشركات التكنولوجيا لبناء مراكز بيانات، وهو ما ينفيه بارِت جزئياً قائلاً إن القانون تضمن إصلاحات ضريبية واسعة النطاق لا تستهدف مراكز البيانات فقط.

ماذا تقول تحليلات السياسة؟

يرى بعض المحللين أن مواقف المرشحين قد تلقي بظلالها لكن الانقسام الحزبي يبقى العامل الأهم: «في أغلب حالات سباقات مجلس النواب، الناس سيصوّتون حسب الحرف الذي بجانب اسم المرشح»، كما قالت إيرين كوفي من The Cook Political Report، مشيرة إلى أن الاستقطاب الحزبي لا يزال الحاسم في تحديد الفائزين.

وأخيراً، يظل السباق في الدائرة السابعة متأرجحاً، مع رغبة الديمقراطيين في استغلال أي مقاومة ضد سياسات ترامب، بينما يسعى الجمهوريون إلى تحويل سجلات لورانس كناشط تقدمي ومنشوراته القديمة إلى نقاط ضعف انتخابية.

المزيد من الأخبار