الجمعة، 18 سبتمبر 2026 23:46
امريكا اليوم

تحذير من نقص كهرباء في بنسلفانيا إذا لم تواكب الإمدادات نمو مراكز البيانات

مراكز البيانات

تحذير من نقص كهرباء في بنسلفانيا إذا لم تواكب الإمدادات نمو مراكز البيانات

حذر تقرير أعدته جهة استشارية لصالح لجنة المرافق العمومية في بنسلفانيا من أن نمو مراكز البيانات بمعدلاتها الحالية قد يسبب نقصاً في الإمداد الكهربائي على الشبكة الإقليمية التي تديرها شركة PJM، ما قد يؤدي إلى تعتيم متكرر. في «أسوأ سيناريو مستقبلي» حيث يستمر توسع مراكز البيانات دون قيود وتبقى الإمدادات ضيقة، قد تحدث انقطاعات متقطعة لأكثر من 13 يوماً سنوياً، بحسب التقرير.


يمكن أن تؤدي توسعات مراكز البيانات غير المقيدة إلى انقطاعات كهربائية متكررة — أكثر من 13 يوماً سنوياً في السيناريو الأسوأ.

التقرير، الذي نشرته لجنة المرافق العمومية (PUC)، فحص ثلاثة سيناريوهات مختلفة. حتى في السيناريو المتفائل نسبياً الذي يفترض بناء محطات طاقة جديدة خلال 15 عاماً مع دخول مشاريع مراكز البيانات حيز التشغيل، سيشهد النظام قصوراً في التزويد بمتوسط ست حالات نقص في العقد الواحد.

نتائج التقرير ومؤشرات المخاطر

وجدت الدراسة أن حمولة الطاقة الصافية في منطقة PJM مرشحة للارتفاع بمعدل 5.3% سنوياً على مدى العقد القادم، مع زيادة تقارب 66 غيغاواط بحلول عام 2036. وتشير هذه الزيادة، وفق التقرير، إلى أن الطلب المتزايد نتيجة الاستخدام الأوسع للكهرباء في النقل والصناعة يرتفع، لكن العامل الرئيسي للتصاعد هو نمو مراكز البيانات، خصوصاً مراكز «الهايبرسكيل» المخصصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

أفاد التقرير أن أكثر من 80 من هذه المراكز المخططة في بنسلفانيا، مع نحو خمسة تحت الإنشاء وخمسة آخرين حصلوا على موافقات. وتستهلك هذه المنشآت كميات من الطاقة والمياه تضاهي مدناً صغيرة.

ردود فعل المسؤولين

وصف رئيس لجنة المرافق العمومية، ستيف دي فرانك، وضع الولاية بأنه «عند مفترق طرق طاقي»، مشدداً على أن تطوير مراكز البيانات يوفر فرصاً كبيرة لكنه «لا يمكن أن يأتي على حساب الأسر والأعمال التي تعتمد بالفعل على خدمة كهربائية موثوقة وبأسعار معقولة». ودعا دي فرانك صانعي السياسات والجهات المعنية للعمل معاً لإيجاد حلول.

من جهته، قال الباحث آبي سيلفرمان من معهد رالف أوكونور للطاقة المستدامة بجامعة جونز هوبكنز: «هذا يعني أننا نشغّل الشبكة على الخط الأحمر»، مبرزاً هشاشة الوضع في حال استمرار الطلب دون زيادة موازية في العرض.

وكانت ردود الفعل التشريعية متباينة. متحدثة عن زعيم الأغلبية في مجلس النواب، أشارت إليزابيث ريمينتر إلى أن فشل مواجهة الأزمة سيكلّف أرواحاً ويعرض الضعفاء للخطر، ودعت مجلس الشيوخ لمناقشة وصنع تشريعات تسريع إنشاء قدرات توليد جديدة وتحسين كفاءة الشبكة. بالمقابل، حمّل جوي بيتيمان زعماء سابقين قرارات سياسية مسؤولية حالة عدم اليقين في قطاع الطاقة.

مقترحات وحلول محتملة

أشار متحدث باسم PJM، جيف شيلدز، إلى أن القضايا المطروحة كانت على رادار المشغل منذ 2023، وأن المنظمة تعمل مع الولايات لزيادة المعروض، مع الاتفاق على أن الحل سيستلزم إجراءات على المستويين الولائي والفدرالي وعبر القطاع. كما تبنّت PJM مبادئ اتفاقية حماية المشتركين التي تطالب مطوري مراكز البيانات الكبيرة أن «يبنوا أو يحضروا أو يشتروا» الطاقة اللازمة ويغطوا تكلفة البنية التحتية الإضافية.

كما ذكر التقرير أن PJM تقترح إجراء «مزاد احتياطي للموثوقية» لربط مشغلي الأحمال الكبيرة، بما في ذلك مشغلي مراكز البيانات، بمستثمرين على استعداد لبناء محطات طاقة مع مشترين مضمونين للطاقة. ومن المتوقع أن تفصل لجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية (FERC) هذا الشهر في جزء من مقترحات PJM، مع قرار آخر متوقع في أكتوبر بشأن إطار توصيل مراكز البيانات الجديدة بالشبكة عندما تؤمن مصدراً للطاقة وفق مبدأ حماية المشتركين.

آثار مباشرة على المستهلكين والاقتصاد

تحذر الدراسة من أن استمرار الفجوة بين الطلب والعرض قد يجعل بنسلفانيا تفقد مكانتها كمصدّر صافٍ للكهرباء، مع توجّه استثمارات التوليد الجديدة لدول أخرى. كما ينبه التقرير إلى أن تعطل الإمداد قد يزيد من أسعار الكهرباء في أنحاء الولاية والمنطقة.

ختاماً، يرى التقرير والمسؤولون أن الوقت قصير: «السباق ضد الساعة» حسب تعبير محللين للطاقة، يتطلب تسريع عمليات التخطيط والتمويل والتصديق وبناء مشاريع التوليد وشبكات النقل إذا أرادت الولاية والمنطقة تفادي سيناريوهات الانقطاع المتكرر وحماية الأسر والقطاعات الاقتصادية.

المزيد من الأخبار