تخضع لجنة العمل السياسي “صندوق الحرية التعليمية” لتحقيق جنائي يتناول اتهامات بانتهاك قانون التمويل الانتخابي عبر استخدام أموال شركة إدارة مدارس للتبرع مباشرة لمرشحين. يدير غلين واي، الرئيس التنفيذي لشركة Charter One LLC، اللجنة السياسية ويواجه دور شركته وتدفق الأموال من حساباتها انتقادات قانونية بعد تبرعات سجّلت في دورتَي الانتخابات 2022 و2024.
الشكوى التي قُدِّمت في يناير 2025 نيابة عن معلمة سابقة وأحالتها أمين ولاية أريزونا إلى مكتب النائب العام كريس مايز، تشير إلى أن “صندوق الحرية التعليمية” قدّم مبالغ لمرشحين جمهوريين وبلغت مساهماته المباشرة في بعض السجلات مبلغًا إجماليًا مختلفًا عما أُبلِغ عنه من قبل أمين صندوق اللجنة.
الخلاصة هنا
وقائع الشكوى
تفيد تقارير حملات تمويل أن “صندوق الحرية التعليمية” سجّل تبرعات مباشرة للمرشحين بلغت في أحد المقاطع رقماً موثّقاً قدره $83,200 مقابل أن المانحين المسجّلين لدى اللجنة كانوا اثنين فقط: شركة Charter One LLC التي ضخّت نحو $200,000 في اللجنة، ويوسف خلف الذي تبرّع بمبلغ $9,000 بصفته أمين صندوق اللجنة. الشكوى تشير أيضاً إلى أن اللجنة ساهمت بمبلغ $25,500 لمرشحين في مجلسي الولاية خلال 2022 و2024، كما أبلغت السجلات أن اللجنة قدّمت تبرعات بقيمة ألف دولار إلى 25 مرشحًا تشريعيًا.
بموجب قانون الولاية، تُمنع الكيانات المؤسسية من تقديم أموال مباشرة للمرشحين أو عن طريق التوسّط عبر لجنة سياسية، وتُصنَّف المخالفة كجنحة من الفئة الثانية على مستوى المنظمة وجناية من الفئة السادسة للشخص الذي أقدم على الفعل.
حجج اللجنة وردود المحامين
دافعت محامو “صندوق الحرية التعليمية” عن شرعية التبرعات، وذكروا أن أمين الصندوق السابق يوسف خلف كان مسؤولاً عن الامتثال لقوانين تمويل الحملات وأنه هو الذي أذن -بحسب قولهم- باستخدام جزء من أموال Charter One لإجراء التبرعات دون الكشف عنها بأنها أموال تعود لغلين واي شخصياً. وأشار دفاع اللجنة إلى أن Charter One تُعامل كـ”كيان متجاهل” ضريبياً، وأن أصول الشركة تُعد بمثابة أصول شخصية لغلين واي.
وردًّا على الشكوى، قال محامو اللجنة إن الإجراءات التصحيحية اتُّخذت بعد تقدّم الشكوى: تمّ فصل يوسف خلف من منصبه كأمين صندوق وتعاقدت اللجنة مع شركة امتثال. طلبت هيئة الدفاع أن تُلغى الشكوى بحجة أن تعزيز الامتثال يدل على عدم وجود نية لتجاوز متطلبات الإفصاح.
«إذا أعطت شركة أموالاً لـ PAC وإذا استخدم الـ PAC تلك الأموال للتبرع لمرشح، فذلك غير قانوني» — المحامي جيم بارتون.
آراء قانونية وتطبيق القانون
أشار محامون متخصصون في قضايا الانتخابات إلى أن تفسير اللجنة لا يتوافق مع النصوص الواضحة في قانون الولاية التي تمنع تحويل أموال شركات إلى لجان من شأنها التبرع لمرشحين، حتى لو ادُّعي أن الأموال شخصية أو أن الاستخدام كان نتيجة خطأ إداري. وفي قضايا سابقة على مستوى الولاية، تمّ اتخاذ إجراءات ضد أفراد لخرقهم قواعد مماثلة.
مكتب النائب العام أكد أن التحقيق في “صندوق الحرية التعليمية” مستمر، لكنه امتنع عن الإدلاء بتصريح تفصيلي. لم تُدلَّ الأطراف الأخرى المعنية بتعليقات إضافية عند التواصل المتكرر.
قائمة المرشحين المتلقين للتبرعات
أظهرت سجلات التبرعات أن اللجنة قدمت مبالغ لمرشحين جمهوريين بينهم: بن توما، ديفيد مارشال، تاتيانا بينا، كوري مكغار، ديفيد ليفينغستون، تيريزا مارتينيز، جولي ويلوباي، جوستين وادساك، لورين هندريكس، ديفيد جووان، وارن بيترسن، جيه. دي. مسنارد، شونا بوليك، فرانك كارول، كين بينيت، جيل غريفن، جوستين ويلماث، مات غريس، جيف ويننجر، كارين وارنر، تي. جيه. شوب، والت بلاكمان، مايكل كاربون، سين كير، وجاني شامب.
تداعيات محتملة
إذا أثبتت التحقيقات انتهاك القانون، فإن المنظمة تتحمل مسؤولية جنحة من الفئة الثانية، بينما قد يواجه الأفراد المتورطون تهمًا جنائية أشدّ تصل إلى جنحة من الفئة السادسة. الإجراءات القانونية القادمة وتقدّم التحقيق قد يحددان ما إذا كانت السجلات والقرارات الإدارية بعد الشكوى كافية لدرء المساءلة أو لا.
يبقى الأمر قيد التحقيق الرسمي من قبل مكتب النائب العام، مع استمرار التدقيق في سجلات التمويل وطبيعة تحويل الأموال بين شركة إدارة المدارس واللجنة السياسية.