الجمعة، 18 سبتمبر 2026 21:04
امريكا اليوم

جامعة تكساس في أوستن تلغي التخصصات التي تركز على اللاتينيين والأفارقة والنساء والجندر

حذف التخصصات

جامعة تكساس في أوستن تلغي التخصصات التي تركز على اللاتينيين والأفارقة والنساء والجندر

أبلغت دانييل كليلاند، أستاذة ورئيسة بالإنابة لقسم التحليل الاجتماعي والثقافي الذي أنشئ حديثاً في جامعة تكساس بأوستن، أعضاء الهيئة التدريسية هذا الأسبوع بأن الإدارة أزالت عددًا من التخصصات من قوائم القبول. التخصصات التي أُهملت تشمل دراسات الأفارقة والشتات الأفريقي، ودراسات المكسيكيين الأميركيين واللاتينو، بالإضافة إلى دراسات النساء والجندر.


الجامعة أزالت التخصصات من طلبات القبول لكن سمحت للطلاب المسجلين بإكمال درجاتهم.

قالت كليلاند في رسالة إلكترونية إن مكتب البروڤوست “رفض اقتراحنا بالاحتفاظ بتخصصاتنا”، وأضافت أنها تشعر بالإحباط من تلقي أخبار سيئة باستمرار. كما نقلت كليلاند في رسالة لاحقة أن قرار إزالة هذه التخصصات من استمارات القبول تم “بدون علم عام، ويبدو أن عميدنا لم يكن على علم بذلك أيضًا”.

تداعيات فورية على الطلبة والهيئة التدريسية

أوضح متحدث باسم الجامعة أن الطلبة المسجلين حالياً في تلك التخصصات سيستطيعون إكمال درجاتهم، فيما لم تُفتَح خيارات قبول جديدة لتلك التخصصات حتى إشعار آخر. ورغم أن الجامعة دمجت سابقاً أقسام دراسات الأفريقيين واللاتينو والجندر ضمن برنامج موحّد باسم قسم التحليل الاجتماعي والثقافي، إلا أنها كانت قد أبقت على التخصصات كخيارات منفصلة للطلبة قبل قرار الإلغاء الأخير.

تثير هذه الخطوة تساؤلات حول وضع التخصصات الأكاديمية المرتبطة بالعرق والجندر والهوية داخل مؤسسات التعليم العالي، خصوصاً بعد أن ظلت مواقع الجامعة على الإنترنت تُظهر برامج الدراسة التي أُلغيت حديثاً.

تغيرات إدارية وقانونية

جاء قرار الإلغاء في سياق تغيّرات أوسع في آلية مراجعة البرامج الأكاديمية على مستوى نظام جامعة تكساس. قانونٌ جديد في الولاية منح إدارة نظام الجامعة سلطة أوسع لإصلاح الإجراءات ومنح رؤساء الحرم الجامعي صلاحية أوسع في تحديد ما إذا كان ينبغي إلغاء برنامج أكاديمي بناءً على معايير مثل التكلفة أو الطلب الطلابي أو مدى توافقه مع رسالة الجامعة.

ولم ترد مكاتب ويليام إنبودن، النائب التنفيذي للرئيس والبروڤوست، وقسم الإعلام في الجامعة على طلبات التعليق بشأن القرار.

سياق سياسي أوسع وتأثيرات مماثلة في ولايات تكساس

يأتي إلغاء التخصصات بينما تتعرض جامعات في تكساس لضغوط سياسية من قِبَل قادة جمهوريين يسعون لتقييد كيفية تدريس قضايا العرق والجندر والجنسانية في المدارس العامة والكليات. أفاد مسؤولون في جامعات أخرى بقرارات وإجراءات مرتبطة بتقييد مناقشة هذه المواضيع؛ فعلى سبيل المثال أبلغت إدارة جامعة تكساس تيك أن الأساتذة قد يواجهون عقوبات لعدم الامتثال لتوجيهات تحد من مناقشة هذه القضايا، فيما ألغت جامعة تكساس إيه آند إم برنامج دراسات النساء والجندر.

تقول سجلات حصلت عليها جامعة التكساس سابقًا إن مئات الطلبة يتابعون حاليًا دراسات أو تخصصات أو درجات عليا مرتبطة بهذه الحقول، ما يجعل قرار الإلغاء ذا أثر ملموس على مسارات تعليمية كثيرة داخل الحرم.

ردود مرتبطون وقلق الأوساط الأكاديمية

اعتبرت كارما تشافيز، التي ترأست قسم دراسات المكسيكيين الأميركيين واللاتينو وكانت قيادية في فرع الجامعة للجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات، أن قرار إلغاء التخصصات يبعث برسالة مفادها أن هذه البرامج ليست ذات قيمة كدرجات مستقلة. وقالت تشافيز إن الطلاب يشعرون بحالة من القلق وعدم اليقين بشأن ما إذا كان القانون يسمح لهم حتى بأخذ مواد عن الجندر أو العرق أو الإثنية، بسبب «كمٍّ كبير من العداء» المناخي، وأضافت أن الضغوط الأيديولوجية موجودة حتى عندما لا تكون هناك إلغاء رسمي لاختيارات الطلبة.

في المقابل، لم تقدم إدارة الجامعة تفسيراً مفصلاً علنياً لأسباب اختيارها إلغاء هذه التخصصات على وجه التحديد، باستثناء الإشارة العامة إلى مراجعات إدارية وسياسات نظام الجامعة التي تمنح مرونة أكبر في اتخاذ مثل هذه القرارات.

يبقى أثر القرار على الطلبة والأساتذة مرتبطاً بما إذا كانت الكلية أو أعضاء الهيئة التدريسية سيقدمون مقترحاً جديداً لاستحداث تخصص بديل قبل نهاية الفصل الدراسي، كما ذكرته الرسائل الداخلية التي توصّف أن الأقدام الآن في ملعب الأساتذة لاقتراح تخصصات جديدة.

تُظهر التطورات في جامعة تكساس بأوستن نمطاً أوسع من التوترات بين الضوابط السياسية الجديدة وإدارة البرامج الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي العامة داخل الولاية.

المزيد من الأخبار