رفع كل من ريزا لومباردو، مرشحة حاكمية أريزونا، وديوين كولير، مرشح منصب وزير الخارجية، دعوى في محكمة مقاطعة ماريكوبا يوم 10 سبتمبر تطالب بمنع لجنة Arizona Citizens Clean Elections ومديرها التنفيذي توم كولينز والدولة من إلزامهما برد مبالغ حصلوا عليها من التمويل العام أو “إسقاط” أهلية تمويلهم. الدعوى تحمل اتهامات بتجاوز السلطة وانتهاك التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة، وفق نص الشكوى.
المعركة القانونية تأتي وسط تحقيقات مدنية وجنائية تجريها اللجنة ومكتب المدعي العام في الولاية في مزاعم استخدام معلومات الناخبين بشكل احتيالي لتقديم ما يكفي من إيصالات تبرع بقيمة 5 دولارات للتأهل لحجم تمويل عام يزيد عن 4.7 مليون دولار. المدعون يقولون إن إجراءات اللجنة تهدف إلى “ترهيبهم” و”إسكات حملاتهم” عبر سحب التمويل أو تهديدهم بمطالبات استرداد باهظة.
المدعيان يطلبان منع اللجنة من إلغاء أهلية تمويلهما وتهديدهما باسترداد أكثر من 4.7 مليون دولار.
خلفية التحقيق
فاز كل من لومباردو وكولير في السباقات التمهيدية لحزب الخضر في يوليو، لكن الحزب ذاته وجه اتهامات بأنهما مدعوان من قبل عناصر مرتبطة بالحزب الجمهوري لسحب أصوات تقدميين لصالح المرشح الجمهوري. لجنة Clean Elections ومكتب المدعي العام يحققان أيضاً مع مرشح جمهوري آخر، سكوت نيلي، في مزاعم مماثلة تتعلق بإيصالات التبرع بقيمة 5 دولارات التي تُستخدم للتحقق من أهلية التمويل العام.
كشرط للمشاركة في برنامج التمويل، يوافق المرشحون على الامتناع عن التبرعات الكبيرة وتمويلات جهات فاعلة سياسية والحصول بدلاً من ذلك على مبلغ ثابت من التمويل العام حسب المنصب المراد الترشح له، مع الالتزام بقواعد وإجراءات تقارير مالية موسعة.
مزاعم الدعوى والوقائع المثارة
أفادت الدعوى أن رسائل أُرسلت من كولينز بتاريخ 25 أغسطس أبلغت المرشحين أن اللجنة قد تطلب منهم استرداد الأموال بعد انتهاء تحقيقها. المحامي تيم لا سوتا، الذي رفع الشكوى، قال إن هذه الرسائل استندت بدرجة كبيرة إلى مقال صحفي نُشر في 25 أغسطس اعترض عليه المدعى عليهما.
حسب الشكوى، ستة أشخاص أفادوا لوسائل إعلامية أنهم لم يقدموا تبرعات بقيمة 5 دولارات للمرشحين وأن توقيعاتهم استُخدمت دون علم منهم، رغم اعترافهم بتشابه التوقيعات مع توقيعاتهم على عرائض منفصلة كانت قد وُقعت في أماكن عامة. تقارير مالية أظهرت أيضاً أن آلاف المانحين أُدرجت أسماؤهم كمساهمين بمبالغ 5 دولارات لثلاثة حملات في تواريخ متطابقة، مع مئات منهم لم يظهروا كمساهمين لمرشحين آخرين.
أبلغ كولينز اللجنة في اجتماع 27 أغسطس أن تقارير الصحافة أكدت نتائج تحقيقه المبكر، وأنه وجد أيضاً أن حسابات الحملات شهدت إيداعات لمبالغ إجمالية تعادل مجموع إيصالات التبرع بقيمة 5 دولارات المذكورة؛ في حالة لومباردو وكولير كانت هذه الإيداعات في نفس اليوم الذي قدما فيه طلبات الحصول على التمويل، بينما قدّم نيلي طلبه بعد أيام من الإيداع.
الطعن في سلطة اللجنة والإجراءات القانونية المتوقعة
تطعن الدعوى قضائياً في قدرة اللجنة على “إلغاء شهادة” تأهيل المرشح للتمويل العام أو المطالبة برد الأموال بعد أن تكون السلطة المختصة — مكتب وزير خارجية الولاية — قد أكملت إجراءاتها. يجادل محامو المدعين بأن فحص إيصالات الـ5 دولارات وعلامات تواقيع المانحين يتم عبر سجلات مسجلي المقاطعات وإخطار مكتب وزير الخارجية، وأن اللجنة لا تشارك في هذا المسار التصديقي الأساسي.
استشهدت الشكوى برأي قانوني أصدرته المدعية العامة السابقة جانيت نابوليتانو في 2001 يفيد بأن لوزير الخارجية سلطة الموافقة أو الرفض على التمويل بناءً على مطابقة الإيصالات مع سجلات الناخبين، مع ملاحظة أن رأيها لم يتناول صراحة من له سلطة استرداد الأموال إذا ثبت لاحقاً أن الوثائق احتيالية. نص رأي نابوليتانو ذكر أيضاً أن اللجنة يمكن أن تمارس سلطة تنفيذية عامة في حالات أخرى تتعلق بالمخالفات.
اتهامات بتقارير مالية ناقصة وموقف اللجنة
بالإضافة إلى اتهامات التزوير المحتمل لإيصالات التبرع، أفاد كولينز أنه يعتقد أن الحملتين انتهكتا قوانين الإبلاغ المالي التي تطلب الإفصاح عن كل المقاولين الفرعيين بالأسماء؛ فقد أنجزت شركات مثل O’Neil Printing وUncle Sam Petitions أعمالاً للحملتين ولم تُذكر أسماؤها في تقارير الإنفاق، بحسب إفادة كولينز.
رفض كولينز التعليق على الدعوى القضائية بعد تقديمها. في الدعوى، يطلب المدعون من المحكمة إصدار أمر وقائي يمنع اللجنة ومديرها من اتخاذ أي إجراءات لإلغاء تأهيلهم أو مطالبتهم باسترداد التمويل أو الاستمرار في ما وصفته الشكوى بأنه “ترهيب وانتهاك لحقوق حرية التعبير”.
أصدر مجلس اللجنة في 27 أغسطس توجيهاً لكولينز بإنهاء تحقيقه وتقديم توصية بخصوص الاسترداد، ومبلغ الاسترداد المحتمل، في موعد أقصاه 29 أكتوبر مع إمكانية تقديم توصية مبكرة بحلول 24 سبتمبر. ستحدد الخطوات القضائية المقبلة ما إذا كانت اللجنة تملك سلطة سحب التمويل أو إن كانت المسألة محكومة بصلاحيات مكتب وزير الخارجية والآليات القانونية للتدقيق والاستئناف.