الجمعة، 18 سبتمبر 2026 18:18
امريكا اليوم

مجلس نواب ميشيغان يؤسس لجنة لفحص إجراءات تدقيق التواقيع لمبادرات الاقتراع

إجراءات الاقتراع

مجلس نواب ميشيغان يؤسس لجنة لفحص إجراءات تدقيق التواقيع لمبادرات الاقتراع

قدّم النائب مايك هاريس (جمهوري ــ ووترفورد تاونشيب) أمام جلسة استماع أولى يوم الثلاثاء إعلان تأسيس لجنة اختيارية في مجلس النواب مهمتها فحص القواعد والإجراءات التي يتبعها مجلس فهرسة الولايات (Board of State Canvassers) ومكتب الانتخابات (Bureau of Elections)، مع تركيز واضح على آلية تدقيق التواقيع، أو ما وصفه المسؤولون بـ”تدقيق التواقيع” المستخدم للتحقق من صحة توقيعات مبادرات الاقتراع. وقال هاريس في بيان تمهيدي إن منهجه سيكون “الحقائق أولاً، والاستنتاجات ثانياً”.

أكّد هاريس أن مبدأ “الحقائق أولاً” سينطبق على الجميع: واضعي العرائض، ومكتب الانتخابات، ومجلس الفهرسة، والمنظمات الخارجية، ودعا أعضاء اللجنة إلى اعتماد هذا المعيار. اللجنة تشكّلت بعد خلاف أفضى إلى تعادل أصوات مجلس الفهرسة عند التصويت على مصادقة عريضة كانت ستفرض قوانين صارمة للهوية الانتخابية، ما أدى إلى استبعاد العريضة من بطاقة الاقتراع في نوفمبر بسبب عدم تحقيق أغلبية.


في عينة من 1,000 توقيع كانت العريضة أقصرت بثلاث تواقيع صحيحة عن الهامش المطلوب.

سبب التأسيس وحدود التحقيق

أوضح هاريس أن اللجنة ليست مخصّصة لإصدار حكم أخلاقي أو سياسي بشأن المحتوى أو الأهداف التي كانت وراء العرائض، قائلاً: “لسنا هنا لنقرر إن كنا نتفق مع التعديل المقترح… ولسنا هنا لإعادة تقاضي حملة سياسية”. هدف اللجنة بحسبه هو استعراض ما إذا كانت القواعد والإجراءات المتبعة في فحص التواقيع فعّالة وعادلة، خصوصاً آلية تدقيق التواقيع وعينات الفحص المستخدمة من قبل الجهات المعنية.

وقال هاريس أيضاً إن اللجنة وجهت دعوات لممثلي العريضتين المعنيتين للمثول أمامها، لكنه شدد على أن نطاق العمل لن يقتصر على هاتين العريضتين بل سيمتد إلى مبادرات سابقة أيضاً. وأضاف أنه لا يملك “نتائج مسبقة” بشأن سياسات يُحتمل اقتراحها، وأنه يسعى إلى إعداد تقرير نهائي قبل نهاية العام يتضمن توصيات واستنتاجات مبنية على ما تُظهره التحريات.

مواقف الأعضاء والاعتبارات الحزبية

أعربت النائبة دنيس مينتزر (ديمقراطية ــ ماونت كليمنس)، نائبة رئيس الأقلية في اللجنة، عن أنها لم ترَ شخصياً دلائل على وجود مشاكل في قياس صحة التواقيع في الدورات الانتخابية الحالية أو السابقة، لكنها اعتبرت أن إجراء مراجعات دورية “أمر جيد للحكومة” للتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة. قالت مينتزر: “أنا هنا لأفحص هل اتُبع الإجراء بشكل مناسب وصحيح؟ هذا كل ما يهمني”.

من جهة أخرى، أشار تقرير الجلسة إلى أن بعض الجمهوريين، ومن بينهم رئيس مجلس النواب مات هول (جمهوري ــ ريتشلاند تاونشيب)، زعموا أن مبادرات تميل إلى اليمين تعرضت لمعاملة غير عادلة في عملية التحقق من التواقيع. هاريس قال إنه يتولى رئاسة اللجنة بعقلية “منفتحة ومحايدة”، مستنداً أيضاً إلى خلفيته في التحقيقات.

نتائج محتملة وخطة العمل

أبلغ هاريس الصحافيين بعد الجلسة أنه يرمي إلى إعداد تقرير نهائي يُقدَّم إلى الهيئة التشريعية قبل نهاية العام يتضمن ما رآه من ملاحظات وتوصيات. وأضاف أن التقرير قد يؤشر إلى أن الإجراءات تعمل بشكل جيد، أو إلى اكتشاف ما وصفه بـ”نواقص” أو ممارسات تفشل في خدمة مواطني الولاية، وفي هذه الحالة قد تقترح اللجنة سياسات تصحيحية.

ذكرت المادة أن قضية سابقة متعلقة بعريضة “Michiganders for Money Out of Politics” نجحت في الوصول إلى الحد المطلوب من التواقيع بعد فحص عينة من 1,000 توقيع أيضاً، وبفارق ضئيل أيضاً. كما لفتت إلى أن مينتزر صرّحت بأنها لو استعاد الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلس النواب في 2027 فستتولى بشغف رئاسة اللجنة لمواصلة العمل.

اللجنة ستتابع جلسات استماع ودعوات لشهود ومسؤولين من مكتب الانتخابات ومجلس الفهرسة وغيرهم، بهدف توضيح كيفية اختيار العينات وإجراء فحوص التواقيع، وتأمل النتائج أن تبيّن إن كان هناك حاجة لتعديل الإجراءات أو لا، وذلك وفق مواعيد وتوصيات ستُعرض لاحقاً أمام كامل المجلس.

المزيد من الأخبار