مشروع القانون AB 2319، المعروف باسم الائتمان الضريبي لما بعد الإنتاج، أُرسل إلى مكتب الحاكم في 2 سبتمبر ويهدف إلى إبقاء أعمال المونتاج والصوت داخل كاليفورنيا.
يعاني عدد كبير من العاملين في أعمال ما بعد الإنتاج في هوليوود من تقلّص فرص العمل منذ ذروة الطلب خلال فترة 2021-2023، ويحملون آمالاً معقّدة على الائتمان الضريبي المقترح في كاليفورنيا. الائتمان الضريبي المقصود، المعروف رسمياً بمشروع القانون AB 2319 أو “California Post-Production Tax Credit”، مرّ عبر المجلسين التشريعيين وأُرسل إلى مكتب الحاكم في 2 سبتمبر.
حتى الآن لم يؤكد مكتب الحاكم غافين نيوسوم ما إذا كان سيوقّع المشروع أم سيستخدم حقّه في النقض، بينما يضغط نقابيو محرّري الأفلام والبرامج على اتخاذ قرار سريع لحماية آلاف العاملين في القطاع.
ماذا ينص المشروع؟
المشروع يقدّم ائتماناً ضريبياً مخصّصاً لأعمال ما بعد الإنتاج — مثل المونتاج وتصميم الصوت — ويستهدف إبقاء هذه العمليات داخل حدود الولاية حتى عندما تُصوَّر الأعمال في ولايات أخرى أو دول أجنبية أو عندما لا تستفيد تلك المشاريع من الاعتمادات الضريبية الإنتاجية القائمة. المقصود بالائتمان الضريبي هو خلق حافز اقتصادي يجعل من الأقرب والأكثر جاذبية إجراء عمليات ما بعد الإنتاج في كاليفورنيا.
ردود العاملين
يصرّح محرّرون وفنيو ما بعد الإنتاج بأن الائتمان الضريبي قد يمنح القطاع دفعة مهمة، لكنهم يحذّرون أنه قد لا يكون كافياً بمفرده. رايان ويستفال، محرّر مؤثرات بصرية عمل على مسلسل “Loki” وفيلم “Ferrari”، قال إن أفضل سنواته المهنية كانت بين 2018 و2023، وإن موجة العمل الكثيفة كانت بين 2021 و2023. وأضاف: “لا ترى ما أفعله، وإذا رأيت ذلك فأنا لم أؤد عملي بشكل صحيح”.
ويستفال أشار إلى أنه يشعر الآن بأنه “على وقت مستعار” وأنه إذا لم تعود الأمور إلى مستويات سابقة سيضطر لمغادرة لوس أنجلوس وتغيير مهنته، وقد اضطر إلى العمل بدوام جزئي كحارس أمن لتغطية نفقاته. هذه الشكاوى تكررت بين كثيرين من المهنين الذين انتقل بعضهم للعمل في أوروبا لإيجاد فرص، بينما ذهبت أجزاء من أعمال ما بعد الإنتاج إلى ولايات أخرى أو بلاد أجنبية بسبب حوافز مختلفة.
موقف النقابة والتأثير المحتمل
نقابة Motion Picture Editors Guild، التي تمثّل نحو 8,000 من العاملين بدوام كامل وحر في مجال ما بعد الإنتاج عبر الولايات المتحدة، تُؤيّد المشروع وتحث الحاكم على التوقيع عليه. خوان غارسيا، محرّر عمل على مسلسلات مثل “Doubt” و”Queen of the South”، وصف المشروع بأنه “ذكي” ورأى أن تمريره قد يساعد في إبقاء منتجي التلفزيون راضين وعلى وجودهم في لوس أنجلوس.
مع ذلك يقول بعض النقابيين إن الائتمان الضريبي لا يغطي كل أسباب التراجع في فرص العمل. ويستفال وصف الاقتراح بأنه “قطرة في بحر” مما يلزم لمنافسة الولايات والدول الأخرى، مشدداً على أن الأمر يتطلب حوافز أوسع لمواجهة انتقال أجزاء الإنتاج وما بعد الإنتاج إلى وجهات أقل تكلفة أو أكثر جذباً من الناحية الضريبية.
الرهان على قرار الحاكم
أُغلق الباب التشريعي بإرسال مشروع القانون إلى مكتب الحاكم في 2 سبتمبر، والآن تقف الأنظار على ما سيقرّره غافين نيوسوم. بالنسبة لآلاف المحرّرين ومهنيي ما بعد الإنتاج، يمثل القرار اختباراً لما إذا كانت الولاية ستحافظ على جزء من سلسلة القيمة الإنتاجية داخل حدودها عبر تقديم ائتمان ضريبي مُستهدف.
يبقى أن نرى ما إذا كان توقيع الحاكم سيعيد بعضاً من زخم العمل الذي شهدته السنوات الذهبية، أم أن مزيداً من الإجراءات الاقتصادية والضريبية ستكون مطلوبة؛ لكن النقابة والعاملون يواصلون الضغط والأمل في أن ينعكس الائتمان الضريبي إيجاباً على سوق العمل في كاليفورنيا.