الخميس، 17 سبتمبر 2026 17:46
امريكا اليوم

ترامب يهاجم المحكمة العليا بعد رفض محاولته الحد من الاقتراع بالبريد

الاقتراع بالبريد

ترامب يهاجم المحكمة العليا بعد رفض محاولته الحد من الاقتراع بالبريد

هاجم الرئيس دونالد ترامب المحكمة العليا بعد أن رفضت أمره العاجل لفرض قيود على الاقتراع بالبريد في الانتخابات النصفية المقبلة. قال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن القضاة الذين عارضوا مطلبه «ليسوا الأشخاص الذين قابلتهم»، ووصف المحكمة بأنها «مضغوطة ومُؤثرة عليها من اليسار الراديكالي».

المحكمة أصدرت أمرًا طارئًا في وقت متأخر من يوم الاثنين قضت فيه بأن القيود المقترحة «من المرجح أن تخسر في المحكمة»، على الأقل بالنسبة لهذه الدورة الانتخابية، ما يسمح للولايات بالاستمرار في إرسال بطاقات الاقتراع البريدية وفق العمليات المعمول بها سابقًا.


هؤلاء ليسوا الأشخاص الذين قابلتهم لخدمة المحكمة العليا؛ إنهم مجرد قشرة من ذواتهم الأصلية.

خلفية الدفع لقيود الاقتراع بالبريد

سعت إدارة ترامب في اللحظات الأخيرة إلى أن يلعب البريد الأميركي دورًا محوريًا في تقرير من يحق له تلقي بطاقة الاقتراع، في خطوة كانت تهدف إلى تقييد توزيع بطاقات الاقتراع البريدية. لكن مسؤولي الانتخابات في الولايات أكدوا أن الوقت غير كافٍ لإدخال تغييرات جوهرية قبل موعد الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر، وأن أنظمتهم أَمِنة ودقيقة.

المطالبة بتغيير آليات الاقتراع أدت إلى نزاع قانوني سريع مع الولايات، وركزت المسألة على قدرة البريد وخياراته في التعامل مع نطاق توزيع بطاقات التصويت عبر البريد.

موقف المحكمة وتبعات الأمر الطارئ

قضت المحكمة العليا في الأمر الطارئ بأن القيود المقترحة ستخسر على الأرجح أمام محاكم أخرى إذا طُبقت هذه السنة، وعليه سمح القرار للولايات بمواصلة إرسال بطاقات الاقتراع البريدية بالطرق التي اعتادت عليها. قاضيان فقط أعلنا معارضة علنية للأمر؛ هما سام ألito وكلارنس توماس، وقد أثنى عليهما ترامب يوم الثلاثاء واصفًا إياهما بـ«الأساطير».

أتى قرار المحكمة بعد سلسلة قرارات قضائية سابقة أثارت غضب الرئيس، بينها رفض محاولات للحد من منح حق المواطنة بالميلاد وصلاحياته لفرض تعريفات جمركية بمفرده، بينما سبق أن حكمت المحكمة لصالحه في قضايا أخرى، وأبرزها قرار 2024 الذي اعتبر أن الرؤساء السابقين يستحقون حصانة افتراضية عن الأعمال الرسمية.

رد فعل ترامب وسجل المواجهات مع القضاة

شن ترامب هجومًا لاذعًا على تركيبة المحكمة، وكتب أن «المحكمة تكلف الولايات المتحدة تريليونات الدولارات بأحكام سيئة صادمة» وأنه يشعر بالواجب الانتقادي رغم أنه يتوقع أن يكلفه ذلك كثيرًا. وكرر انتقاده لعبارة «هؤلاء ليسوا الأشخاص الذين قابلتهم» في منشوره، مشيرًا إلى ثلاثة من القضاة الذين رشحهم هم نيل غورساتش، آمي كوني باريت وبريت كافانو الذين حكموا ضده في قضايا عدّة.

سجل ترامب يتضمن هجمات علنية على قضاة صدروا بقرارات تخالف رغباته، بينما يمجدهم عندما تصدر أحكامًا لصالحه؛ وهو ما يعكس نظرته إلى التعيينات القضائية على أنها مدينون بالولاء لمن رشحهم.

الآثار العملية على سير الانتخابات

يسمح قرار المحكمة للولايات بمواصلة إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد وفق نظمها الحالية؛ فالتصويت بالبريد بدأ بالفعل في بعض الولايات، ويستخدمه نحو ثلث الناخبين تقريبًا. وقد أشار تقرير معهد بروكينغز المنشور عام 2025 إلى أن حالات تزوير الاقتراع بالبريد كانت نادرة جدًا — نحو أربع حالات فقط لكل كلِّ عشرة ملايين بطاقة بريدية مصوتة.

بالرغم من ذلك، يستمر الرئيس في مهاجمة هذه الطريقة في التصويت، معتبرًا أنها تسببت بخسارته في انتخابات 2020، وهو وصف قالت المادة الإخبارية إنه «خاطئ». كما أعرب ترامب عن استيائه من أن إصدار الأمر القضائي استغرق وقتًا طويلاً.

في ظل هذه التطورات، تظل مسألة إدارة الانتخابات عبر البريد محورًا للنقاش السياسي والقضائي مع اقتراب موعد الاقتراعات، بينما يواصل قادة الولايات تطبيق نظمهم الانتخابية المعتمدة تجنبًا لأي اضطراب قبل 3 نوفمبر.

المزيد من الأخبار