الخميس، 17 سبتمبر 2026 15:45
امريكا اليوم

طالبة ترفع دعوى تتهم “إهمال الجامعة” بعد إطلاق النار في حرم جامعة ولاية فلوريدا

أمان الحرم الجامعي

طالبة ترفع دعوى تتهم “إهمال الجامعة” بعد إطلاق النار في حرم جامعة ولاية فلوريدا

قدمت الطالبة الخريجة ماديسون أسكينز دعوى قضائية يوم الإثنين في محكمة دائرة مقاطعة ليون تدعي فيها أن مجلس أمناء جامعة ولاية فلوريدا مسؤول عن “إهمال الجامعة” في تأمين منطقة اتحاد الطلبة التي شهدت حادث إطلاق نار دموي في الحرم الجامعي. الدعوى، التي تضم ست صفحات ومثّلتها شركة المحاماة Morgan & Morgan، تطلب تعويضات تزيد عن 50 ألف دولار.

تؤكد أسكينز في شكواها أن الجامعة كانت مدينة لها بواجب ممارسة العناية المعقولة لحمايتها كطالبة، وأنها خالفت هذا الواجب من خلال الإهمال وعدم التفتيش الكافي للمنطقة المحيطة باتحاد الطلبة حيث يُطلب من الطلبة التجمّع. الدعوى ترفع مجلس أمناء الجامعة كمدعى عليه الوحيد.


“في تاريخ الحادث، كانت المدعى عليها مدينة للمدعية بواجب ممارسة العناية المعقولة لحمايتها.”

محاور الدعوى

تصف الشكوى عنصرَي المسؤولية الرئيسيين: أولاً، أن الجامعة قصرت في تأمين وفحص المنطقة المخصصة لدخول وخروج الطلبة حول اتحاد الطلبة، وثانياً، أنها مسؤولة عن أعمال أو إغفال موظفيها أو وكلائها بموجب مبدأ المسؤولية الوظيفية (respondeat superior). نصت الشكوى صراحةً على أن المدعى عليها مسؤولة عن “الأفعال والإغفالات المهملة” لممثليها وموظفيها أو أي جهة أخرى مكلفة بالصيانة أو الأمن.

تمثيل أسكينز بواسطة مكتب Morgan & Morgan، والدعوى تطلب أموالاً تفوق 50,000 دولار كتعويضات عن الأذى الذي لحق بها. لم تذكر الشكوى تفاصيل إضافية عن التدابير الأمنية التي كانت مطلوبة أو معايير محددة لمراقبة الموقع، واقترنت مطالبها بالدعوى الرسمية المقدمة أمام محكمة مقاطعة ليون.

سياق الحادث والتبعات القانونية

وقع إطلاق النار في حرم جامعة ولاية فلوريدا في 17 أبريل 2025، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين. المشتبه به، فينكس إكنر، محتجز بانتظار المحاكمة التي أُجلت حتى صيف 2027. بعد الحادث تحدثت أسكينز من غرفة المستشفى إلى وسائل إعلامية قائلة إنها تظاهرت بالموت بعد أن أصيبت بطلقة في أسفل الظهر.

تبع الحادث سلسلة من الدعاوى القانونية الأخرى، بما في ذلك دعاوى رفعتها عائلات القتيلين ضد شركة ChatGPT، إذ تزعم تلك الدعاوى أن المشتبه به تشاور مع برنامج الذكاء الاصطناعي قبل تنفيذ الهجوم. كما رفعت الولاية دعوى منفصلة ضد نفس الشركة هذا العام.

على الصعيد التشريعي، أدت الحادثة إلى تمرير حزمة من الأحكام المتعلقة بسلامة الحرم الجامعي خلال جلسة المشرعين لعام 2026، من ضمنها السماح لأعضاء هيئة تدريس مخولين بحمل سلاح في الحرم الجامعي.

مواقف ومسائل قانونية محل الاهتمام

تستند الشكوى إلى مبدأ قانوني معروف باسم respondeat superior، وهو مبدأ يجعل صاحب العمل مسؤولاً عن أعمال موظفيه ضمن نطاق عملهم. وفسّر دانيل ج. إتش. غرينوود، أستاذ القانون في كلية هوفسترا، هذا المبدأ بأنه “المبدأ الذي ينص على مسؤولية صاحب العمل عن موظفه”.

تضع أسكينز وجيهتها القانونية حول أن إهمال الجامعة في توفير مستوى المعايير الأمنية الملائم للمنطقة التي يُطلب من الطلبة التجمع فيها أدى مباشرةً إلى تعرضها للأذى. وتؤكد الدعوى أن مجلس الأمناء ككيان مؤسسي هو الطرف المسؤول قانونياً عن تنفيذ وصيانة سياسات الأمن والسلامة في المباني والمناطق التي تقع ضمن اختصاص الجامعة.

رد الجامعة والحالة الراهنة

حتى وقت نشر الخبر لم تتلقَ أسكينز ولا الطرف المدعى عليه أي إفصاح علني من مجلس الأمناء بشأن تفاصيل الدفاع أو إجراءات التحقق التي قد يستندون إليها. وفق التقرير الأصلي، لم ترد الجامعة على طلب للتعليق قُدِّم يوم الثلاثاء بعد الظهر.

قضائياً، ستحتاج الدعوى إلى إثبات أن هناك تقصيراً فعلياً في إجراءات الأمن أو في تطبيق السياسات المتوقعة من مؤسسة تعليمية تفرض واجب حماية الطلبة في المناطق المخصصة لهم داخل الحرم. الموعد القادم لإجراءات المحاكمة بالنسبة للمشتبه به هو صيف 2027، في حين تظل دعوى أسكينز جزءاً من المسارات المدنية التي قد تستمر بالتوازي مع المسار الجنائي.

تظل مسألة إهمال الجامعة محور مراجعة قانونية ومجتمعية في ضوء تداعيات الحادث والتشريعات اللاحقة المتعلقة بأمن الحرم الجامعي.

المزيد من الأخبار