صوّت مجلس مدينة كليفلاند بأغلبية 13-1 على قرار رمزي يقترح تسمية جزء من بحيرة إيري “خليج كليفلاند”، في خطوة تهدف للسخرية من محاولات الرئيس ترامب لتغيير أسماء مسطحات مائية، مثل محاولة تسمية خليج المكسيك “خليج أمريكا” وبحيرة أونتاريو “بحيرة أمريكا”. القرار، الذي حمل المقترح النشط من عضو المجلس كريس هارش، لا يملك صفة قانونية ملزمة.
صوت مجلس كليفلاند 13-1 على قرار رمزي يطلق اسم “خليج كليفلاند” على جزء من بحيرة إيري.
خلفية الإجراءات والهدف الساخر
قاد عضو المجلس كريس هارش مبادرة القرار، وذكر في جلسة المجلس أن ترامب “رجل لا يخشى أن يقول ما لا يفكر فيه أحد”، مضيفاً أنه شعر “بشجاعة لاتخاذ خطوة استثنائية بتسمية بحيرة إيري اليوم خليج كليفلاند”. الحركة جاءت كجزء من رد فعل نقدي ومرحّ على ما اعتبره بعض النقاد محاولات تغيير أسماء جغرافية بصورة تعسفية.
الطبيعة الرمزية والآثار العملية
أوضحت دائرة مجلس المدينة أن القرار ليس قانوناً ولا يملك قوة إلزامية. حتى مع قدرة الرئيس على توجيه اسماء في المراسلات الحكومية الرسمية، فإنه لا يملك السلطة لإجبار جهات دولية أو مستخدمي الخرائط أو المواطنين على اعتماد هذه الأسماء الجديدة. هارش أشار إلى هذه النقطة بطريقة ساخرة بالقول: “هناك شخص حقيقي في بنسلفانيا يريد تسميتها بحيرة بنسلفانيا. لا يمكننا، كأهالي أوهايو، أن نسمح لبنسلفانيا أن تسبقنا. إنها بحيرتنا”.
تبادل السخرية بين القطاعين العام والخاص
في خطابه أشار هارش أيضاً إلى رغبته أن تعترف شركات خرائط مثل آبل وغوغل بـ”سيادتنا” وتعرض الاسم الجديد “خليج كليفلاند” على خرائطهما، في إشارة إلى قرارات تلك الشركات التي غيّرت أسماء على خرائطها تماشياً مع أوامر الرئيس بتغيير “خليج المكسيك” إلى “خليج أمريكا” و”بحيرة أونتاريو” إلى “بحيرة أمريكا”. قال هارش ساخراً: “الكلمات لا تهم، لكن نزوات رجال بيض أقوياء مثلي تهم”.
سياق وامتدادات وطنية
جاء قرار المجلس في سياق سلسلة من الاقتراحات والأوامر المثيرة للجدل على المستويين الفدرالي والإعلامي؛ إذ وقّع الرئيس أمراً تنفيذياً لتسمية “بحيرة أونتاريو” بـ”بحيرة أمريكا”، وأصدر أمراً آخر لتسمية “خليج المكسيك” بـ”خليج أمريكا” في يوم تنصيبه. كما تداول الرئيس مؤخراً على وسائل التواصل فكرة تسمية نيو مكسيكو بـ”نيو أمريكا”، واقترح علناً إعلان مضيق هرمز إقليماً أميركياً وتسمية الممر بـ”مضيق ترامب”。
ردود فعل ثقافية
امتدّ السخرية إلى الساحة الثقافية أيضاً؛ فقد أعلن مبتكرو مسلسل الرسوم الكوميدية “ساوث بارك” أنهم سيغيرون اسم البرنامج إلى “ساوث أميركا” في الموسم المقبل، مستلهمين ما وصفوه بـ”شجاعة ووطنية” شركات مثل آبل وغوغل في تغيير الأسماء على خرائطها.
تصريحات إضافية من مبادر القرار
في مقابلة هاتفية، قال هارش إن الإدارة الوطنية “تجمع بين القسوة والعبث” أحياناً. وأضاف: “في كثير من الأحيان يفعلون أموراً قاسية سببها قلب للمواطنين الأميركيين، ثم يفعلون أموراً سخيفة لدرجة تجعلك تحك رأسك وتتساءل إن كنا نعيش في سيرك أم لا”، مشيراً إلى أوامر تغيير أسماء المسطحات المائية.
على الرغم من الطابع الهزلي لقرار مجلس مدينة كليفلاند، فإنه يوضح توتراً أكبر في الخطاب العام حول السلطة الرمزية لتسمية الأماكن ودورها في النقاشات السياسية والثقافية الراهنة. “خليج كليفلاند” ظلّ تيمة متكررة خلال الجلسات والخطاب العام، مستخدمة كأداة نقدية لتسليط الضوء على ما وصفه قادة المدينة بأنه مبادرات إدارية سخيفة.