المجلس سيبحث إغلاق المركز فورياً بعد انهيار جزئي للسقف وادعاءات بنفاد الأموال.
أعلن محامو وزارة العدل في ملف قُدّم إلى محكمة اتحادية أن اجتماع مجلس إدارة مركز جون إف. كينيدي للفنون الأدائية المقرر الثلاثاء سيتجه “حصرياً” لبحث “الإغلاق الضروري” للمبنى، ولن يناقش مقترحاً جديداً لتكريم الرئيس دونالد ترامب. جاء ذلك بعد رسالة داخلية أرسلت إلى أعضاء المجلس مساء الاثنين تُشير إلى تعديل جدول الأعمال لأسباب متعلقة بالسلامة.
تضمنت المرافعة في المحكمة نسخة من رسالة بعث بها مسؤول في المركز، جو لافاوتشي، في الساعة السابعة مساء يوم الاثنين قال فيها إن مسودة قرار تقضي بعشرة طرق جديدة لتكريم الرئيس لن تُعرض، وإن المجلس “متمسّك” بتصويته السابق للاعتراف بالرئيس. وفي الرسالة أشار لافاوتشي إلى أن تحديث جدول أعمال الثلاثاء جاء “بسبب الأزمات الإنشائية المتفاقمة مؤخراً”.
فيديو انهيار السقف وتحذيرات السلامة
نشر وزير التجارة هوارد لوتنيك تسجيلاً أمنياً يظهر انهياراً جزئياً للسقف وقع خلال عاصفة مطرية في وقت سابق من الشهر الجاري. يُظهر الفيديو قطعة من الحطام تتساقط على سجادة حمراء خالية. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قال لوتنيك: “If a performance had been underway, patrons could have been killed,” وأضاف: “People cannot be allowed to go into this building any longer.”
هذا الفيديو والادعاءات المرتبطة به عززا قرار المجلس بتركيز النقاش على قضايا السلامة وضرورة إغلاق المبنى، وهو ما ورد صراحة في الملف القضائي كسبب لتغيير جدول الأعمال.
القرارات السابقة وخطة الترميم
صوت مجلس الإدارة في ديسمبر الماضي لإضافة اسم الرئيس ترامب على واجهة المبنى، وهو قرار قضت به محكمة في وقت لاحق بأنه غير قانوني في مايو، بحسب ما سجّلته المرافعات. وفي الشهر الماضي صوت المجلس بأغلبية 23 مقابل 3 على قرار يقضي بإغلاق المبنى لمدة عامين كجزء من خطة ترميم بقيمة 285 مليون دولار، وفق ما ورد في ملف المحكمة.
المجلس، الذي يضم أعضاء عيّنهم الرئيس ترامب في غالبيتهم، صوّت أيضاً على إمكانية إعادة اسم ترامب للمبنى مرة أو مرتين إضافيتين إذا تحققت أهداف جمع التبرعات، وذكر في نص القرار أن ترامب سيُعرَف بأنه “رمم وأعاد” المبنى، وأن صندوقاً باسم “Trump Kennedy Center Fund” قد يكون مُؤَسَساً إذا جُمعت الأموال المطلوبة.
التمويل والاعتمادات البرلمانية
أقَرّ الكونغرس مبلغ 257 مليون دولار للمشروع، لكن المجلس قال إنه يتوقع أن يسهم الرئيس ترامب بجمع 100 مليون دولار إضافية. وقد أثيرت مسألة ما إذا كانت إعادة تسمية وتكريمات إضافية ستنتهك قانوناً يحظر إضافة تذكارات جديدة في النصب التذكاري الوحيد لباكستان؟
القاضي الاتحادي كريستوفر كوبر يزن الآن ما إذا كان ذلك سيخالف قانوناً يحظر إضافات تذكارية في نصب تكريمي لِجون ف. كينيدي في واشنطن. كوبر قرر عقد مؤتمر جدولة عند الساعة 10 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للنظر في الخطط المستقبلية للمركز، بينما يستعد المجلس لاجتماع مغلق عند 12:30 مساءً.
تصويت متوقع وإجراءات فورية
من المتوقع أن يصوّت الأمناء مساء الثلاثاء على قرار يعلن أن المبنى الرئيسي لـ”كينيدي” “غير آمن للاستمرار في الإشغال”، ويأمر بأن يُغلق “فوراً أمام الجمهور”. وتتعزز الحاجة إلى هذا الإجراء بعد انهيار السقف وجِهات تُشير إلى تراجع موارد المركز المالية التي قد تهدد استمرار تشغيله.
برمجة العروض في المركز توقفت عملياً منذ أوائل يوليو، فيما أُبلغ عن تراجع مبيعات التذاكر لأشهر بعد قرار ديسمبر بتغيير اسم المبنى، وكان القاضي كوبر قد حكم في مايو بعدم قانونية ذلك القرار الأولي.
الطعن القضائي وردود الفعل
قدّمت النائبة جويس بيتي (د-أوهايو) دعوى طعناً في خطط الإغلاق وإعادة التسمية. وامتدح محاميها، نورم آيزن، قرار عدم المضي قدماً في قرار آخر لتكريم الرئيس، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: “Trump & cronies back down on HALF of the crazy,” لكنه وصف خطة الإغلاق الفوري بأنها “foolishness” وأكد أن فريق بيتي القانوني سيتصدى لها.
وتضمن مشروع قرار داخلي كان مجلس الإدارة يناقشه نصاً يقول: “The Board understands that without such appropriate recognition it is unlikely that President Trump will provide the fundamental oversight of the renovation of the main building and lead the fiscal rescue of the Center,” لكن، وفق رسالة لافاوتشي، هذه المسودة لم تعد معروضة على جدول أعمال اليوم.
مع تصاعد المخاوف البنيوية وتكرار التهديدات للسلامة، أصبح خيار إغلاق المركز محورياً في النقاش. إغلاق المركز الآن يُعد خطوة عملية واستجابة مباشرة للأضرار الموثقة والادعاءات المتعلقة بنفاد الموارد المالية، وهو ما سيبقي مركز كينيدي في قلب معركة قانونية وإعلامية حول مصيره وسمعته.