الخميس، 17 سبتمبر 2026 10:09
امريكا اليوم

نقابة معلمي مقاطعة كلارك تطالب نيفادا بالتفاوض مع مراكز البيانات لتمويل التعليم

تمويل التعليم

نقابة معلمي مقاطعة كلارك تطالب نيفادا بالتفاوض مع مراكز البيانات لتمويل التعليم

أعلنت اتحاد تعليم مقاطعة كلارك (CCEA) عن خطة تطالب فيها مشرعي ولاية نيفادا بوقف إعفاءات جزء ضريبة المبيعات المخصص للمدارس “Local School Support Tax” عن مراكز البيانات ومراجعة إعفاءات ضريبة الممتلكات الشخصية، بهدف توجيه إيرادات نمو قطاع مراكز البيانات لتمويل المدارس العامة. وتقول النقابة إن الاقتراح قد يضيف نحو 2 مليار دولار إلى صيغة تمويل التلاميذ خلال أربع سنوات، مع تأكيدها أن ذلك يفترض نمواً كبيراً في قطاع مراكز البيانات داخل الولاية.


اقتراح النقابة قد يضيف 2 مليار دولار لصيغة تمويل التلاميذ خلال أربع سنوات عن طريق إنهاء إعفاء جزء ضريبة مبيعات المدارس عن مراكز البيانات.

تفاصيل الاقتراح والإعفاءات الحالية

تتضمن خطة CCEA إنهاء الإعفاء عن “Local School Support Tax” (جزء من ضريبة المبيعات) الذي تُمنح بموجبه إعفاءات لمشغلي مراكز البيانات، إضافةً إلى “إعادة النظر” في الإعفاء من ضريبة الممتلكات الشخصية. حالياً تحصل مراكز البيانات الجديدة أو الموسعة على إعفاء بنسبة 75% من ضريبة الممتلكات الشخصية وتطبَّق عليها نسبة مخفَّضة من ضريبة المبيعات والاستخدام تبلغ 2%.

تستمر هذه الإعفاءات لمدة 10 أو 20 سنة حسب مستوى الإنفاق الرأسمالي والوظائف التي تُنشأ. وسجلت الولاية إعفاءات ضريبية على ضريبة المبيعات لمراكز البيانات بقيمة 240 مليون دولار في 2023 و2024، ارتفاعاً من 90 مليون دولار في 2021 و2022، حسب تقرير ثنائي سنوي لوزارة الضرائب.

حسابات النقابة وتوقعات النمو

لم تقدم ممثلو النقابة تفصيلاً كاملاً لكيفية الوصول إلى رقم 2 مليار دولار، واعترفوا أن التقدير يفترض نموّاً كبيراً في قطاع مراكز البيانات داخل الولاية. وذكر المدير التنفيذي لاتحاد التعليم جون فيلارديتا أن هناك “من سبعة إلى تسعة” مراكز بيانات جديدة مخططة للفتح في الولاية، وأن صناعة مراكز البيانات قد تجلب استثمارات بحجم “200 مليار دولار” وفق ما نقل عن ممثلي الصناعة.

وقال فيلارديتا في مؤتمر صحفي: “الصناعة لن تختفي. هذه الصناعة لن تتوقف. هذه الصناعة هي المستقبل. وإذا تخلفت نيفادا كثيراً، فلن تلحق بالركب.” وأكد أن النقابة خاضت محادثات مع شركات مراكز البيانات وقيادات تشريعية ومكتب الحاكم.

مواقف سياسية ومقترحات بديلة

أشار فيلارديتا إلى نيّة بعض المشرعين، ومنها السيناتورة دينا نيل، في صياغة مشروع قانون لإنهاء إعفاءات مراكز البيانات وفرض وقف على إنشاء أو توسيع المراكز. وانتقد فيلارديتا طلب نيل لصياغة هذا المشروع مشيراً إلى أنها صوتت سابقاً لصالح إنشاء برنامج الإعفاءات في 2015.

من الناحية التشريعية، قد تتطلب تغييرات برنامج الإعفاءات موافقة الهيئة التشريعية، لكنّها قد لا تتطلب أغلبية الثلثين لأن التعديل لن يزيد الإيرادات بشكل مباشر. من الخيارات التي طُرحت سياسياً تغيير النسبة المخفَّضة لضريبة المبيعات من 2% إلى 4.6% (بما في ذلك 2.6% الخاصة بالـLSST) أو رفعها إلى 2.6% وتخصيص كامل هذه النسبة للمدارس، مع التنبيه إلى أن الخيار الثاني قد يقلّص التمويل الوارد لوكالات وخدمات ولاية أخرى.

ردود فعل من النقابات والبيئة والجمهور

لاقى اقتراح CCEA رفضاً وانتقاداً من عدة جهات. وصفت جمعية التعليم بولاية نيفادا الاقتراح بأنه “سياسة مؤيدة لمراكز البيانات مع بعض التمويل التعليمي المرفق لجعل صناعة غير محبوبة أكثر قابلية للتسويق”. وحذّر نائب المدير التنفيذي ألكسندر ماركس من أن تمويل المدارس لا ينبغي أن يعتمد على استمرار نمو صناعة تواجه معارضة عامة وتثير مخاوف بشأن الشبكة الكهربائية وإمدادات المياه وارتفاع تكاليف المرافق.

وقالت مديرة فرع سييرا كلاب تويابي إن مراكز البيانات “تجبرنا بالفعل على مواجهة أسئلة صعبة حول فواتير الكهرباء والموارد المائية وقدرتنا على الوفاء بالتزامات المناخ”، مضيفة أن الحل لا يمكن أن يكون ببناء المزيد منها والاعتماد على الإيرادات لتعويض التأثيرات.

خلفية وإمكانات إصلاح مالي

في 2017 كُلِّفَت لجنة تمويل المدارس باستكشاف خيارات لرفع نيفادا إلى متوسط الإنفاق لكل تلميذ على الصعيد الوطني. أوصت اللجنة بإصلاح الضريبة العقارية وتوسيع قاعدة ضريبة المبيعات لتشمل المنتجات والخدمات الرقمية تدريجياً، ما قد يقود الولاية إلى المتوسط الوطني خلال عقد من الزمن. يقول فيلارديتا إن الخطة “موجودة على الرف منذ أربع أو خمس سنوات” بسبب غياب الإرادة السياسية لرفع الضرائب.

المواقف الانتخابية وردود حكومية

أعلن المدعي العام وآمر الحملة أَرون فورد دعمه لوقف إعفاءات مراكز البيانات، حيث كررت متحدثة باسمه أن فورد “سيوقف كل الإعفاءات الضريبية الجديدة لمراكز البيانات”. من جهة أخرى، عبّر الحاكم جو لومباردو، الذي حصلت النقابة على تأييدها، عن دعمه لمراكز البيانات قائلاً إن الولاية لديها ضوابط حول المياه والطاقة والوظائف. ولم ترد مكتبا الحاكم أو حملته على طلبات التعليق على اقتراح النقابة.

تبقى النقاشات مفتوحة في أروقة الولاية حول كيفية الموازنة بين جذب استثمارات ضخمة من صناعة مراكز البيانات وتأمين تمويل مستدام وكافي للمدارس العامة، مع خلاف واضح بين من يرى في الصناعة مصدراً للاستثمارات ومن يعتبرها عبئاً بيئياً وخياراً غير مضمون لتمويل التعليم.

المزيد من الأخبار