الخميس، 17 سبتمبر 2026 10:19
امريكا اليوم

أوهايو تقصر قائمة الشهادات المهنية المؤهلة للتخرج وتستبعد الاعتمادات الضعيفة

معايير الشهادات المهنية

أوهايو تقصر قائمة الشهادات المهنية المؤهلة للتخرج وتستبعد الاعتمادات الضعيفة

أعلنت ولاية أوهايو عن تقليص كبير في قائمة الشهادات المهنية التي تُعتدّ ضمن شروط الحصول على شهادة الثانوية العامة، في خطوة تهدف إلى منع طلاب المدارس الثانوية من إنفاق الوقت على اعتمادات ضعيفة لا تؤدي إلى فرص عمل حقيقية.

التغيير، الذي جاء بتوجيه من الهيئة التشريعية للولاية، يقصر القائمة من 164 شهادة معترفاً بها سابقاً إلى 70 شهادة فقط، ويعيد تنظيم قائمة أكبر من الاعتمادات الفرعية التي كانت تُجمَع كنقاط للتخرج.


أوهايو خفضت قائمة الشهادات المهنية المؤهلة للتخرج من 164 إلى 70 وقلّصت قائمة الاعتمادات الصغيرة من أكثر من 700 إلى 126 ضمن 21 حزمة محددة.

تفاصيل التعديل

وزارة التعليم والعمل في أوهايو قالت إن القائمة السابقة تضخمت لدرجة أن آلاف الطلاب كانوا يحصلون على اعتمادات لا تطلبها سوق العمل، ما حوّل بعض الشهادات إلى «ممر مختصر» نحو التخرج بدلاً من مهارة قابلة للتوظيف. وفق وزارة الولاية، فقد جرى تقليص القائمة الأساسية من 164 إلى 70 شهادة، كما جرى تقليص قائمة الاعتمادات الثانوية من أكثر من 700 إلى 126 اعتماداً تُقدّم الآن فقط ضمن 21 «حزمة» محددة في خمسة مجالات: الزراعة، والأعمال، والبناء، والرعاية الصحية، والتصنيع.

الاعتمادات المستبعدة والأرقام اللافتة

أُشير إلى مجموعتين بارزتين كمستثنات رئيسية: اعتمادات مبيعات التجزئة (مثل شهادة RISE UP للمبيعات وخدمة الزبائن) وسلسلة شهادات «نظام إدارة الحوادث الوطني» National Incident Management Systems. حسب التقارير، حصل نحو 9,000 طالب في 2023 على شهادات RISE UP التي كانت مطلوبة فعلياً لثلاث وظائف فقط في الولاية في تلك السنة، بينما حصل أكثر من 4,000 طالب على سلسلة شهادات NIMS التي طُلبت لما يقل عن 300 وظيفة.

سبب التغيير ومعايير التقييم

ستيف داكين، مدير وزارة التعليم والعمل في أوهايو، وصف القرار بأنه «تغيير جوهري» في طريقة التفكير حول جاهزية القوى العاملة، مشيراً إلى أن الكثير من الطلاب يتركون التعليم الثانوي دون خطة لراتب جيد. وقال داكين: «من المهم جداً أنه طالما هم معنا في المدارس، يجب أن يحصلوا على نوع الشهادات والمهارات التي ستجعلهم قابلين للتوظيف فوراً.»

المنهجية الجديدة لوضع القائمة اشتملت على معايير عملية، منها عدد الطلاب الذين يحصلون على وظائف خلال سنة من الحصول على الشهادة، مستوى الأجور، نمو المجال، وإمكانية احتساب الدروس نحو درجات جامعية. وقد شاركت منظمة Ohio Excels، التي أنشأتها غرف تجارة الولاية الكبرى، في صياغة القائمة وآلية التقييم.

ردود الفعل من منظمات وخبراء التعليم

أدريانا هارينغتون من منظمة ExcelinEd وصفت إدراج الاعتمادات كطريق للحصول على دبلوم بأنه «انحدار خطير» قد يدفع بعض الولايات للموافقة على شهادات منخفضة القيمة. وقالت إن أوهايو تقدم تحذيراً للآخرين بعد أن تضخمت القائمة سابقاً إلى أكثر من 700 اعتماد.

إميلي باسّياس من Advance CTE رحبت باستخدام بيانات الأجور والتوظيف لصقل القائمة، مشيرة إلى ضرورة الانتقال من اختيار الاعتمادات على أساس «الإحساس» إلى اعتماد معايير أثرية واضحة. كما أشاد معهد فوردام بالتعديل، مشيراً إلى أن بعض المدارس استغلت الاعتمادات السهلة لرفع نسب التخرج وتقارير الأداء.

التطبيق والتحديات المقبلة

أقرت وزارة الولاية أن التغيير «سيؤثر بشكل كبير على نسب التخرج» لكنها قررت بدء تطبيق المتطلبات على الطلاب الجدد الدارسين في الصف التاسع مع بداية العام الدراسي المقبل، لمنح المدارس وقتاً للتكيف. كما سمحت الولاية للمدارس بتقديم طلبات لإضافة شهادات أخرى إلى القائمة إذا أثبتت تلبية معايير الأجور والطلب من أصحاب العمل.

في المقابل، يبقى ملف إضافة شهادات جديدة ساحةً للتنافس بين مصالح تجارية ومدارس تسعى للحفاظ على نسب تخرج مرتفعة. آرون تشيرشيل من معهد فوردام أبدى قلقه من ضغوط قد تُمارس لإدراج شهادات قليلة الأجر مثل تراخيص التجميل، محذراً من أن الحفاظ على معايير صارمة سيكون اختباراً عملياً للسياسة الجديدة.

يبقى الهدف الذي أعلنته أوهايو واضحاً: تقليل الفرص التي تُستخدم كاختصارات للحصول على الدبلوم، وضمان أن تكون الشهادات المهنية المكتسبة من المدارس الثانوية ذات أثر حقيقي على فرص التوظيف والأجور. وستكون مراقبة الأثر على نسب التخرج وسوق العمل المحلي المعيار الذي يُقَيّم نجاح هذا التغيير.

المزيد من الأخبار