قدّم فيكتور غارسيا استقالته من منصبه في لجنة الأسماك والحياة البرية لولاية واشنطن بعد أن عاد إليه السرطان بشدة نهائية، مؤكداً أن خدمته التي امتدت 17 شهراً كانت من أغنى فترات حياته. غارسيا، الذي عُيّن في 5 أبريل 2025 وكان من المقرر أن تستمر ولايته حتى نهاية 2030 ممثلاً لمقاطعة سكاچيت، وجّه رسالة وداعية إلى الحاكم بوب فيرغسون قبل وفاته تطلب فيها أن يُختار لخلفه مرشح يلتزم بمهمّة اللجنة ويمد جسور التعاون بين المفوضين والجهات المتعددة الأطراف المعنية.
استقالة فيكتور غارسيا بعد خدمة مدتها 17 شهراً نتيجة عودة السرطان بحدة نهائية.
مقتطفات من رسالة غارسيا
أوضح غارسيا أنه كان قد تقدم بطلبين سابقين للانضمام إلى لجنة الأسماك قبل تعيينه، لكن القلق حول وضعه الصحي آنذاك كان مُعتبراً عائقاً. لفت إلى تشخيصه بسرطان عدواني قبل نحو عشر سنوات وبلغته أن لديه أقل من سنة للعيش، لكنه عاش رغم ذلك حياة غنية بالشهادات والتجارب، من ضمنها مولد حفيده وخدمة المفوضية.
أعرب غارسيا عن امتنانه للحاكم فيرغسون لتعيينه رغم تحفظات الإدارة السابقة حول صحته، وقال إنه فخور بدعمه لأفراد Department of Fish and Wildlife والعلم الموثوق الذي يقدمونه لاتخاذ قرارات إدارية حاسمة.
توصيات لاختيار خلف مُنتخب
ضمن رسالته، وضع غارسيا مجموعة من معايير التحقيق التي يرى أنها ضرورية لضمان فعالية شاغل المقعد، منها أن يدعم المرشح «مهمّة» الوكالة بصيغتها الكاملة كما وردت في نص المهمة: “To preserve, protect and perpetuate fish, wildlife and ecosystems while providing sustainable fish and wildlife recreational and commercial opportunities.” وفضّل ألا يتم اختيار من يختار أجزاءً من المهمة بحسب ميول شخصية.
طالب غارسيا بقبول قرار Boldt لعام 1974 كـ «قانون البلاد» والالتزام بالشراكة المشتركة في إدارة الموارد مع القبائل. كما شدّد على ضرورة أن يرتكز القرار الإداري على «المنتجات العلمية» لفريق الوكالة وأن يضع المرشحون حِدًّا لخططهم الشخصية لصالح التركيز على الأنواع والمواطن الأكثر حاجةً للحماية، لا الاقتصار على الأنواع الأيقونية فقط.
اقترح غارسيا تعيين مرشح وسطي قادر على العمل مع طرفي الخلاف وبناء جسور بدلاً من أن يكون مصدر عرقلة أو دعاوى قضائية، مؤكداً أن النهج التعاوني مع القبائل وأصحاب المصلحة يخدم الأنواع والأنظمة البيئية بشكل أفضل.
قضايا محددة وردت في الرسالة
أشار غارسيا إلى أن بعض القضايا تشغل وقتاً واهتماماً كبيرين لدى اللجنة والوكالة، مثل إدارة دببة السود والذئاب الرمادية، لكنها لا يجب أن تطغى على مهام أوسع مثل حماية المواطن والانتعاش الذي يخدم جميع الأنواع داخل النظام البيئي. وعبّر عن أمله في عمل مشترك بين ناشطي حقوق الحيوان والصيادين في مشاريع ملموسة، مثل إنشاء ممرات للحياة البرية لتعزيز التنوع الوراثي للمفترسات في جنوب غرب واشنطن.
كما دعم فكرة أن للاقتناص وصيد الأسماك مكاناً ضمن منظومة الحماية، وأوضح أن خبرة المرشح في الصيد أو الصيد التجاري قد تساعد على فهم وجهات نظر متعددة وتحقيق توازن أفضل. واقترح كذلك أن يتابع المرشح الجديد جهود لجنة الوكالة المعنية بقانون الأشخاص ذوي الإعاقة (ADAAC) لضمان فرص متساوية للمواطنين.
ثقة عامة وخاتمة
رأى غارسيا أن فقدان الثقة العامة في اللجنة ناجم عن وجود مفوضين يسعون لفرض أنظمة أو أجندات شخصية بدلاً من الالتزام بالمهمة الرسمية، مما يؤدي إلى نزاعات غير منتجة لا تعترف بالتقاليد الثقافية وحقوق السيادة القبلية. وحذر من أن هذا الانحراف يضيع الوقت والجهد في قضايا مثيرة للجدل بينما تتراكم المهام الحيوية المدرجة في State Wildlife Action Plan.
اختتم غارسيا رسالته بالتعبير عن السلام الداخلي لوجوده بعد حياة خدمة عامة مليئة بالمعاني، وشكر الحاكم على منحه فرصة العمل في المنصب وتمنى للحاكم والوكالة النجاح في المستقبل. وقع الرسالة باسم “In service, Victor Garcia.”