الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 18:40
امريكا اليوم

سجن امرأة من كونيتيكت 30 شهراً بعد التجنس الاحتيالي وارتكابها جرائم حرب في البوسنة

قضية تجنيس

سجن امرأة من كونيتيكت 30 شهراً بعد التجنس الاحتيالي وارتكابها جرائم حرب في البوسنة

حُكم على نادا رادوفان تومانيتش بالسجن مدة 30 شهراً بعد إدانتها بجناية تتعلق بـالتجنس الاحتيالي، بعدما أخفت أثناء طلبها للحصول على الجنسية الأميركية وقائع متعلقة بمشاركتها في اعتداءات على أسرى مدنيين خلال الحرب في البوسنة في تسعينيات القرن الماضي.

أفادت تصريحات المحكمة ووثائق قضائية أن تومانيتش، البالغة من العمر 53 عاماً والمقيمة في ولاية وست فرجينيا، كانت تخدم مع وحدة زولفيكار الخاصة في جيش البوسنة والهرسك في التسعينيات، وأنها شاركت مع أفراد آخرين في إساءة جسدية ونفسية شديدة لسجناء مدنيين من البوسنة الصربية، بما في ذلك التعذيب والمعاملة التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب.


قُضيت على نادا رادوفان تومانيتش بالسجن 30 شهراً بعد إثبات حصولها على الجنسية عبر التجنس الاحتيالي

طبيعة الاحتيال في طلب التجنيس

عند تقديم طلب التجنس عام 2012، قدّمت تومانيتش تصريحات كاذبة بشأن خدمتها في مرفق احتجاز أو أي موقف آخر ينطوي على احتجاز أشخاص، وكذلك كذبت حول ارتكابها جناية لم تُلقي القبض عليها لمُرتكبها — وتحديداً جريمة إلحاق أذى جسيم بموجب قانون الجزاء لجمهورية يوغوسلافيا الاشتراكية.

امتدت الخداعات إلى مقابلة أجرتها تومانيتش مع خدمات المواطنة والهجرة الأميركية (USCIS)، إذ أدلت تحت القسم وإلزامياً بالقَول الحق، لكنها قدمت خلال المقابلة معلومات زائفة حول خدمتها وسلوكها السابق، ما أدّى إلى منحها الجنسية الأميركية بصورة غير شرعية.

التحقيق والملاحقة القضائية

تحقيقات القضية قادها مكتب التحقيقات الفيدرالي بمساندة مراكز وتنسيقات متعددة، بينها مركز مخالفو حقوق الإنسان وجرائم الحرب التابع لوزارة الأمن الداخلي ووحدة كشف الاحتيال والأمن القومي في USCIS، بالإضافة إلى وحدة الحقوق الدولية في الـFBI.

أُدينت تومانيتش بعد اعترافها بالذنب في 10 نوفمبر 2025 بتهمة واحدة هي “الحصول على الجنسية خلافاً للقانون”. أعلن مكتب المدعي الأميركي عن الحكم ومتابعة الإجراءات القضائية في القضية.

تعاون دولي وإجراءات إبلاغ الجمهور

ذكر إعلان مكتب المدعي أن جهات من البوسنة والهرسك، بما في ذلك وزارة العدل البوسنية ووزارة داخلية جمهورية صربسكا، والسلطات الصربية، والآلية الدولية المتبقية للمحاكم الجنائية التابعة للأمم المتحدة، قدّمت مساعدة مهمة للتحقيق.

قُدمت الدعوى أمام قِسم الجرائم الخاصة وحقوق الإنسان في وزارة العدل الأميركية، مع تولي المدعية القضائية إليزابيث نيلسن ومحاميتَي الولايات المتحدة أناستاسيا كينغ وأنجل كرول متابعة الملاحقات، بدعم من مؤرخين تابعين للقسم ومساعدة من مكتب الشؤون الدولية في قسم الجرائم بالوزارة.

دعوة للإبلاغ

حثّت الجهات المعنية الجمهور الحاصلين على معلومات بشأن مُرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة على التواصل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي أو مكتب تحقيقات الأمن الداخلي، كما دعت إلى الإبلاغ عن أي شبهات بخصوص الاحتيال على المنافع المتعلقة بالهجرة عبر نموذج الإبلاغ الخاص بـUSCIS.

تؤكد هذه القضية دور مؤسسات إنفاذ القانون والهجرة في التحقيق بالمزاعم المتعلقة بالحصول على الجنسية عبر اختفاء حقائق جوهرية، وتبرز أهمية تعاون السلطات المحلية والدولية في كشف انتهاكات حقوق الإنسان وملاحقة مرتكبيها.

المزيد من الأخبار