أعادت محكمة أوهايو العليا ملف شركة NEP (Nationwide Energy Partners) إلى عاتق لجنة المرافق العامة في الولاية لاعتبارها شركة مرافق كهربائية بموجب القانون، وفتحت بذلك باباً جديداً للبت في كيفية تنظيم شركات القياس الفرعي التي تشتري الكهرباء بالجملة وتعيد بيعها لسكان المجمعات السكنية بالتجزئة. وتتصادم الآن AEP Ohio وNEP على تفسير القوانين القائمة ودور اللجنة في حماية المستهلكين.
سكان الشقق لم يسببوا المشكلات ويجب ألا يتحملوا تكاليفها أو عواقبها.
خلفية القضية
تبيع شركات القياس الفرعي مثل NEP الطاقة بالجملة ثم توزّعها على سكان الشقق عبر عدادات فرعية داخل المباني. حكمت محكمة الولاية مؤخراً بأن NEP «في عمل توريد الكهرباء» بغضّ النظر عن دور الملاك، على حد تعبير القاضي باتريك ديوين في قرار بالإجماع للدائرة.
سبق أن تناولت لجنة المرافق العامة الأمر واعتبرت في وقت سابق أن هذه الشركات ليست ضمن اختصاصها، لكن المحكمة العليا رفضت هذا التفسير وأعادت القضية للجنة للمراجعة وتنظيم الممارسة بشكل يتوافق مع القانون.
النقاط القانونية المتنازع عليها
تتأسس شكوى شركة AEP Ohio على قانون ولاية أوهايو المعروف باسم «قانون المناطق المعتمدة» (Certified Territories Act) الذي يمنح الشركات مثل AEP الحق الحصري في توزيع الطاقة ضمن مناطق محددة. وتؤكد AEP أنه من undisputed أن NEP كانت تعمل ضمن إقليم AEP وأن NEP لم تحصل على الموافقات المطلوبة لتقديم خدمة تجزئة كهربائية.
ردّت NEP بأن حكم المحكمة العليا باعتبارها شركة مرافق لا يعني بالضرورة أنها تندرج تحت أحكام قانون المناطق المعتمدة، لأن هذا القانون بحسب NEP ينطبق على الجهات التي تزود “خدمة كهربائية” إلى “مراكز أحمال كهربائية” عبر “خطوط توزيع”، ووفق تفسير NEP فإن “مركز الأحمال” هنا هو المجمع السكني بوصفه جسماً واحداً، وكون NEP تعمل خلف العداد الرئيسي أو أنها لا تملك خطوط التوزيع يجعلها خارج نطاق التعريفات التقليدية.
من جهتها، طالبت AEP اللجنة بأن «تتبع نهج الحاكم» وأن تضع حداً لما وصفته بممارسات NEP بأنها «مفترسة ومضرة بالمستهلك» ومحاولة لإعادة كتابة معاني النصوص لتقويض فكرة الحصرية الإقليمية لنظام توزيع الكهرباء في الولاية.
تداعيات على الساكنين
تقوم إحدى نقاط النزاع الأساسية على الحقوق التي فقدها سكان الشقق عند تحويل توزيع الكهرباء إلى نظام القياس الفرعي. تشير ملفات القضية إلى أن أوامر اللجنة أدت إلى تحويل 1,171 مسكناً إلى نظام القياس الفرعي. قبل التحويل، كان 510 من هؤلاء السكان مشترين لدى مزود تنافسي آخر، و56 يستخدمون برنامج الفوترة الميزانية الذي تديره AEP، و3 كانوا مشاركين في برنامج «نسبة الدخل للدفع» (Percent of Income Payment Plan).
وحذّر مجلس مستشاري مستهلكي أوهايو (Ohio Consumers’ Counsel) من أن هؤلاء السكان «لم يسببوا المشكلات ولا يتحكمون بها ويجب ألا يتحملوا تكاليفها أو عواقبها»، مطالباً بضرورة تطبيق نفس الحقوق والحمايات القانونية الممنوحة لأي مشترك لدى شركة مرافق، بما في ذلك موافقات الأسعار من اللجنة، وإتاحة خطط دفع، وحماية ضد الإنذارات أو القطع غير القانوني، وإمكانية تقديم شكاوى أمام اللجنة.
السياق التشريعي والإداري
تجدر الإشارة إلى أن المشرّعين في الولاية عملوا على مشروع قانون منذ سنوات لمحاولة تنظيم هذه النماذج التجارية، وأرسل التشريع إلى مكتب الحاكم في يونيو الماضي، لكن الحاكم ديوين وضع عليه فيتو واصفاً نموذج عمل القياس الفرعي بأنه «معيب» (flawed).
كما لفتت المحكمة في قرار سابق عام 2020 إلى أن شركات القياس الفرعي واسعة النطاق لم تكن موجودة عندما صيغت القوانين الأساسية، مما أعاد النقاش إلى ضرورة تحديث الإطار التنظيمي أو تفسير النصوص الحالية لتشمل هذه النماذج الجديدة.
ما الذي ينتظر القرار؟
الآن على لجنة المرافق العامة أن تحدد كيفية تطبيق القانون على NEP وما إذا كانت ستفرض عليها متطلبات وممارسات توازي ما يحصل لدى شركات المرافق التقليدية. الخيارات تتراوح بين اعتبار NEP خاضعة بالكامل لنظام الترخيص والقيود الإقليمية، إلى إيجاد تفسير خاص للحالة التي تميز خدمات ما وراء العداد الرئيسي.
وفيما تتصارع الأطراف قانونياً، تحذر هيئات حماية المستهلك من أن أي قرار لا يضع في الاعتبار حقوق السكان وحماياتهم قد يجعلهم «ضررًا جانبيًا» في نزاع بين شركات ومصالح تنظيمية.