يبدأ طلاب المدارس العامة في نيوجيرسي هذا الأسبوع العام الدراسي الأول الذي تطبّق خلاله ولاية كاملة قانوناً يفرض حظر الهواتف طوال اليوم الدراسي، من الجرس الأول حتى مغادرة المدرسة. القانون، الذي وقعه الحاكم السابق فيل ميرفي في يناير أثناء مغادرته المنصب، يلزم كل مدرسة بين الروضة وحتى الصف الثاني عشر بمنع استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والساعات الذكية وغيرها من الأجهزة المتصلة بالإنترنت خلال اليوم الدراسي.
القانون يحظر استخدام الهواتف من الجرس الأول حتى الأخير في جميع مدارس الولاية العامة.
تختلف طريقة تطبيق حظر الهواتف بين المناطق: في بعض المدارس يودع الطلاب هواتفهم في جراب يقفل مغناطيسياً حتى وقت الخروج، وفي مدارس أخرى يُطلب من الطلاب إيقاف أجهزتهم ووضعها في خزائنهم أو حقائبهم. وزارات التعليم المحلية أُعطيت صلاحية تحديد تفاصيل التنفيذ، وأصدرت لجنة التعليم أدلة وأسئلة شائعة للمديرين خلال الصيف.
تفاصيل القانون والقيود
القانون يحظر استخدام الهواتف والأجهزة المتصلة بالإنترنت خلال اليوم المدرسي باستثناء حالات محددة صراحة: حالات الطوارئ، وخدمات الترجمة، والاستخدام عندما تكون الأجهزة جزءاً من المنهج التعليمي. لم يحدد القانون طريقة إنفاذ موحدة على مستوى الولاية، تاركاً للدوائر المدرسية حرية اختيار الأسلوب الأنسب للتنفيذ.
كيفية التطبيق والاختلافات المحلية
بعض المدارس اعتمدت نظام الجرابات المقفلة مغناطيسياً عند البوابة الصباحية بحيث لا يُفتح الجراب إلا عند انتهاء اليوم الدراسي، بينما اختارت دوائر أخرى سياسة إبقاء الهواتف مطفأة داخل الخزائن أو الحقائب. مع اختلاف تواريخ العودة للمدارس إثر عطلة العمل المتأخرة، بدأت بعض المناطق يوم الثلاثاء أو الأربعاء، في حين ستعود مناطق أخرى في الأسبوع المقبل.
ردود الفعل من الطلاب والأهالي والسلطات
أشارت الحاكمة ميكي شيريل، التي تولت المنصب في يناير وجعلت سلامة الأطفال على الإنترنت أولوية لولايتها، إلى استقبال إيجابي عام للقرار بعد لقاءات مع طلاب وأهالٍ خلال الربيع والصيف. قالت إن بعض الطلاب شعروا بـ”التحرر قليلاً” عندما لم يكونوا متصلين، ولاحظت أن الاستخدام المفرط للهاتف “يعرقل قدرتهم على التواصل والاسترخاء”.
بينما رحبت منظمات تعليمية مثل تحالف مدارس غاردن ستيت بقيادة بيتسي جينسبرغ بالقرار على أمل تقلص الإلهاءات وتحسن الصحة النفسية للطلاب، عبر بعض الأهالي عن مخاوف تتعلق بقدرتهم على التواصل مع أبنائهم في ظروف الطوارئ، خصوصاً أثناء الأحداث المناخية الشديدة أو في حالات إطلاق نار. وأكدت جينسبرغ أن الدوائر مُلزَمة بإخطار الأهالي عبر الهاتف أو الرسائل النصية في حالات الطوارئ، وأن خبراء الأمن المدرسي ينصحون بعدم استخدام الهواتف أثناء إجراءات الإغلاق للسلامة.
أما انتقادات المجلس التشريعي فصفتها المعارضة بالسخرية؛ فقد قال عضو الجمعية براين بيرغن (جمهوري-موريس) إن الولاية ما زالت تملك قانون عام 1989 يجرم حمل جهاز النداء (البيبر)، مضيفاً أن الأجيال القادمة قد تسخر من قانون اليوم كما نستهزئ بقانون البيبر.
أبحاث وتوقعات الآثار
أجرى الباحث جيفري لين، من جامعة روتجرز، مسحاً لوزارة التعليم لدراسة استخدام القُصّر للهواتف ووسائل التواصل. أظهرت النتائج أن نحو 40% من المراهقين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي أربع ساعات يومياً، وأن قضايا النوم، والتركيز، وقلة النشاط البدني كانت من أهم المخاوف لدى الأهالي والمراهقين. قال لين إن البحث لم يتخذ موقفاً من الحظر لكنه أشار إلى أن أغلبية الأهالي تعتقد بضرورة تقليص استخدام الهواتف في المدارس.
المسؤولون التربويون يتوقعون أن تظهر نتائج واضحة على سلوك الطلاب وعلاقاتهم الاجتماعية وصحتهم النفسية على مدى أشهر. وأكدت السلطات التعليمية والحاكمة الجديدة أن حزمة تشريعات أوسع تتضمن قانون Kids Code تقيد ميزات المنصات التي تبقي الشباب مرتبطين وتلزم إعدادات خصوصية افتراضية مشددة للمستخدمين القُصّر.
يبقى التنفيذ الفعلي وتجاوب الطلاب والأسر مع حظر الهواتف عاملاً محورياً لتقييم نجاح السياسة، مع انتقال مراقبة النتائج من الساحة التشريعية إلى المدارس والبيوت التي ستعيد تصميم يوم الطلاب وعلاقتهم بالأجهزة الرقمية.