الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 07:25
امريكا اليوم

مشرّعو جورجيا يفتحون تحقيقاً في دور وسطاء التأمين مع ارتفاع أسعار الأدوية

وسطاء التأمين

مشرّعو جورجيا يفتحون تحقيقاً في دور وسطاء التأمين مع ارتفاع أسعار الأدوية

أثار صيدلي مستقل من جنوب غرب جورجيا، هيو تشانسي، أمام لجنة دراسة في مجلس النواب حكاية عن اتصالات من “وسطاء التأمين” دفعت بطلبات تحويل وصفات مريضة مسنة إلى صيدلية أخرى بالرغم من رغبتها بالبقاء لدى صيدليتها المحلية. لم يسمّ تشانسي اسم الوسيط في شهادته، لكنه قال إن الشركة كانت مُصرّة حتى بعد اتصال ثلاثي شمل المريضة.

اللجنة، المسماة لجنة دراسة مجلس النواب حول وسطاء فوائد الصيدلية ووصول المستهلكين إلى الأدوية، عاودت الاجتماع في موسم ما بعد التشريع لمواصلة البحث في كيفية تنظيم سوق الأدوية في الولاية وتأثير ذلك على الصيدليات الريفية والميزانية الحكومية. الاجتماع التالي مقرر يوم الأربعاء في كلية الطب بجامعة مرسر في مدينة ماكون.


“قال مايكل باور إن وسطاء التأمين وفروا لولاية جورجيا ومن يدفعون تكاليف التأمين ما يقرب من 30 مليار دولار خلال آخر عشر سنوات.”

حكاية صيدليات مستقلة ومخاوفها

الصيادلة المستقلون مثل تشانسي يرون في وسطاء التأمين طعماً يقضي على مشاريعهم؛ إذ يتهمونهم بممارسات مثل توجيه المرضى لصيدليات تابعة لسلاسل كبرى أو دفع تعويضات أقل من تكلفة صرف الدواء. يقولون إن هذا يكلّف الولاية ملايين الدولارات ويقلل خيارات الرعاية الصحية في المناطق الريفية، حيث تعاني بعض المقاطعات من غياب الصيدليات كلياً.

مثال عملي جاء من إغلاق صيدلية Bell’s Family Pharmacy في مدينة تيت عام 2024؛ مالكتها كاتي بيل ذكرت أن تعويضات PBM على دواء شائع مثل Lipitor بلغت 1.90 دولار فقط، مقابل متوسط 46.87 دولار الذي تُظهره بيانات برنامج مزايا موظفي الولاية للسلاسل الكبرى. مدافعون عن الصيدليات المستقلة يقولون إن عقود PBM تمنع نشر تفاصيل التعويض عبر بنود سرية.

موقف وسطاء التأمين

وسطاء التأمين يدافعون عن دورهم كحاجز أمام الأسعار المرتفعة التي تفرضها شركات الأدوية، ويؤكدون أنهم يحققون وفورات كبيرة. مايكل باور، مُحامي جمعية إدارة رعاية الصيدلية، قال في جلسة يوليو إن “وسطاء التأمين وفروا لولاية جورجيا ومن يدفعون تكاليف التأمين ما يقرب من 30 مليار دولار خلال آخر عشر سنوات”.

فيستشهد متحدث باسم CVS Health بأن دور PBM لا يهدف إلى تفضيل صيدليات CVS، بل إلى تحقيق توازن بين رغبة المرضى في وجود صيدلية قريبة والعثور على أفضل سعر ممكن، وأنه يتوجب على كل صيدلية، مستقلة كانت أم سلسلة، أن تكسب عملاءها.

التشريعات السابقة والجهود الحالية

جورجيا اتخذت خطوات تشريعية سابقة صغيرة لكنها بارزة: في 2025 وقع الحاكم برايان كيمب القانون House Bill 196 الذي فرض رسماً أساسياً على كل صرف وصفة للصيادلة ضمن خطة مزايا موظفي الولاية. مع ذلك، شهدت الجهود تشوّهاً؛ ففي 2024 اعترض الحاكم على مشروع قانون كان سيجبر PBMs التي تخدم خطة الولاية على معادلة تعويضات الصيدليات المستقلة بتلك المدفوعة للسلاسل.

هذا العام مرّ مشروع آخر ذي صلة، House Bill 139، لم يخرج من مجلس النواب، وأدت خلافات حول تقديرات التكاليف وفهم بيانات تعويضات الصيدليات إلى تعقيد المساعي التشريعية. أعضاء اللجنة قالوا إن هدفهم الأساسي هو الشفافية: كما أشار ممثل اللجنة رون ستيفنز، هناك صعوبة في حصول إدارة الصحة المجتمعية على معلومات كافية من PBMs لاتخاذ قرارات مدروسة.

قضايا متداخلة: برنامج خصومات المستشفيات

خلافاً للتوقع، غطت اللجنة أيضاً جزءاً كبيراً من اجتماعها الأول ببرنامج اتحادي آخر معروف باسم 340B، الذي يفرض على شركات الأدوية منح خصومات كبيرة لمستشفيات ومنشآت تخدم الفقراء. يختلف الأطراف حول ما إذا كانت بعض المستشفيات تستغل البرنامج لشراء أدوية مخفضة السعر لصالح مرضى في مواقع أخرى أو لتمويل نشاطات تشغيلية ليس الهدف الأصلي منها.

المشكلة أنها مسألة مالية كبيرة تُؤثّر على أسعار الأدوية وشبكات الصيدليات وميزانيات المستشفيات على حد سواء، واللجنة تواجه بيانات متضاربة من شركات أدوية ومقدمي رعاية وصيدليات وسطاء تأمين.

خلاصة العمل التشريعي

أعضاء اللجنة، من بينهم بوتش باريش الذي يرأس لجنة قواعد مجلس النواب، قالوا إنهم لا ينوون إصدار أحكام سريعة، بل هم هناك للتعلم وحل الالتباس. باريش اعتبر أن كثيرين «لا يفهمون المسألة بوضوح»، وأن اللجنة ستغوص في التفاصيل لتوفير معلومات تمكن من اتخاذ قرارات معقولة ومستنيرة بشأن حماية المستهلكين وصيدليات الولاية.

المزيد من الأخبار