الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 07:10
امريكا اليوم

نواب ديمقراطيون في جلسة ظل بلاس فيغاس يربطون سياسات ترامب بـانهيار القدرة الشرائية

أزمة القدرة الشرائية

نواب ديمقراطيون في جلسة ظل بلاس فيغاس يربطون سياسات ترامب بـانهيار القدرة الشرائية

عقد ممثلون ديمقراطيون لمجلس النواب جلسة ظل في لاس فيغاس يوم الجمعة استمعت إلى خبراء ربطوا بين سياسات الرئيس دونالد ترامب وممارسات «الاستفادة الذاتية» وارتفاع كلفة المعيشة، مشيرين إلى تفاقم أزمة القدرة الشرائية للأسر الأميركية. حضر الجلسة نواب عن نيفادا هم سوزي لي، دينا تايتوس وستيفن هورسفورد، بالإضافة إلى نواب ديمقراطيين من لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي من بينهم روبرت غارسيا، العضو الديمقراطي الأبرز في اللجنة.

جاءت الشهادات متراصةً حول فكرة أن إجراءات إدارية وتجارية مرتبطة بالرئاسة أثّرت سلباً على أسعار الغاز والمواد الغذائية وفواتير الطاقة والإسكان، ما زاد من ضغط النفقات على الأسر، ولا تزال أزمة القدرة الشرائية محور النقاش بين الشهود والنواب.

شهادات ومطالبات حول «الفساد» والاستفادة الذاتية

دونالد شيرمان، رئيس منظمة Citizens for Responsibility and Ethics in Washington (CREW)، عرض قائمة من الإجراءات التي وصفها بأنها أمثلة على «الفساد» و«الاستفادة الذاتية» من قبل ترامب وإدارته، مؤكداً أن هذه الإجراءات فاقمت أزمة القدرة الشرائية. استند شيرمان إلى تحليل CREW الذي أظهر أن ترامب أنشأ 59 شركة منذ فوزه بانتخابات 2024، وأبلغ عن إيرادات لا تقل عن 233 مليون دولار من هذه الشركات في 2025.

وقال شيرمان: «بينما يكافح الناس في نيفادا وفي أنحاء البلاد مع تكلفة الأساسيات مثل الوقود والمواد الغذائية والرعاية الصحية، كان 2025 العام الأكثر ربحية في حياة ترامب».


“بينما يكافح الناس… كان 2025 العام الأكثر ربحية في حياة ترامب”

أمثلة على مكاسب مباشرة ونتائجها

أشار الحضور إلى قرار استضافة قمة مجموعة العشرين لعام 2026 في منتجع Trump National Doral في ميامي كحالة واضحة لربح فردي مباشر من قرار رئاسي، مع إشارة إلى أن المدن الأخرى مثل لاس فيغاس كانت يمكن أن تستفيد اقتصادياً لو أُقِيمَت القمة هناك. وذُكِر أيضاً أن رحلات ترامب إلى ملاعب الجولف كلفت دافعي الضرائب أكثر من 100 مليون دولار في تكاليف الأمن والسفر وفق تقرير ذكرتْه إحدى المداخلات، كما أشارت تقارير أخرى إلى أن شركة مرتبطة بدونالد ترامب جونيور حصلت على قرض بقيمة 620 مليون دولار من وزارة الدفاع.

تأثيرات مباشرة على الأسعار ونفقات الأسر

ليز بانكوتي من مجموعة Groundwork Collaborative قالت إن أزمة القدرة الشرائية ناتجة عن ارتفاع متزامن في مصاريف المعيشة المتعددة. وذكرت أن فواتير الكهرباء للأسر ارتفعت بنسبة 16% على المستوى الوطني منذ بدء الولاية الثانية لترامب. كما أشار الشهود إلى أن تكاليف الوقود ارتفعت نتيجة ما وصفتْه بانعكاسات الحرب في إيران؛ فالوطنياً بلغ متوسط سعر البنزين ذروة تفوق 4.50 دولار للغالون في مايو، بارتفاع يقارب 50% عن فبراير.

وبحسب متتبع أسعار الوقود AAA، فإن متوسط سعر غالون البنزين العادي في نيفادا بلغ 4.82 دولار، أي بنحو دولار أعلى مما كان عليه قبل عام. كما نُبّه إلى انخفاض عدد مستفيدي برنامج SNAP في نيفادا بأكثر من 20% منذ الصيف الماضي بعد تطبيق متطلبات عمل جديدة ضمن قانون One Big Beautiful Bill.

تأثيرات على الأعمال وسوق العمل في لاس فيغاس

رواد أعمال محليون مثل جواني ريمويرو، الرئيس التنفيذي لشركة Mothership Coffee في لاس فيغاس، وصفوا هوامش الربح الضئيلة نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الوقود. لفتت ريمويرو إلى أن المحكمة العليا حكمت بأن بعض الرسوم الجمركية غير مشروعة ويجب استردادها، لكن الإدارة طعنت في الحكم، مما أدى إلى استرداد تعبير عن الضعف من قبل المستوردين.

من جانبه، ذكر تيد باباجورج، أمين–أمين صندوق نقابة الطهاة المحليين 226، بيانات تُظهر أن قطاع السياحة، الأكبر في نيفادا، تضرر؛ فقد شهدت لاس فيغاس أكبر تراجع في عدد الزوار في سنة واحدة غير مرتبطة بكوفيد منذ 1970، مع انخفاض الزيارات بأكثر من 7% في 2025، أي بأكثر من 3 ملايين زائر بالمقارنة مع 2024. كما انخفض إجمالي أعداد الركاب في مطار هاري ريد الدولي على مدى 18 شهراً متتالياً، مع تراجع يقارب 7% سنة مقابل سنة حتى يوليو.

أضاف باباجورج أن تباطؤ الزيارات ربما تفاقم بسبب سياسات ترامب العدائية تجاه الحلفاء، خصوصاً كندا، التي كانت لفترة طويلة أكبر سوق سياحي دولي للاس فيغاس. «عندما تجعل من الواضح أن الناس غير مرحب بهم في هذا البلد فإنهم يختارون الذهاب إلى مكان آخر»، قال باباجورج، مشيراً إلى أن انخفاض الزوار يعني عملاء أقل للكازينوهات والفنادق، وبالتالي ساعات عمل أقل وتسريحات للعمال.

خلاصة الأثر العام

جمع الشهود والنواب بين جوانب اقتصادية وقانونية وسياسية لرسم صورة مفادها أن ممارسات ومواقف وإجراءات مرتبطة بالرئاسة أثّرت على أسعار السلع الأساسية وخدمات الطاقة والسياحة، مما ضاعف الضغوط على الأسر المحلية. ورغم اختلاف نقاط التركيز بين المتحدثين، اتفقت الشهادات على أن هذه العوامل مجتمعة تغذي أزمة القدرة الشرائية لدى الأميركيين، وبخاصة في نيفادا حيث تترجم التغييرات في السياحة والأسعار بسرعة إلى تأثيرات محسوسة على الأسواق المحلية والوظائف.

المزيد من الأخبار