الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 04:30
امريكا اليوم

إزالة اسم دوريس ميلر عن حاملة طائرات في فيرجينيا تُعد إهانة للخدمة العسكرية

اسم بطل أسود

إزالة اسم دوريس ميلر عن حاملة طائرات في فيرجينيا تُعد إهانة للخدمة العسكرية

قرار محتمل بإزالة اسم دوريس ميلر عن حاملة طائرات بُنيت في نيوبورت نيوز أثار غضباً واتهامات بأن خطوة كهذه تشكّل إهانة لإرث البطل العسكري ولأفراد الخدمة. الحاملة المشار إليها تُعرف داخلياً برقم البدن CVN-81 ومن المقرر تسليمها للبحرية في عام 2034.

كاتب عمود ركّز على أن حذف اسم دوريس ميلر وقطع التكريم عنه سيكون نكوصاً عن قرار سابق بالإجلال، وأعرب عن استيائه من محاولات إعادة تسمية السفينة، التي كانت قد أُعلن في حفل في يناير 2020 أنها ستحمل اسم البطل.


إزالة اسم دوريس ميلر ستكون إهانة لإرثه ولأفراد القوات المسلحة.

سيرة وتضحيات دوريس ميلر

دوريس «دوري» ميلر من واكو بولاية تكساس التحق بالبحرية عام 1939 في وقت كان فيه الفصل العنصري يقيّد أدوار العناصر السوداء إلى مهام مساندة. أكمل التدريب الأساسي في نورفولك وتم تعيينه على متن البارجة USS West Virginia.

خلال هجوم بيرل هاربر في 7 ديسمبر 1941، أنقذ ميلر بحريين جرحى وتولى تشغيل مدفع مضاد للطائرات دون تدريب، وأفاد بأنه قد أصاب طائرة معادية وفق سجلات البحرية، وحصل لاحقاً على وسام الصليب البحري (Navy Cross)، وهو وسام الخدمة الثاني من حيث المكانة. قتل ميلر في القتال في نوفمبر 1943 عندما غرقَت السفينة Liscome Bay في المحيط الهادئ.

الطابع السياسي ومحاولات إعادة التسمية

وفق تقارير إعلامية، ثارت محادثات داخلية حول إزالة اسم دوريس ميلر وإعادة تسمية الحاملة باسم آخر. نُقل عن متحدث بالبنتاغون أن “لا شيء للإعلان” في الوقت الحالي، من دون نفي تلك التقارير صراحة.

المقالة التي أثارت هذه مناقشات نُشرت في عمود رأي وانتقدت بشدة أي توجه لتكريم شخص يجري النظر في تسميته بدل ميلر، معتبرة أن ذلك سيكون “خيانة مروّعة” لذكرى من ضحّوا بحياتهم من أجل الوطن.

ردود الفعل والمطالبات

أكثر من سبعين نائباً ديمقراطياً وقعوا رسالة بتاريخ 26 أغسطس طالبوا فيها وزير الدفاع ووزير البحرية بالاحتفاظ باسم دوريس ميلر على الحاملة. في الرسالة قيل إن ميلر يمثل “أجمل تقاليد القوات المسلحة” وأن تخفيض دوره أو إزالته من تسمية الحاملة سيشكّل إهانة لتضحياته وللعديد من الجنود.

أشار كاتب العمود إلى أن الحكومة والبحرية يمكن أن تحتفظ بالاسم على نفس الحاملة أو تسمي سفينة حربية أخرى باسم ميلر، كما اقترحت تقارير إعلامية ترشحته أيضاً للحصول على وسام الشرف، وهو أعلى تكريم للشجاعة العسكرية، وكان يُرى أنه حُرم منه في الماضي بسبب عنصرية.

خلفية النزاع وتأثيره

المعركة حول اسم دوريس ميلر تصطدم بوقائع تاريخية وشخصية عامة؛ فقد أشار كاتب العمود إلى سلوكيات وقرارات سياسية متصلة بالتمييز العرقي وأمثلة تاريخية طويلة، مستدركاً أن حذف اسم ميلر في هذا السياق سيُقرأ كخطوة ذات دلالات عنصرية ومسيئة لتضحيات الجنود السود وغيرهم.

الخطوة المقترحة أثارت أيضاً نقاشاً حول معايير التسمية في البحرية: لم تُسم حاملة طائرات سابقاً باسم رئيس جمهوري جالس، بينما كان اختيار ميلر عند الإعلان عنه يُقدم باعتباره تكريماً لمساهمات ولقيم أفراده من الرتب الدنيا من مختلف الخلفيات.

خلاصة

هذا الجدل يضع اسم دوريس ميلر في صلب نقاش وطني حول تكريم الأبطال التاريخيين ومعاني التسمية في مؤسسات الدولة. المطالبات والرسائل البرلمانية تشير إلى رغبة واسعة في الحفاظ على التكريم له، بينما لا تزال الجهات الرسمية تقول إن الوضع لا يزال بلا إعلان نهائي.

المزيد من الأخبار