الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 03:05
امريكا اليوم

حاكمة نيوجيرسي تتهم البيت الأبيض بحرمان الولاية من مساعدات فيدرالية بعد عاصفة ثلجية

قرار المساعدة

حاكمة نيوجيرسي تتهم البيت الأبيض بحرمان الولاية من مساعدات فيدرالية بعد عاصفة ثلجية

رفضت السلطات الفدرالية استئناف ولاية نيوجيرسي للحصول على مساعدات فيدرالية لتمويل تكاليف التعافي من عاصفة ثلجية ضربت الولاية في 22 و23 فبراير، وفقًا لما أعلنت الحكومة المحلية، ما يترك الولاية من دون 84 مليون دولار كانت تتوقعها. الحاكمة الديمقراطية ميكي شيريل، التي تولت منصبها قبل أسابيع من العاصفة، وصفت قرار الرفض بأنه مثال جديد على سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب باستخدام أموال الكوارث كسلاح ضد الولايات ذات القيادات الديمقراطية.

شيريل قالت إن وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية (FEMA) اعتبرت أن المساعدة كانت مبررة، لكن القرار النهائي لرفض الطلب جاء بتوقيع الرئيس. وأضافت أن «الخبراء — والمنطق السليم — تم تجاهلهما، ما ترك دافعي الضرائب في نيوجيرسي يتحملون عبء 84 مليون دولار». القرار أثار احتجاجات من أعضاء بارزين في الحزب الديمقراطي وشرخًا واضحًا بين حكومة الولاية والبيت الأبيض.


نيوجيرسي خسرت 84 مليون دولار متوقعة بعد رفض طلبها للحصول على مساعدات فيدرالية.

خلفية العاصفة والأضرار

العاصفة التي ضربت نيوجيرسي في 22 و23 فبراير أسقطت نحو قدمين من الثلج في مناطق واسعة وقطعت التيار الكهربائي عن أكثر من 100,000 منزل، حسب الأرقام الواردة في التقرير المحلي. الحادثة وقعت بعد عاصفة ثلجية أخرى في يناير، وسجلت السلطات 15 حالة وفاة ومئات الحوادث المرورية، مع تقديرات بأضرار قريبة من 100 مليون دولار على مستوى الولاية.

المسار الإداري للطلب

قدمت ولاية نيوجيرسي طلبها الأولي لإعلان كارثة كبرى في 7 أبريل. رفضت وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية الطلب في يوليو، ووصفت الولاية هذا الرفض بأنه واحد من عدة قرارات مماثلة صدرت في ذلك الشهر بحق ولايات ذات قيادات ديمقراطية، بينها ماساتشوستس ورود آيلاند ونيويورك. ثم استأنفت حكومة شيريل قرار الرفض في 20 يوليو، لكن الاستئناف قوبل بالرفض النهائي من البيت الأبيض.

ردود البيت الأبيض والمشرعين

وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض، لورين بيس، إن «لا يوجد تسييس في قرار الرئيس بشأن مساعدات الكوارث خلافًا لما كانت تفعله إدارة بايدن»، وأضافت أن نيوجيرسي «تملك الوسائل المالية والعملياتية للرد على هذه العاصفة، بينما تريد الحاكمة شيريل أن يتحمل دافعو الضرائب في جميع أنحاء أمريكا التكلفة». كما دافعت عن مراجعة الإدارة لطلبات إعلان الكوارث بأنها أكثر شمولاً من أي إدارة سابقة لضمان الاستخدام الأمثل لأموال الضرائب.

على صعيد الكونغرس، انتقد السيناتوران كوري بوكر وآندي كيم، وكذا النائب فرانك بالون، قرار الرفض. وصف بوكر وكيم العاصفة بأنها «تمامًا نوع الكوارث التي صُممت هذه المساعدات للتعامل معها»، فيما دعا بالون إلى تحقيق من قبل رؤساء اللجان الجمهورية المختصة بوكالة إدارة الطوارئ الفدرالية بعد أن لم يتلقَ ردهما حتى الآن.

الادعاءات بشأن التحيز السياسي

ربطت الحاكمة شيريل وكل من بوكر وكيم ما حدث بسياسة تمييزية في منح المساعدات، وذكر نواب ديمقراطيون أن قرارين سابقين بهذا الشكل وقعا لولايات يقودها ديمقراطيون. استند منتقدو القرار إلى مذكرة أعدها الديمقراطيون في مجلس النواب في يوليو 2026 أظهرت أن نسبة الموافقة لطلبات حكام ديمقراطيين بلغت 23% مقارنة بنسبة 89% للولايات ذات قيادات جمهورية.

أشار المنتقدون إلى أن تسييس قرارات المساعدات يمكن أن يترك المجتمعات المتضررة بلا موارد حاسمة للتعافي من كوارث طبيعية لا تميز بين الانتماءات الحزبية.

الآثار المحلية والسبل المقبلة

بسبب الرفض، ستسعى حكومة الولاية إلى حلول بديلة لتمويل التعافي من العاصفة ودعم المدن والمقاطعات المتضررة، بما في ذلك توجيه الموارد من الميزانية الحكومية والبحث عن شراكات ومساعدات غير فيدرالية. وأكدت شيريل وشركاؤها التشريعيون على عزمهم «الاستمرار في العمل مع المجتمعات عبر الولاية لإيجاد حلول لضمان استعداد نيوجيرسي لعواصف شتوية مستقبلية».

يبقى الخلاف حول معايير منح مساعدات فيدرالية والشفافية في عملية الموافقة قضية سياسية وقانونية مفتوحة، فيما تواجه نيوجيرسي اختبارًا عمليًا في كيفية تغطية فجوة التمويل البالغة 84 مليون دولار وتعافي المجتمعات المتضررة من عاصفة خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.

المزيد من الأخبار