مع اقتراب موعد إرسال بطاقات الاقتراع بأقل من شهر، تواجه كاليفورنيا حالة من الغموض القانوني بشأن قواعد التصويت بالبريد نتيجة معركة قضائية مستمرة مع إدارة الرئيس ترامب. على الرغم من أن القضاة في المحاكم الأدنى أصدروا أوامر مؤقتة تمنع تطبيق أجزاء من خطة الخدمة البريدية، فإن القضية في طريقها إلى المحكمة العليا التي من المتوقع أن تصدر قرارًا قد يغير مؤقتًا طريقة توزيع البطاقات البريدية.
الجهات الانتخابية في المقاطعات تؤكد أن التصويت بالبريد سيظل خيارًا متاحًا وآمنًا بشكل عام، لكنها تحث الناخبين على إرسال بطاقاتهم في أقرب وقت ممكن قبل يوم الانتخابات في 3 نوفمبر. كما تعمل السلطات المحلية على خطط طوارئ وتوفير بدائل لمن يقلقون بشأن عمل البريد.
التصويت بالبريد سيبقى خيارًا هذا العام، والسلطات تطلب إرسال البطاقات مبكرًا.
خلفية النزاع القضائي
في مارس أصدر الرئيس قرارًا تنفيذياً يسعى لمنح الحكومة الفدرالية دورًا في تحديد من يتلقى بطاقات الاقتراع عبر البريد، وهو ما أثار دعاوى قضائية من أكثر من 20 مدعٍ عاماً ديمقراطياً بمن فيهم روب بونتا من كاليفورنيا. ركزت خطة إدارة البريد على إنشاء قاعدة بيانات فدرالية للمسجلين واستخدامها لمطابقة بطاقات الاقتراع عبر رمز شريطي فريد لكل حالة، وهو إجراء تطالب به إدارة البريد لرفض تسليم البطاقات في الولايات التي تمتنع عن إرسال معلومات الناخبين.
محاكم المقاطعات واستئنافات أصدرت أوامر مؤقتة تصب في مصلحة الولايات المطالبة بعدم تدخل الفيدراليين في إدارة الانتخابات، لكن المحكمة العليا سمحت مؤخرًا للإدارة بمواصلة التخطيط لتنفيذ بعض جوانب القرار، ما أدى إلى إعادة رفع دعاوى من قبل الولايات الديمقراطية.
ماذا يعني ذلك لعملية توزيع البطاقات في كاليفورنيا؟
المسؤولون في كاليفورنيا يؤكدون أنهم مستعدون لإدارة الانتخابات بغض النظر عن نتيجة المحكمة العليا. يقول مسؤولو التسجيل في المقاطعات إنهم سيواصلون إرسال البطاقات البريدية كما جرى في السابق، مع الالتزام بالموعد النهائي المتعلق بإرسال البطاقات قبل 5 أكتوبر في الولايات التي تستخدم هذا التاريخ للإجراءات اللوجستية.
ترِيشا ويبر، أمينة ومسؤولة تسجيل الناخبين في مقاطعة سانتا كروز ورئيسة جمعية مسؤولي الانتخابات في المقاطعات بكاليفورنيا، قالت إن المقاطعات لديها «خطط طوارئ أو خطط طوارئ مُعدّة كما نفعل في كل انتخابات». بعض المقاطعات، مثل سانتا كروز ولوس أنجلوس، تبحث بالفعل عن إنشاء مراكز اقتراع مؤقتة حيث يمكن للناخبين طلب بطاقاتهم وتسليمها مباشرةً بدلاً من الاعتماد حصراً على الخدمة البريدية.
تفاصيل خطة خدمة البريد ومخاوف الخبراء
الإدارة اقترحت نظامًا لتعقب كل بطاقة اقتراع عبر رمز شريطي فريد ومطابقتها مع قاعدة بيانات الناخبين المؤهّلين. لكن الحكومة الفدرالية لا تمتلك قائمة شاملة بالناخبين على المستوى الوطني، وسيعتمد المشروع على قيام الولايات بتزويد «بوابة فدرالية للبريد لبطاقات الاقتراع» لم تُنشأ بعد. ويشير تقييم داخلي وأيضًا تحذير من مكتب السيناتور ريتشارد بلومنتال إلى أن تسريع بناء النظام قد ألغى اختبارات ضرورية، مما يزيد خطر حدوث فشل تقني قد يؤثر على سير الانتخابات.
في جلسة للكونغرس، قال مدير عام الخدمة البريدية إنه سيحتفظ بالبطاقات في الولايات التي تمتنع عن مشاركة معلومات الناخب المطلوبة، بينما لم يصدر بعد قرار من وزيرة الدولة شيرلي ويبر حول ما إذا كانت كاليفورنيا ستلتزم بتزويد هذا النوع من المعلومات.
الإجراءات المحلية وخيارات الناخبين
تشجع السلطات الناخبين على التخطيط للتصويت المبكر واستخدام البدائل المتاحة، مثل صناديق التسليم المركزية ومراكز الاقتراع الميدانية، إذا كانوا قلقين بشأن قدرة الخدمة البريدية على توصيل البطاقات بسرعة. في سانتا كروز، تُجري الفرق استعدادات لنقل وحدة الاقتراع المتنقلة لتقديم خيار إضافي للناخبين.
تقول كيم ألكسندر، رئيسة مؤسسة الناخبين في كاليفورنيا، إن قلق الجمهور بشأن موثوقية البريد قد يدفع الناخبين إلى «التصويت المبكر»، وهو ما تراه منافعاً لأن التصويت المبكر يساعد المقارّ الانتخابية على فرز النتائج أسرع ويقلل من اعتماد فرز البطاقات البريدية في ليلة الانتخابات. كما أن تسليم البطاقات قبل الموعد النهائي يعطي موظفي الانتخابات فرصة سحب البطاقات من الأظرف وتجهيزها للعد قبل يوم الاقتراع.
قضايا قانونية سابقة ومتوقعة
في سياق ذي صلة، دعا المدّعي العام الأمريكي وزارة العدل في قضية رفعت العام الماضي ضد شيرلي ويبر ومسؤولين ديمقراطيين آخرين بسبب رفضهم تقديم ملفات الناخبين غير المُنقّحة، التي تحتوي معلومات حساسة أكثر مما تطلبه قواعد الخدمة البريدية. وقد رفض قاضٍ في محكمةٍ في جنوب كاليفورنيا هذه الدعوى في يناير.
بينما تترقب المقاطعات قرار المحكمة العليا، يؤكد المسؤولون المحليون على أن «المقاطعات في كاليفورنيا ستستمر في العمل كالمعتاد حتى صدور حكم نهائي»، وفقًا لما صرحت به ويبر، مع دعوة عامة للمواطنين إلى الاستفادة من خيارات التصويت بالبريد وإرسال بطاقاتهم مبكرًا لتسهيل عملية العد والحد من التعقيدات المحتملة.