الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 23:16
امريكا اليوم

ماذا يحدث بعد احتجاز ICE لشخص في ميشيغان

تفاصيل الاحتجاز

ماذا يحدث بعد احتجاز ICE لشخص في ميشيغان

من يناير 2025 حتى أوائل أغسطس 2026، سجّلت السلطات الفدرالية قيامها بـاحتجاز ICE لِـ6,307 أفراد في ولاية ميشيغان، وفق بيانات حصلت عليها الجريدة من سجلات إدارة الهجرة والجمارك. بين الذين جرى احتجازهم، كان متوسط مدة الاحتجاز 47 يوماً، مع احتجاز بعض الأشخاص لا يزال مستمراً إلى حين إعداد البيانات.


«الافتراضي الآن لدى ضباط الهجرة هو الاحتجاز؛ تقريباً كل من وُضع في إجراءات عبر لقاء أو إجراء مع ICE أو CBP سيُحتجز.»

من بين الحالات التي أظهرت البيانات، قرابة ثلاثة أرباع الأشخاص الذين قالبتهم ICE في ميشيغان انتهت بقضاء أواخر إجراءاتهم بالترحيل أو الإزالة بشكليات مختلفة؛ نحو 20% اختاروا ما يُعرف بـ”المغادرة الطوعية” قبل قرار قضائي أو أمر إزالة. نحو 23% من القضايا لا تزال نشطة، أما الحالات التي مُنحت لها أية إعفاءات فهي نسبة ضئيلة من المحتجزين أقل من 1%.

مسارات الاحتجاز والمدة

أكثر من 98% من الذين ألقت عليهم ICE القبض في ميشيغان احتُجزوا أولاً داخل الولاية، ونحو نصفهم احتُجز في مركز نورث ليك (North Lake)، بينما كان النصف الآخر موزعاً بين سجون المقاطعات وغرف حجز ICE في أنحاء الولاية. بالنسبة لغالبية المحتجزين، كانت أطول فترة احتجاز لهم في مرفق داخل ميشيغان، مع أن ثلث الأشخاص تقريباً فقط سجّلت لهم آخر أماكن احتجاز داخل الولاية.

أظهرت البيانات أيضاً أن معظم المحتجزين يُنقلون أقل من ثلاث مرات خلال فترة احتجازهم، لكن تلك التنقلات قد تمتد لمئات أو آلاف الأميال عبر الولايات. هذا التنقّل المتكرر يؤثر عملياً على حياة المحتجزين اليومية وقدرتهم على التواصل مع محاميهم وعائلاتهم والوصول إلى الخدمات اللغوية والمالية داخل مرافق الاحتجاز.

آثار النقل بين المرافق

روبي روبنسون، مدير أول للمحامين في مركز حقوق المهاجرين بميشيغان، قال إن الإجراء الافتراضي للعاملين الفدراليين عند لقاء أي شخص بلا وضع قانوني حالياً هو “الاحتجاز”، وأضاف أن تنقيل المحتجزين من مرفق لآخر غالباً من دون إشعار مُسبق يعقّد الحصول على مساعدة قانونية ويقطع الاتصالات مع العائلة. ذكر أن تغيّر الموقع قد يعني فقدان الوصول إلى موظفين يتحدثون اللغة ذاتها أو صعوبات في نقل أموال حسابات الكوميساري لإجراء مكالمات هاتفية.

جوزيف ويليامز، محامٍ هجرة يعمل مع محتجزين في مركز نورث ليك، بين أن النقل خارج الولاية يُعرقل زياراته الشخصية لعملائه وفي بعض الحالات يضع القضايا في حالة لَبس قضائي، خاصة في دعاوى الهبيتاس عندما تتغيّر الولاية القضائية بعد النقل.

وجهات الترحيل وال”الترحيل إلى دولة ثالثة”

من بين 4,779 شخصاً احتُجزوا في ميشيغان وبيّنت سجلاتهم بلد المغادرة، أقل من 4% أُعيدوا إلى دولة ليست دولة جنسيتهم. معظم المرحَّلين أعيدوا إلى بلد جنسيتهم، وهو إجراء يواجه مصاعب كبيرة خصوصاً لمن غادروا أو هجروا أو تربّوا في الولايات المتحدة. حالات إعادة إلى دولة ثالثة تخلق تحديات إضافية مثل عدم التحدث بلغة البلد المستلم وغياب أي شبكات دعم هناك.

روبي روبنسون أشار إلى أن حالات الترحيل إلى دول ثالثة لساكني ميشيغان غالباً ما تُجرى بعد أن تُنقلهم السلطات إلى مراكز في تكساس أو لويزيانا ومن ثم تُرحّل منهم. مثال ذكره المحامي ويليامز تضمن حالة شخص من مجتمع كلداني نُقل من مركز نورث ليك ثم تُرحّل إلى العراق علماً أنه لا يتقن العربية وليس له أهل هناك، وهو الآن مختفٍ في مكان غير معلوم.

مراكز التجميع والآثار القانونية

أكثر من نصف الأشخاص الذين سجّلت لهم بيانات آخر مكان احتجاز كانت في لويزيانا أو تكساس أو أريزونا، ولا سيما مرافق تُستخدم كـ”مراكز تجهيز للترحيل” مثل منشأة الإسكندرية في لويزيانا. وضع المحتجز على رحلة قصيرة المدة إلى لويزيانا غالباً ما يُعدّ مؤشراً قوياً على قرب ترحيله، وفق ما قاله ويليامز، وإن كان في بعض الحالات يُعاد الشخص بعد دورة نقل طويلة إلى نورث ليك.

النقل بين الولايات قد يُستخدم أيضاً لتجنب جلسات منح الكفالة. قرار محكمة الاستئناف للدائرة السادسة في قضية Lopez-Campos v. Raycraft منح غير المواطنين الحق في جلسات كفالة فردية بعد وقت طويل داخل الولايات المتحدة. لكن دوائر استئناف أخرى، بما في ذلك الدائرة الخامسة التي تغطي تكساس ولويزيانا، أصدرت قرارات قد تقوّض هذا الحق. ويليامز وصف أن التحكّم بمكان احتجاز الشخص “يضيف تعقيداً هائلاً أمام قدرتنا على المرافعة والادعاء”، وأن اختيار مكان الاحتجاز غالباً ما يكون له أثر حاسم على فرص منح الكفالة.

بالخلاصة، تظهر بيانات الفترة المشمولة أن احتجاز ICE في ميشيغان يتسم بمتوسط احتجاز يبلغ 47 يوماً، وتحويلات متكررة بين مرافق داخل وخارج الولاية، وأن نحو ثلاثة أرباع الحالات انتهت بالترحيل أو المغادرة الطوعية، مع تأثيرات قانونية ونفسية واجتماعية ملموسة على المحتجزين وعائلاتهم.

المزيد من الأخبار