يتجه مشرّعو بنسلفانيا من الحزبين إلى فرض قيود جديدة على استخدام نظم قراءة لوحات السيارات الآلية، ولا سيما كاميرات Flock، بعد تصاعد المخاوف من مراقبة جماعية وسوء استخدام البيانات من قِبل بعض ضباط الشرطة. تقترح مشاريع القوانين الأخيرة نطاقاً واسعاً من الإجراءات، تتراوح بين حظر الكاميرات الثابتة إلى فرض عقوبات أشد على الوصول أو الاستخدام غير المصرح به للمعلومات.
المناقشات التشريعية تأتي وسط تقارير عن حالات إساءة استخدام للنظام على مستوى البلاد، وإصلاحات قامت بها شركات تشغيل الكاميرات، ما دفع عددًا من المشرعين إلى السعي لوضع قواعد واضحة لحفظ الخصوصية وتحديد غايات استخدام البيانات.
المشرعون يقترحون قيوداً تتراوح من حظر الكاميرات الثابتة إلى تشديد العقوبات على الاستخدام غير المصرح به.
نطاق المقترحات التشريعية
قدّم السيناتور دوغ ماستريانو (R-Franklin) مسودة تشريعية تحدّد الاستخدامات المسموح بها لنظم قراءة اللوحات، وتذكر أمثلة محددة تشمل السيارات المسروقة، تنبيهات الأشخاص المفقودين أو المعرضين للخطر، ومطاردة مطلوبين “خطيرين”، والمركبات التي تُعتبر مرتبطة بتحقيق جنائي محدد، وعمليات البحث بأمر قضائي، وحالات الطوارئ التي تهدد الحياة أو السلامة بشكل وشيك. ولا تزال اللغة التفصيلية بشأن العقوبات وقواعد الاحتفاظ بالبيانات قيد الصياغة.
مقترحات لحظر الشبكات الدائمة ومكافحة الإساءة
السيناتور دان لوفلين (R-Erie) اقترح حظراً على “النظم الشبكية” التي تنشئ قواعد بيانات تلقائية عن كل مركبة تمر بجانب الكاميرا، مع إبقاء إمكانية استخدام أجهزة قراءة اللوحات المركبة على المركبات الشرطية. بحسب لوفلين، الشبكات الدائمة قد تكشف أماكن عمل الناس وصلاتهم وممارسات حياتهم اليومية.
من جهة أخرى، قدمت السيناتور ليزا بوسكولا (D-Northampton) مقترحاً يجرّم الوصول أو الاستخدام المتعمد لمعلومات نظم المراقبة الآلية لأغراض شخصية أو غير قانونية. لم تُعلن بعد تفاصيل محددة للعقوبات، لكن الاقتراح يستهدف منع إساءة الموظفين لاستخدام هذه البيانات.
حيثية القلق: تقارير عن إساءة استخدام واقعية
تُبرز تقارير عدة على مستوى البلاد أسباب القلق. ذكرت صحيفة أن 50 على الأقل من أفراد إنفاذ القانون وُجّهت إليهم تهم أو اتهامات باستخدام منصات مثل Flock للتجسس على شركاء أو أزواج سابقين. من بين الحالات، أقرّ ضابط يُدعى مايكل مكشيري بالذنب بتهمة القمع الرسمي وقضى نحو أحد عشر شهراً في السجن بعد اتهامه باستخدام نظام مشابه لملاحقة وتهديد زوجته.
رداً على ذلك، قام مزود خدمة Flock بتشديد ضوابط الخصوصية والإشراف، واقترح تقليل مدة الاحتفاظ بالبيانات إلى سبعة أيام بدل 30 يوماً، وأضاف أدوات لتقييد مشاركة البيانات والتعرّف على عمليات البحث التي قد تُعد إساءة.
ممارسات بعض الجهات الأمنية
قدمت بعض إدارات الشرطة أمثلة على سياسات داخلية لتنظيم استخدام هذه النظم. نشرت شرطة تشامبرزبرغ توجيهات داخلية لنظام منافس توضح أن ثلاث كاميرات ثابتة وست كاميرات متنقلة أفادت في أكثر من 500 تحقيق جنائي منذ التركيب عام 2016، مؤكدة أن “ضربة” نظام القراءة وحدها لا تكفي لتشكيل سبب محتمل للقبض وأن الاستعلامات تُسجل وتُقيّد لأغراض إنفاذ القانون المشروعة.
وفي مثال آخر، شاركت شرطة نيو كاسل سجلات بحث خارجية تحتوي على أكثر من 11 مليون سجل بحث على مدى ثلاث سنوات، بينما أجرى جهازهم نحو 10 آلاف استعلام خلال نفس الفترة؛ وأشار تحليل باستخدام وكيل ذكاء اصطناعي إلى أن غالبية الاستعلامات لم تُدرج رقم قضية أو كانت لأسباب غامضة.
إجراءات مدنية وأنظمة في ولايات أخرى
في مجلس النواب، قدم النائب طارق خان (D-Philadelphia) مشروع قانون يمنح الأفراد الخاصين حق مقاضاة ويخوّل مكتب المدعي العام للدولة ومدّعي المقاطعات التحقيق ورفع دعاوى مدنية. يحظى هذا الاقتراح بدعم من سبعة مؤيدين تضمّنوا نائباً جمهورياً واحداً.
وعلى مستوى الولايات، تشير بيانات إلى أن 16 ولاية على الأقل فرضت قيوداً على استخدام نظم قراءة اللوحات أو وضعت قواعد لحذف البيانات أو متطلبات للتدريب؛ فمثلاً ولاية كاليفورنيا تُلزم حذف البيانات بعد 60 يوماً ما لم تكن دليلاً في قضية جنائية من فئة الجنايات، وفيرمونت تطلب اعتماد ضباط للوصول للأنظمة.
خلاصة وتأثير محتمل
المقترحات الحالية تعكس توازناً يسعى إليه مشرّعون من الجانبين بين مصلحة إنفاذ القانون في استخدام أدوات فعّالة للقبض على المجرمين وحماية الجمهور من نظام رقابي دائم يسجل تحركات الملايين. تبقى التفاصيل التنفيذية—بما في ذلك فترات الاحتفاظ بالبيانات، معايير الوصول والعقوبات—محور النقاش القادم داخل المجلسين.