اختتم المؤتمر الجمهوري في دالاس أعماله على مدار يومين بكلمات للرئيس دونالد ترامب ونائب الرئيس ج. د. فانز، تركزت حول مهاجمة الديمقراطيين وتسخين الخطاب الانتخابي في ولاية تكساس. حضر الختم تصريحات ساخرة من ترامب تجاه المدعي العام كين باكستون، وتعهدات من الحضور بالحفاظ على تكساس محافظة.
المؤتمر الجمهوري شهد أيضاً هجوماً شخصياً من فانز على النائب الديمقراطي أوستن تالاريكو، بالإضافة إلى خطاب مطوّل من حاكم تكساس غريغ أبوت الذي عرض مجموعة من القضايا التي يعتبرها الجمهوريون تهديداً للمجتمع والمحافظة على الأولويات التشريعية للحزب. المؤتمر الجمهوري شكّل منصة لتوحيد الرسائل قبل الانتخابات المقبلة.
قال ترامب إنه «لا يحتاج أن يتحدث إلى كين باكستون ما دامه سيصوّت كما نريد».
خاتمة وسخرية ترامب من باكستون
غادر ترامب منصة المؤتمر الجمهوري بعد أن كرر نكتته عن مظهر كين باكستون وطريقة حديثه، مع لقطات للمدعي العام في الجمهور عند تلاشي الكاميرا إلى رد فعله. قال ترامب بصراحة: «لا أعرف إن كان سيتحدث إليّ مرة أخرى — لكن لا يهمني ما دام يفوز»، مضيفاً: «لا أحتاج أن أتحدث إليه. سيصوّت بالطريقة التي سنصوّت بها، لذا لا أحتاج أن أتحدث إليه.» هذه التصريحات اختتمت فعالية الحزب التي امتدت يومين في دالاس.
هجوم فانز على تالاريكو
قدّم نائب الرئيس ج. د. فانز خطاباً رئيسياً تضمنت هجمات مباشرة على النائب أوستن تالاريكو، واتهمه — من دون تقديم دليل — بتركيز غير طبيعي على قضايا الأطفال المتحولين جنسياً، وقال إن «رجلًا في هذا العمر مهتم جدًا بأطفال متحوّلي الجنس… لا أريد أن أرى تاريخ متصفحه على الويب». أعاد فانز طرح تصريحات سابقة لتالاريكو التي استُخدمت من قبل الجمهوريين لإبرازه كمرشح ليبرالي جدًا على مستوى الولاية، كما أشاد بها ترامب وبتسمية «تالافريكو» التي تبناها الجمهوريون.
وهاجم فانز أيضاً مواقف تالاريكو بقوله إن الأخير «لن يتوقف عن الحديث عن أن هناك ستة أجناس، ولن يتوقف عن القول إن، اقتباسًا، الله غير ثنائي الجنس»، وأضاف: «لا أعرف ماذا يعني ذلك حتى، أصدقائي.» وردّاً على الانتقادات، اعترف تالاريكو بأنه يرى أن بعض تصريحاته السابقة كانت «محرِجة» و«لم تصب الهدف»، ونفى أنه يعتقد بوجود ستة أجناس بيولوجية، موضحًا أن قصده من عبارة «الله غير ثنائي الجنس» هو أن الله يتجاوز مفهوم الجنس.
خطاب الحاكم أبوت ومحور الرسائل
ركز حاكم تكساس غريغ أبوت في كلمته على إظهار التناقض بين ما وصفه «حس السلوك العام» و«الجنون» الذي ينتمي إليه الديمقراطيون، قائلاً إنّ «الحسّ السليم دائمًا يفوز». حشد أبوت الحضور بوعد «تدمير الديمقراطيين» والحفاظ على تفوق الحزب الجمهوري في تكساس، وذكر سلسلة من القضايا التي يصفها الجمهوريون بأنها ممارسات غير مرغوبة مثل مدن الملاذ الآمن والتقليل من تمويل الشرطة وتغيّرات الجنس للأطفال وشراء الأراضي من جهات أجنبية، مؤكداً أن نواب الولاية قد مرروا تشريعات لمنع هذه الأمور.
تطرّق أبوت إلى إجراءات وصفها بأنها ستُتخذ في تكساس دون انتظار واشنطن، بما في ذلك ادعاءه بأنه «عين جماعة الإخوان المسلمين وCAIR كمنظمات إرهابية أجنبية» وأن الولاية ستعمل على «حظر الشريعة الإسلامية بالكامل في تكساس». أبوت مرشح لفترة رابعة في منصب الحاكم، ويواجه في السباق الديمقراطية نائبة الولاية جينا هينوجوزا، التي ذكرت حملته هذا الأسبوع للمرة الأولى بالاسم وانتقدها أبوت بسبب مواقفها السابقة في مجلس النواب بشأن حقوق مجتمع الميم والضرائب العقارية.
أشار خطاب أبوت إلى أن «الديمقراطيين الذين يترشحون على مستوى الولاية في تكساس» يؤيدون سياسات، وفق قوله، «تتحدى الحس السليم»، واستشهد بأمثلة على رفضهم تشريعات رفع الحد المطلوب لفرض ضريبة دخل حكومية وتوضيح أن التصويت يجب أن يقتصر على المواطنين الأمريكيين. وتُظهر سلسلة من الاستطلاعات العامة الأخيرة تفوّق أبوت بفارق طفيف على هينوجوزا حسب ما أعلن في السياق الانتخابي.
بالمحصلة، قدّم المؤتمر الجمهوري منصّة لتوحيد الرسائل المحافظة قبل الانتخابات المقبلة، مع إبراز قادة الحزب لخطاب هجومي ضد الديمقراطيين والتركيز على قضايا الثقافة والهوية والسلطة التشريعية في تكساس. وخرج الحضور بمزيج من السخرية السياسية والوعود التشريعية التي يروج لها الحزب في الولاية.