أعلن مكتب حاكم ولاية واشنطن، بوب فيرغسون، أنه لن يباشر عملية إقالة لمفوضين اثنين في لجنة الصيد والحياة البرية رغم نتائج تحقيق أظهر انتهاكات متكررة لقوانين السجلات العامة واجتماعات مفتوحة، لكنه وجّههما إلى الامتثال الفوري وإلى تحذير صريح بعدم تكرار السلوك أو مواجهة الإزالة قبل انتهاء ولايتهما. الرسائل التي وُجهت إلى المفوضتين ميلاني رولاند ولورنا سميث وصفت بطء استجابتيهما لطلبات السجلات العامة بأنه “مشكلة خاصة” وأشارت إلى أن اجتماعاتهما المتعددة مع أطراف تقاضي وزارة الصيد والحياة البرية تقوّض مظهر حياد اللجنة.
الحاكم رفض الإقالة لكنه حذّر المفوضتين من الإزالة إذا لم تمتثلا لقوانين الشفافية وقواعد تعارض المصالح.
نقاط أساسية من الرسائل والتحقيق
الرسائل، التي وقعها كبير موظفي العمليات فرانكلين بليستو ووُصفت بأنها “سرية”، أُرسلت بالبريد الإلكتروني إلى سميث ورولاند في وقت متأخر من يوم الاثنين ونُشر محتواها يوم الثلاثاء. لكلتا المفوضتين فترات خدمة تنتهي في 31 ديسمبر. التحقيق الذي صدر استنتاجاته في نهاية يوليو أُجري بطلب من مدير وزارة الصيد والحياة البرية كيلي سوساويند قبل نحو عام، وكلفت به Chiedza Nziramasanga من شركة Transformative Workplace Investigations.
توصيات التحقيق وحدودها
خلصت المحققة إلى أن بعض المفوضين “تجاوزوا” قوانين الشفافية وتقاعسوا عن الالتزام بقواعد تعارض المصالح، لكنها قالت إن الأدلة “تتوقف قبل إثبات أشكال السلوك الأشد من الادعاءات”، ولم توصي بإجبار أي مفوض على الاستقالة أو الإقالة. مع ذلك، أوصت المحققة بفرض تدريب شامل حول قوانين السجلات العامة والاجتماعات المفتوحة ووضع قواعد أوضح للتواصل بين المفوضين وجماعات الضغط، خصوصاً تلك التي تقاضي اللجنة أو الوزارة.
المحققة اقترحت أيضاً أن تُدرس “إجراءات تصحيحية أو شخصية” ضد سميث ورولاند بعد أن وُجد أنهما تأخّرا عمداً في تسليم بعض السجلات العامة لمدة تصل إلى 18 شهراً في حالة واحدة.
تفاصيل المخالفات الموثقة
أوردت رسائل مكتب الحاكم استنتاجات التحقيق ذات الصلة بسميث ورولاند، من بينها بطء الاستجابة لطلبات السجلات العامة واجتماعات منتظمة غير مكشوفة مع قائدة منظمة غير ربحية تُدعى Washington Wildlife First، والتي تقاضي الوزارة في قضايا تتعلق ببعض إجراءاتها. المحققة لم تجد دليلاً على تآمر، لكن بليستو أشار إلى أن تلك اللقاءات “قوضت الانطباع المتعلق بالحياد والشفافية” لدى اللجنة.
كما أوضحت الرسائل توجيهات واضحة للمفوضتين بضرورة الامتثال الفوري لقانون السجلات العامة، واحترام قواعد تعارض المصالح، والامتناع عن المشاركة في مسائل قد تتسبب في شبهات تضارب مصالح بسبب علاقات شخصية أو تنظيمية. ونبهت الرسائل إلى وجوب الامتناع عن أي تهديدات أو سلوك انتقامي تجاه من شارك في التحقيق.
ردود وسياسات الحاكم والوزارة
لم يُدَلِ الحاكم فيرغسون أو مكتبه بتصريحات إضافية يوم الثلاثاء، ولم يناقش الحاكم علناً تقرير المحققة الذي صدر نهاية يوليو. بعد حدث أقيم في Western State Hospital بمقاطعة بيرس الأسبوع الماضي، اكتفى بالقول: “No update. We’re working through it.”
تعليق مدير الوزارة، كيلي سوساويند، لم يتناول الرسائل أو تفاصيل التحقيق، وقال في بيان مقتضب إن “الوزارة تظل مركزة على عملها طويل الأمد في تعزيز حفظ وإدارة الأسماك والحياة البرية وموائلها، الآن وللأجيال القادمة.”
ردود الفاعلين والمنظمات
رفض الحاكم لطلب الإقالة أثار غضب مجموعة الصيادين والصيادات الوطنية Sportsmen’s Alliance، التي طالبت بإزاحة المفوضين منذ أكثر من عام. قال براين لين نائب رئيس التسويق والاتصالات في التنظيم: “اختار الحاكم السياسة على القانون عندما يتعلق الأمر بمحاسبة هؤلاء المفوضين. التعاون والفساد والافتراء أصبحت الآن معايير مقبولة للجنة صيد وحياة واشنطن.”
كما طلبت مجموعة Conservation Coalition وقادة قبليون وأكثر من عشرة مسؤولين منتخبين في مقاطعات شرق الولاية إقالة المفوضتين عقب نتائج التحقيق، ووصف بعضهم قرار الحاكم بأنه “مخيّب للآمال.”
خلفية الخلاف والقضايا العالقة
يعود جذور الأزمة إلى قرار اللجنة الضيق والمثير للجدل في نوفمبر 2022 بوقف الصيد الترفيهي للدببة السوداء في الربيع، وهو قرار أثار اعتراضات قوية من مجموعات مثل Sportsmen’s Alliance التي رفعت دعاوى قضائية وطلبت عبرها الاطلاع على آلاف الرسائل النصية والإيميلات بين المفوضين. في مايو 2025، طالبت المجموعة الحاكم رسمياً بإلغاء تعيين أربعة مفوضين — سميث، رولاند، باربرا بيكر، وجون ليمكول — متهمين إياهم بسوء السلوك والفساد، لكن الحاكم لم يُقدم على ذلك.
شمل التحقيق أربعة مفوضين حالين ومفوضاً سابقاً، وتمت مقابلة جميعهم تقريباً في الخريف السابق ما عدا تيم راجن. جميع المفوضين هم تعيينات حكومية، والمفوضات في مركز التحقيق عُيّنّ في ولايات الحاكم السابق، جاي إنسلي.
في ختام رسائلهما شدد مكتب الحاكم على أن “الفشل في تحقيق هذه التوقعات سيؤدي إلى الإزالة من منصبكم قبل انتهاء مدة عملكم”، مكرراً شرط الامتثال كخيار أخير قد يُفضي إلى إقالة فعليّة إذا تواصلت المخالفات.