الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 13:35
امريكا اليوم

نواب نيفادا يقترحون رقابة تُلزِم الوكالات الحكومية بمعايير شفافية لاستخدام الذكاء الاصطناعي

الشفافية والإنصاف

نواب نيفادا يقترحون رقابة تُلزِم الوكالات الحكومية بمعايير شفافية لاستخدام الذكاء الاصطناعي

أقرّت لجنة الشؤون الحكومية المؤقتة في نيفادا طلب مسوّدة قانونية يقضي بوضع معايير أساسية لكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل وكالات الولاية والمحلية، بعد قلق نواب من اعتماد عدد من الدوائر على هذه التكنولوجيا «دون إجراء تشريعي». وافقت اللجنة على طلبات تسع مسودات قوانين خلال اجتماعها في 27 أغسطس، وكان من بينها مقترح يتعلق بالذكاء الاصطناعي يتطلب شفافية ويقضي بمنع التحيز في عمليات اتخاذ القرار المؤتمتة.

تتضمن المقترحات، بحسب النائب الديمقراطية دينا نيل التي أوصت بملاحقة هذا الملف، ضرورة تقييم المخاطر المصاحبة لتوسّع استخدام الذكاء الاصطناعي رغم فوائدها في تعزيز الكفاءة التشغيلية. وأكدت نيل أن مجموعة من الدوائر الحكومية «دمجت أنظمة الذكاء الاصطناعي في وكالاتها دون إجراء تشريعي» وأنه بات الوقت مناسباً لمراجعة هذه الممارسات.


التشريع يطالب بشفافية ومنع التحيز ويتطلب مراجعة حالات فشل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

جهات الاستخدام الحالية ومخاوف العملية

أفادت المذكرة أن وكالات مثل دائرة التوظيف والتدريب والتأهيل (DETR) وإدارة وسائط النقل (DMV) طبّقت أنظمة الذكاء الاصطناعي للمساعدة في سير العمل. وبدأت DETR استخدام التكنولوجيا في إجراءات الاستئناف لمطالبات البطالة، ما أثار تساؤلات حول كيفية عمل النظام وأثره على مقدمي المطالبات.

وقال السيناتور الديمقراطي إيدغار فلوريس، رئيس اللجنة: «نريد التأكد من أن هناك إنساناً يتخذ هذه القرارات في النهاية». وأضاف أن المشرعين سمعوا عن حالات رُفضت فيها منح مستحقات ولم يتمكن أصحابها من التحدث إلى شخص فعلي خلال عملية الاستئناف، فـ«أُغلق المسار أمامهم» حسب تعبيره.

الحاجة إلى مراجعة الأخطاء والإنصاف

أشارت نيل إلى أنه لم تُجر مراجعة شاملة للحالات التي فشل فيها النظام أو حيث ربما حدث تحيّز ناتج عن الأتمتة، وأن الدولة بحاجة لتحديد «كم عدد الأخطاء التي حدثت حيث كانت هناك حاجة إلى استجابة بشرية لكن الاستجابة البشرية لم تحدث». وقد قالت إن التشريع المقترح يهدف إلى معالجة هذه الثغرات عبر متطلبات شفافية وتدقيق.

وتوقّع المشرعون ردّ فعل حاداً من وكالات الولاية والمحلية عند مناقشة مشروع القانون، وأوضحت نيل أنها ستطالب بإجراء تدقيق مستقل في حال أعلنت تلك الجهات أن «كل شيء على ما يرام».

سياق تشريعي وأحكام فيدرالية سابقة

يُعرض المقترح على الهيئة التشريعية في دورة 2027 التي تبدأ في 1 فبراير. ويأتي ذلك بعد سنوات من محاولات سابقة لتنظيم الذكاء الاصطناعي محلياً؛ ففي 2025 قدمت نيل مشروع قانون (SB199) يهدف إلى وضع ضوابط عامة على شركات الذكاء الاصطناعي واستخداماته في مجالات متعددة، ومن بين ما اقترحه حظر استخدام الشرطة للذكاء الاصطناعي في توليد تقارير الشرطة وحظر اعتماد المعلمين على برمجيات لإنشاء خطط الدروس. ونال المشروع معارضة واسعة من قطاعات الأعمال وإنفاذ القانون وموظفي دوائر المدارس ولم يخرج من اللجنة.

وعلى مستوى الولايات المتحدة، تبنّت 38 ولاية سياسات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال 2025، وفق قاعدة بيانات مؤتمر الهيئات التشريعية للولايات. وعلى صعيد فيدرالي، سعت جهود سابقة إلى الحد من قدرة الولايات على تنظيم هذا القطاع؛ إذ احتوت حزمة التشريعات الضريبية والإنفاق الضخمة التي أُقرّت في يوليو 2025 على نص كان يمنع الولايات من سن تشريعات تتعلق بالذكاء الاصطناعي لمدة عقد، لكن هذا البند أُزيل قبل المصادقة النهائية. كما أصدر الرئيس دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا في ديسمبر 2025 سعى مجدداً للحد من إجراءات الولايات في هذا الشأن.

معارضة البرلمانيين وقيود الدستور

أعربت النائبة الجمهورية ليزا كول عن قلقها من احتمال تعارض توصيات المقترح مع الأمر التنفيذي للرئيس، قائلة: «أنا فقط قلقة قليلاً من أننا داخل لغة التوصيات لدينا حماية ضد التحيز في اتخاذ القرار المؤتمت». وردت نيل بأنها بحثت مدى حاجة الولاية للتصرف ضمن سلطتها بموجب التعديل العاشر الذي يحمي الولايات من تدخل فيدرالي مفرط، مضيفة أن الأمر التنفيذي «ربما لا يقيّد اليدين بشكل محدد للولاية» بحسب ما صرحت.

الخطوات القادمة

سيُناقش مشروع القانون خلال الدورة التشريعية لعام 2027، ويتوقع المشرعون أن تتضمن المداولات تفاصيل عن نطاق الشفافية، آليات التدقيق، وتعريفات للتطبيقات التي تشكل قرارات إدارية مؤتمتة تحتاج إشرافاً بشرياً. وستركز المداولات كذلك على مراجعة حالات فشل الأنظمة والمؤشرات المتعلقة بوجود تحيّز أو أخطاء أتمتة أثرت على قرارات المواطنين.

يظل المسار التشريعي مفتوحاً أمام تعديلات عند طرح المشروع، في ظل تباين مواقف المشرعين والجهات التنفيذية المعنية حول مدى التدخّل الواجب فرضه على استخدامات الذكاء الاصطناعي.

المزيد من الأخبار