الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 13:45
امريكا اليوم

نواب جمهوريون يناقشون توسيع الإبلاغ عن أمراض القراد في بنسلفانيا

أمراض القراد

نواب جمهوريون يناقشون توسيع الإبلاغ عن أمراض القراد في بنسلفانيا

استمعت لجنة سياسة مجلس النواب الجمهوري بولاية بنسلفانيا إلى خبراء ومرضى يوم الأربعاء، في جلسة بحثت الحاجة إلى توسيع متطلبات الإبلاغ عن أمراض القراد وتحسين تشخيصها والوقاية منها. وأبرز المتحدثون أن الولاية سجلت أكثر من 16,000 حالة لايم في 2024، لكن أمراضاً أخرى تنقلها القراد لا تُسجَّل إجباريًا لدى سلطات الصحة العامة.

قدَّم علماء من بنس ستايت ومختبرات بحث محلية بيانات تظهر انتشارًا متزايدًا للتهديدات المرتبطة بالقراد، وطالبوا بترجمة مراقبة القراد الحالية إلى سياسات وقائية وإبلاغية فعّالة تخدم الأطباء والجمهور على حد سواء.


أكثر من 16,000 حالة لايم أُبلغت في بنسلفانيا عام 2024، فيما لا تُسجَّل العديد من أمراض القراد الأخرى بشكلٍ إلزامي.

جلسة اللجنة والمشكلات المطروحة

قالت إريكا ماتشنغر، أستاذة علم الحشرات في بنس ستايت وقائدة فريق الأمراض المنقولة بالنواقل في امتداد الجامعة، إن بنسلفانيا بنت أساسًا قويًا عبر سنوات من مراقبة القراد، لكنها أشارت إلى أن “لايم هو فقط الجزء الأكثر ظهورًا من المشكلة”، مؤكدة أن “قراد بنسلفانيا مرتبط بالعديد من الممرضات المختلفة”. وأضافت أن الخطوة التالية هي تحويل هذه المعرفة إلى وقاية.

نبهت اللجنة إلى أن غياب متطلبات الإبلاغ لبعض الأمراض يترك فجوات في فهم معدلات انتشارها الحقيقية وجهود الوقاية.

تفاصيل مشروع القانون المطروح

ترعى النائبة كاثرين والين (جمهورية-أدامز)، وهي من نجت من إصابة مزمنة بمرض لايم، مشروع قانون يحمل رقم House Bill 2710. يقضي المشروع بوجوب إبلاغ ممارسي الرعاية الصحية بحالات البابيزيوز، وهو مرض يشبه الملاريا وينقله نفس نوع قراد الغزلان المرتبط بمعظم حالات اللايم.

كما يطالب المشروع بأن يكمل المهنيون الطبيون ساعة واحدة من التعليم المستمر في تشخيص ومعالجة الأمراض المنقولة بالقراد ضمن متطلبات الترخيص والتجديد. في مذكرة تطلب تأييدًا للمشروع، أشارت والين إلى أن إدارة الصحة بالولاية أصدرت لوائح مقترحة لتحديث متطلبات الإبلاغ عن الأمراض المعدية لتشمل أمراض القراد، لكن اللوائح النهائية قد لا تتضمن البابيزيوز، والعروض النهائية ليست متوقعة حتى 2028.

بيانات الانتشار والنقاط الساخنة

عرضت كيتلين جود، أخصائية تصور البيانات في مركز ريف بنسلفانيا، أرقامًا توضح أن حالات لايم المبلغ عنها ارتفعت من نحو 2,300 في عام 2000 إلى نحو 19,000 بحسب بيانات أولية لعام 2025. وأوضحت أن بعض أكثر مناطق الولاية كثافة سكانية سجلت أعدادًا كبيرة من الحالات: مقاطعة أليغيني (بما فيها بيتسبرغ وضواحيها) سجلت 2,628 حالة، بمعدل 214 لكل 100,000 نسمة.

لكن عند قياس معدل الحدوث، تبين أن أمراض لايم أكثر شيوعًا في المقاطعات الريفية؛ ففي مقاطعتي جيفرسون وكلاريون بلغت المعدلات نحو 450 حالة لكل 100,000 نسمة، ما يدل على عبء مرتفع في المناطق الريفية مقارنةً بعدد السكان.

مساهمات مختبرات البحث وإمكانات الفحص

قالت نيكول تشينيتشي، مديرة مختبر أبحاث القراد في جامعة إيست سترودسبورغ، إن فريقها يدرس القراد منذ التسعينات ويجري مراقبة في مقاطعتي مونرو وبايك ومرسر وكراوفورد لتحديد تأثير المتغيرات البيئية على معدلات الأمراض. يشجع المختبر الجمهور على إرسال قراد للفحص عبر موقع المختبر، ويستلم المرسلون نتائج الفحص خلال 36 ساعة.

أوضح المختبر أن ما يصل إلى نصف القراد التي فُحصت تحمل بكتيريا اللايم، وأن نحو 6% من القراد الحاملة للايم تحمل أيضًا مرضًا آخر مثل الأنابلازما أو البابيزيوز. ولفتت تشينيتشي إلى علاقة دورية بين وجود اللايم والبابيزيوز في القراد، ما يرفع خطورة التعرض للبشر ويؤثر على قدرة الأطباء في تشخيص ومعالجة الحالات بدقة.

الوقاية وإرشادات عامة

نبهت ماتشنغر إلى أن خطوة الوقاية الأولى هي إدراك وجود خطر خارج البيت سواء في الحديقة أو الغابة، مشددة على أن الهدف ليس منع الخروج إلى الهواء الطلق بل تقليل المخاطر عبر خطوات بسيطة مثل استعمال المبيدات الطاردة للنامس، ارتداء السراويل الطويلة محشورة في الجوارب وارتداء ملابس فاتحة اللون. وذكرت تشينيتشي أن خطر التعرض مستمر طوال العام في بنسلفانيا عندما تكون درجات الحرارة أعلى من الصفر، وأن الفحص الذاتي بعد العودة إلى البيت هو الإجراء الأهم.

أما عن طريقة إزالة القراد، فأكدت تشينيتشي أن المسألة بسيطة: يمكن إزالته بالأصابع أو بملاقط دقيقة الحافة، ومن الأفضل حفظ القراد وفحصه لأن أعراض الأمراض المنقولة قد تظهر بعد فترة تصل إلى 30 يومًا، وفحص القراد يساعد الأطباء في توجيه التشخيص والعلاج.

قالت النائبة والين إن المرضى يعانون ليس فقط من الأعراض وإنما من صعوبات في الحصول على التشخيص والرعاية المناسبة، مشيرة إلى حالات يُنظر إليها خطأً على أنها طلب أدوية مسكنة رغم معاناة المرضى الحقيقية.

المزيد من الأخبار