حذّرت المديرة العامة لدوائر الغابات في نيومكسيكو، لورا مكارثي، المشرّعين يوم الثلاثاء بأن الولاية متخلّفة عن أهدافها في تقليل مخاطر الحرائق، وقدمت مقترحات تشريعية مكوّنة من ست نقاط قبل انعقاد الدورة التشريعية المقبلة. تحدثت مكارثي خلال اجتماع لجنة التنمية الاقتصادية والريفية والسياسة في لاس كروسيس في 8 سبتمبر 2026.
تواجه الولاية فرقاً كبيرة بين الأهداف والواقع، وفق ما عرضته مكارثي أمام المشرّعين، مما دفعها إلى المطالبة بنهج مختلف لمعالجة مخاطر الحرائق وتحفيز اقتصاد يعتمد على الكتلة الحيوية الخشبية.
الولاية تستهدف معالجة 125,000 فدان سنوياً لكنها عالجت 22,000 فدان فقط العام الماضي.
أرقام الهدف والواقع
تنص خطة عمل الغابات في الولاية على معالجة 125,000 فدان سنوياً عن طريق تقليص الكثافة الشجرية والحرق المبرمج، لتحقيق هدف قدره 1.7 مليون فدان خلال عقد من الزمن لتحسين صحة الغابات والمرونة أمام الحرائق. لكن مكارثي قالت إن الولاية عالجت 22,000 فدان فقط خلال العام الماضي، وأشارت إلى أن هذا «أقل بكثير مما نحتاجه».
عقبات التنفيذ
حسب الشرح المقدم، تعود ضعف معدلات المعالجة أساساً إلى نقص رأس المال لدى مالكي الأراضي والمقاولين، الذين يحتاجون إلى أموال لدفع تكاليف تقليم الأشجار مقدماً قبل أن تتم إعادة دفعها عبر برامج فيدرالية وولائية. كما يحتاج المقاولون إلى تمويل لشراء الآلات والمعدات اللازمة.
أضافت مكارثي أن الولاية تفتقد إلى قوة عاملة كافية للقيام بأعمال التقليم والحرق المبرمج، وأن تكاليف النقل لنقل الخشب مرتفعة، ما يزيد من كلفة برامج تقليل مخاطر الحرائق ويعقّد الجدوى الاقتصادية للمشاريع.
خطة ست نقاط
بالاشتراك مع اقتصاديين بيئيين ومستثمرين، طرحت مكارثي ستة مشاريع قوانين تأمل أن يناقشها المشرّعون في الدورة المقبلة:
1) تقديم ضمانات قروض لمالكي الأراضي والمقاولين؛
2) تمويل شركات تبني بنى تحتية للكتلة الحيوية؛
3) إنشاء ساحات خشبية تعاونية؛
4) منح تمويلية لأبحاث الكتلة الحيوية؛
5) إقرار تفضيلات الشراء للمشروعات والشراءات الحكومية؛
6) إنشاء مبادرة بيانات لتحديث تحليل ومؤشر مخاطر الحرائق على مستوى الولاية ورسم الخرائط ذات الصلة.
تقترح هذه الحزمة معالجة الجوانب المالية والتشغيلية والبياناتية لخفض مخاطر الحرائق وتعزيز سوق للمنتجات الناتجة عن عمليات التقليم والحرق المبرمج.
المسائل العمالية والتدريب
أشارت النائبة أنيتا غونزاليس (ديمقراطية، لاس فيغاس) إلى أن الاقتراحات المطروحة لم تعالج نقص اليد العاملة الذي يعيق جهود تقليل مخاطر الحرائق. وردّ مقدمو العرض بأنهم يعتمدون على مركز تدريب مقاومة الحرائق في جامعة لونا المجتمعية لتجهيز القوى العاملة المستقبلية، لكنهم أعربوا عن قلق من «تدريب الناس ومن ثم عدم وجود وظائف لهم» ما لم تُستكمل جهود خلق فرص العمل.
وأكّد المشاركون أن ثمة حاجة إلى قانون آخر يركّز على بناء وتوسيع القوى العاملة المرتبطة بعمليات التقليم والحرق المبرمج والبنى التحتية للكتلة الحيوية.
خلاصة وملاحظات ختامية
قالت مكارثي إن التقدّم سيكون تدريجياً، مشيرة إلى معرفتها بالوتيرة الحالية للعمل: «إذا استطعنا الانتقال فقط من 12,000 فدان سنوياً إلى 22,000 فدان في السبع سنوات التي كنت فيها مسؤولة الغابات، فهذا يخبرني أننا بحاجة إلى نهج مختلف»، وفق ما نقل عن حديثها.
يبقى أن تقرر الهيئة التشريعية ما إذا كانت ستتبنى أجزاءً من حزمة الاقتراحات الستة أم ستتقدم بتدابير أخرى لمعالجة تمويل وتوظيف ونقل الخشب وتحديث بيانات مخاطر الحرائق في الولاية.