الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 14:16
امريكا اليوم

التصويت بالبريد في كاليفورنيا سيبقى متاحاً رغم النزاع القضائي

قواعد الاقتراع

التصويت بالبريد في كاليفورنيا سيبقى متاحاً رغم النزاع القضائي

تبقى مسألة “التصويت بالبريد” متاحة لناخبي كاليفورنيا في انتخابات 3 نوفمبر، رغم نزاع قضائي مستمر بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وخدمة البريد الأميركية. تنبه مسؤولو الانتخابات في المقاطعات الناخبين إلى ضرورة التخطيط المبكر وإرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد في أقرب وقت ممكن أو اللجوء إلى بدائل مثل صناديق التسليم ومراكز الاقتراع الشخصية.

القضية أمام المحكمة العليا الأميركية قد تحدد ما إذا كان بإمكان الإدارة الفيدرالية إجبار خدمة البريد على تقييد بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد وإنشاء قاعدة بيانات مركزية للمسجلين. وحتى صدور حكم نهائي، تقول مقاطعات كاليفورنيا إنها تواصل التحضير للانتخابات وفق المواعيد والإجراءات المعهودة.


التصويت بالبريد سيبقى خياراً هذا العام والسلطات تدعو الناخبين إلى إرساله مبكراً أو استخدام صناديق التسليم.

ماذا تطلب خطة إدارة ترامب من خدمة البريد؟

في مارس أصدر الرئيس أمراً تنفيذياً يقضي بسلطة اتحادية أكبر على من يتلقى بطاقات الاقتراع عبر البريد، واقترحت خدمة البريد نظام تتبع يُعوّل على رمز شريطي فريد لكل بطاقة ومقارنة هذا التتبع بقائمة مركزية للمسجلين. الخطة النهائية التي نُشرت في أغسطس تقترح بوابة فدرالية لبيانات الناخبين لا توجد بعد، ويُفترض أن ترسل الولايات معلوماتها لهذه البوابة إذا طُبّق القرار.

محاكم المقاطعات ومحاكم الاستئناف أصدرت في مراحل سابقة أوامر مؤقتة تمنع الخدمة من تنفيذ أجزاء من الخطة أثناء سير الدعاوى، لكن المحكمة العليا سمحت مؤخراً للإدارة بمواصلة التخطيط لتطبيق الخطة، ما أعاد إثارة الدعاوى القضائية بين الولايات الديمقراطية والإدارة.

موقف كاليفورنيا واستعدادات المقاطعات

تقول ولاية كاليفورنيا ومسؤولو انتخابات المقاطعات إنهم مستعدون لإدارة الانتخابات بغض النظر على نتيجة المحكمة. ستستمر المقاطعات في طباعة وإرسال بطاقات الاقتراع قبل موعد ال5 أكتوبر الذي تحدده الولاية. كما أن معظم المقاطعات تستخدم بالفعل أظرفًا متوافقة مع المتطلبات المقترحة، بحسب تريشيا ويبر، كاتب ومسجل الناخبين في مقاطعة سانتا كروز ورئيسة جمعية مسؤولي الانتخابات في المقاطعات بكاليفورنيا.

بعض المقاطعات، بينها سانتا كروز ولوس أنجلوس، تدرس إنشاء محطات مؤقتة تتيح للناخبين طلب وتسليم بطاقاتهم، وتخطط فرق في سانتا كروز لنشر “مركبة اقتراع” (votemobile) كخيار إضافي للناخبين. كما قالت ويبر: “حتى يتوفر جواب، مقاطعات كاليفورنيا تواصل عملها كالمعتاد”.

مخاطر بوابة الناخبين والانتقال إلى التصويت المبكر

تعتمد فكرة الإدارة على أن تزود الولايات بيانات المسجلين إلى بوابة فدرالية، لكن الحكومة الفيدرالية لا تملك قائمة شاملة للمسجلين ويبدو أن البوابة لن تكون جاهزة قبل انتخابات 2026، بحسب شكاية بلاغ من موظف داخل خدمة البريد نقلت عن مكتب السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال. ووصف البلاغ عملية التطوير بأنها “مستعجلة” و”خطرة وفوضوية” بسبب الإطار الزمني “المستحيل”، محذراً من احتمال “فشل كارثي” قد يؤثر على الانتخابات النصفية.

في جلسة بالكونغرس في يونيو صرح مدير البريد العام بأنه ستُحجب بطاقات من الولايات التي ترفض إرسال معلومات الناخبين المطلوبة، وهي معلومات تتضمن الاسم والعنوان والرمز الشريطي الفريد للبطاقة. لم يعلن سكرتير ولاية كاليفورنيا للانتخابات شيرلي ويبر ما إذا كانت الولاية ستزود الخدمة بهذه المعلومات في حال تطلب الأمر.

خيارات الناخبين ونصائح مسؤولي الانتخابات

خلافاً لبعض الولايات، تمتلك كاليفورنيا عدة آليات احتياطية تسمح بتقليل الاعتماد على البريد: صناديق تسليم آمنة، مراكز اقتراع شخصية، ومحطات مؤقتة في بعض المقاطعات. تشجع السلطات الناخبين على ترتيب التصويت مبكراً واستخدام هذه البدائل إذا كانوا قلقين من أداء خدمة البريد.

قالت كيم ألكساندر، رئيسة مؤسسة الناخبين بكاليفورنيا، إن الضجة القضائية قد تؤدي إلى نتيجة عكسية مفيدة من زاوية تشجيع الناس على التصويت المبكر: “ما تراه الآن على وسائل التواصل من مناشدات للتصويت مبكراً هو بالضبط ما كنا ننشده”. وتوضح السرعة في تسليم بطاقات الاقتراع للدوائر المحلية قدرة المسؤولين على احتساب النتائج أسرع إذا استُلمت البطاقات قبل يوم الانتخابات، لا سيما أن بطاقات الأظرف تتطلب وقتاً أطول في المعالجة.

باختصار، تبقى “التصويت بالبريد” خياراً متاحاً وموثوقاً بشكل عام في كاليفورنيا، لكن القاعدة الأساسية التي توصي بها السلطات في هذه المرحلة هي التخطيط المبكر واستخدام البدائل المحلية عندما تدعو الحاجة إلى ذلك.

المزيد من الأخبار