شهد موسم الحرائق الصيفي في ولاية واشنطن رقماً قياسياً جديداً في مساحة الأراضي المحروقة، ما دفع المسؤولين إلى تعديل قواعد بيع الخشب المتضرر للتعجيل بتحصيل عوائد أموال الثقة العامة. أحاطت النيران بأكثر من 886,000 فدان على مستوى الولاية، منها 93,000 فدان على أراضٍ تدار لصالح صناديق الأمانة، وهو أعلى مستوى للأراضي الحكومية المحروقة منذ بدء التسجيل عام 2000.
رداً على هذا الواقع، مرّ مجلس الموارد الطبيعية قراراً يسمح لوزارة الموارد الطبيعية بعرض مزادات قطع الأخشاب المتضررة بقيمة تصل إلى 2,000,000 دولار دون الحاجة لموافقة المجلس، ارتفاعاً عن الحد السابق الذي كان 250,000 دولار. الهدف المعلن هو تسريع الإجراءات و”تعظيم قيمة الأمانة” وفق وصف مفوض الأراضي العامة.
القرار يرفع حد مزادات قطع الأخشاب المتضررة إلى 2 مليون دولار لتقصير زمن الوصول إلى المزاد وحماية قيمة الخشب المحروق.
التعديل وما يعنيه عملياً
قبل القرار، كانت الوزارة قادرة على تقييم وبيع الخشب المحترق في معاملات تُعرف باسم “salvage harvests” فقط إذا كانت قيمتها تقل عن 250 ألف دولار. الرفع إلى 2 مليون دولار “يختصر الجدول الزمني لإدخال مبيعات الأخشاب إلى المزاد بنحو شهرين” بحسب مايكل كيرني، مدير قسم مبيعات المنتجات والتأجير بالوزارة.
أسباب السرعة والقيود الفنية
الدافع لتسريع بيع الخشب واضح: الخشب المحروق يتعرض للتعفن وفقدان القيمة بسرعة، لذا تحاول الوزارة تحقيق أعلى عائد ممكن قبل أن يتدهور المنتج. ومع ذلك، فإن مدى ما يمكن حصاده محدود لعدة أسباب مدرجة من الوزارة نفسها: بعض أنواع الأشجار تفقد قيمتها بسرعة، والتضاريس الوعرة تجعل العديد من الغابات الحكومية غير قابلة للوصول للقطع، والموارد والطاقات المتاحة لحصاد المساحات المتضررة لا تغطي كل الأراضي.
تقدّر الوزارة أن من بين نحو 60,000 فدان من الغابات الحكومية المتأثرة، من المرجح أن يكون الجزء القابل للحصاد صغيراً جداً؛ التقدير التقريبي للوزارة هو نحو 4,000 فدان، أي أقل من 10% من المساحة المتضررة.
سوق الخشب المحروق والمنافسة
الخشب المحروق يدخل سوقاً متخصصة يمكن استخدامه كوقود صناعي، لأغراض تنسيقية، أو لصناعة أنواع معيّنة من الخزائن وواجهات المنازل والأسقف. لكن العرض هذا العام مرتفع على مستوى الغرب الأمريكي، إذ تأثرت أراضٍ قبلية وخاصة وفدرالية، ما يعني “منافسة كبيرة” على هذا النوع من الأخشاب حسب ألفريد واتسون، مدير إقليمي لشمال شرق واشنطن.
التأثير المالي وخسائر ماضية
أضحت الحرائق مكلفة للوزارة من ناحية إيرادات الأخشاب. حريق سينلاهيكين، الذي اندلع في 26 يوليو ويبلغ حجمه أكثر من 166,000 فدان، ما زال مشتعلًا، وبحسب آخر تحديث كان مُحتوَناً بنسبة 38% في 4 سبتمبر. أثناء الحريق، احترقت أربع قطع أرضية حكومية كانت مُخططًا طرحها للمزاد في السنة المالية القادمة.
اثنتان من تلك المبيعات، المسماة “Ten Mile” و”Cold Park”، كانتا قد تُدران معاً ما لا يقل عن 800,000 دولار بناءً على مقارنات مع مبيعات سابقة مماثلة، بحسب كيرني. بعد احتراقهما وتحويلهما إلى معاملات قطع إنقاذ، بلغ مجموع العروض الدنيا المُقَيَّمة لهما 218,000 دولار، ما يكشف عن خسارة تقارب 600,000 دولار من عوائد متوقعة للوزارة.
كما اجتاحت النيران أربع مبيعات كانت قد أُنجزت بالفعل بالمزاد؛ ووفقاً لعقود البيع، لا تزال الجهات المشترية مسئولة عن دفع المبلغ الكامل المتفق عليه.
الإجراءات الرقابية والبيئية
حتى مع توسيع حد القيمة، لن تُطرح معاملات قطع الأخشاب للمزاد إلا بعد اجتياز مراجعات داخلية عدة واستكمال مراجعة قانون سياسة البيئة الحكومية من قبل وزارة البيئة. هذه الخطوات تبقى ضرورية لضمان امتثال عمليات الحصاد للمعايير البيئية والقانونية.
على الرغم من التوسيع، يقرّ مسؤولو الوزارة بأن الموارد لا تسمح بحصاد كل المساحات المتضررة، وأن الإيرادات المتوقعة من قطع كثيرة ستتضاءل بسبب تدهور قيمة الخشب والمنافسة في السوق.
قال مايكل كيرني: «هذا يختصر الجدول الزمني لإدخال مبيعات الأخشاب إلى المزاد بنحو شهرين»، بينما وصف مفوض الأراضي العامة ديف أبتغروف القرار بأنه استراتيجية «تعظيم قيمة الأمانة». وأضاف ألفريد واتسون: «لن نكن الغابات المتضررة الوحيدة؛ هناك أراضٍ قبلية وخاصة وفدرالية—المنافسة ستكون كبيرة».