دعا وفد الكونغرس عن ولاية نيو مكسيكو، في رسالة مُبلّغَة يوم الخميس، شركتَي آبل وغوغل إلى الالتزام علناً بأن تحتفظ خدمات الخرائط التابعة لهما باسم الولاية “نيو مكسيكو”، وذلك على خلفية منشورات للرئيس دونالد ترامب اقترحت تغيير اسم الولاية.
المخاطبة كانت مباشرة إلى رئيسَي الشركتين، جاك تيرنوس في آبل وسوندار بيتشاي في غوغل، وطالبت بالحصول على هذا الالتزام قبل تاريخ 19 سبتمبر. الرسالة قادها السيناتور بن راي لوجان (ديمقراطي عن نيو مكسيكو) ووقّعها كامل وفد الولاية في الكونغرس وهم السيناتور مارتن هاينريش والنواب ميلاني ستانسبري وتيريزا ليغر فرنانديز وغابي فاسكيز.
نطالب آبل وغوغل بالتعهد بأن تبقى “نيو مكسيكو” اسم الولاية على خرائطهما بغض النظر عن أي خطوات رئاسية أو منشورات على وسائل التواصل.
خلفية الأزمة
ذكرت الرسالة أن السبب المباشر للتحرك هو منشورات للرئيس ترامب على منصة تروث سوشيال بتاريخ 6 سبتمبر 2026، تضمنت صوراً ونصوصاً أظهرت تغيير اسم الولاية إلى “New America”، وتَلا ذلك تعليق من الرئيس قال فيه: “So much more prestigious and beautiful for the people of that potentially incredible State. Wow, I Love It!!!”
رداً على ذلك، أعاد مسؤولون في نيو مكسيكو وصقور ديمقراطيون التأكيد على أن “نيو مكسيكو” هو اسم الولاية وأنه لا يمكن للرئيس وحده تغييره. ونشر السيناتور بن راي لوجان على وسائل التواصل: “It’s New Mexico, always has been and always will be. Just like how you’ll always be a sinvergüenza and corrupt.”
مطالب الوفد ومبرراتها
تشير الرسالة إلى أن الرئيس ليس لديه السلطة لتغيير اسم ولاية؛ فإجراء مثل هذا يتطلب تعديل الدستور على مستوى الولاية. ولفتت الرسالة إلى أن شركتي آبل وغوغل سبق أن حدّثتا خرائطهما لتعكس تغييرات اسمية اقترحها الرئيس سابقاً، مثل تغيير اسم خليج المكسيك إلى “Gulf of America” وتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى “Lake America”.
كما ذكرت الرسالة أن لدى الشركتين «مصالح تجارية كبيرة أمام الحكومة الفدرالية» تشمل قضايا منافسة تجارية والرسوم والتنظيمات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والمنصات على الإنترنت وفرص التعاقد الفدرالي. وأشارت الرسالة أيضاً إلى تسوية دفعت فيها غوغل مبلغ 24.5 مليون دولار في إطار دعوى تتعلق بتعليق قناة ترامب على يوتيوب بعد أحداث 6 يناير، وإلى تبرعات مؤسسية لكلتا الشركتين لمشروع قاعة رقص يتعلق بالرئيس.
الرسالة والمهلة
وجّه الوفد طلبه إلى رؤساء الشركتين بأن يعلنوا علناً أن تطبيقَي الخرائط، Apple Maps وGoogle Maps، سيستمران في تحديد اسم الولاية باسم “نيو مكسيكو” بغض النظر عما ينشره الرئيس على وسائل التواصل أو أي أمر تنفيذي يحاول إصداره أو أي ضغوط أخرى.
وحدد الوفد مهلة للرد تبلغ حتى 19 سبتمبر، بحسب نص الرسالة. وختمت الرسالة بالتأكيد على أن اسم نيو مكسيكو «ينتمي لشعب نيو مكسيكو منذ قبل وجود الولايات المتحدة»، وأنه لا يجب أن يتحول إلى «كرة سياسية تُتفاوض عليها بين رئيس غير مستقر واثنتين من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم.»
الموقف العام وتأثيره
الخطاب يعكس مخاوف مشرعين ديمقراطيين من أن تتصرف شركات التكنولوجيا استجابةً لضغوط سياسية أو تنفيذية، خصوصاً عندما تكون لديها مصالح تجارية وقانونية أمام الحكومة الفدرالية. وتركّز الطلب على ضمان بقاء اسم نيو مكسيكو الرسمي ثابتاً على منصات خرائط عالمية يؤثر استخدامها على صورة الولاية وتوثيقها الرسمي للعامة.