يقدّر أن دافعي الضرائب في جورجيا سيدفعون نحو 2.4 مليار دولار هذا العام كحوافز ضريبية لمشاريع مراكز البيانات، وفق ما ورد في المادة. هذا الرقم يثير تساؤلات جدّية عن أولويات الصرف العام مقارنةً بتمويل الرعاية الصحية أو دعم المستشفيات الريفية أو رواتب المعلمين.
بالإضافة إلى التكلفة المالية، تنمو مخاوف من أن كثيراً من مشاريع مراكز البيانات تُقدّم وتُنفّذ بسرية، وتُفرض على المجتمعات المحلية رغم معارضة واسعة. احتجاجات محلية ظهرت، كما في تجمع سكان مقاطعة ديكالب قبل اجتماع لجنة المقاطعة في 20 نوفمبر 2025 للاعتراض على مقترح في إلنوود.
هذا العام سيكلف دافعي الضرائب في جورجيا نحو 2.4 مليار دولار كحوافز ضريبية لمراكز البيانات.
حجم الحوافز والبدائل الممكنة
الانتقاد المركزي في المادة هو أن مراكز البيانات تتلقى دعماً مالياً هائلاً من المال العام في وقت تبدو فيه احتياجات أخرى أكثر إلحاحاً. يقول النص إن تلك الأموال كان من الممكن أن تُنفق على تأمين الرعاية الصحية، أو إبقاء المستشفيات الريفية عاملة، أو رواتب المعلمين.
كما يشير النص إلى أن مبرر الحوافز عادةً يكون تشجيع استثمارات كانت ستتوقف بدونه، لكن في حالة صناعة الذكاء الاصطناعي والبيانات، يجري تدفق استثماري هائل. يذكر المقال أن صناعة الذكاء الاصطناعي متوقعة أن تجذب نحو 2.5 تريليون دولار من الاستثمار الخاص عالمياً هذا العام، ما يضع سؤالاً حول الحاجة الحقيقية للحوافز العامة لِمشاريع يفترض أنها كانت ستحدث بغضّ النظر عن الدعم.
مخاوف المجتمعات المحلية
المقاومة الشعبية لمشاريع مراكز البيانات متنامية: استشارات واستطلاعات تشير إلى أن أكثر من 70% من الأميركيين يعارضون بناء مراكز بيانات في مجتمعاتهم. وفي جورجيا، كشف استطلاع أجرته صحيفة محلية في أبريل أن 53% من الجمهوريين و75% من الديمقراطيين سيعارضون وجود مراكز بيانات بالقرب منهم.
الأسباب المحددة لرفض هذه المشاريع تشمل الحاجة الكبيرة للمياه لتبريد الخوادم، والاستنزاف الكبير للكهرباء مما يضغط على محطات الطاقة والشبكات وقد يرفع تكاليف الطاقة، بالإضافة إلى الضوضاء وقلة الوظائف الدائمة التي تنتج بعد اكتمال البناء. لذلك ليس من غير المنطقي للمجتمعات أن تتساءل عن الفائدة مقابل الأضرار التي قد تتكبدها.
أمثلة على السرية والتجاوزات
تروي المادة أمثلة محددة على كيفية تقدم مشاريع مراكز البيانات بسرية وتجاوز الإجراءات العادية للمشاركة العامة. في مقاطعة إيفينغهام بالقرب من سافانا، أعلن عن مشروع ضخم في نهاية يوليو يغطي في حالة الاكتمال 1400 فداناً ويحتاج إلى 3.2 غيغاواط من الكهرباء، ما يكفي لخدمة نحو 3 ملايين منزل — وهو مشروع له تأثير عام هائل.
وفقاً لما ورد، لم تكن هناك مشاركة عامة قبل الإعلان عن الصفقة، لأن رئيس هيئة التنمية بالمقاطعة كان قد وقع اتفاقية عدم إفشاء مع الشركة القائمة على المشروع، وأيضاً نفى علناً في أبريل أن المفاوضات جارية، مما أدى إلى تضليل الجمهور. ثم صادقت هيئة التنمية المحلية على الصفقة في اجتماع عُقد بسرعة وبدون إشعار مناسب، ولم يحضر أحد من المجتمع.
أخبرت صحيفة أسبوعية محلية بأنها تنتظر نشر الخبر بعد الموافقة، ووافقت على فرض حظر على النشر، ما حرم القراء من فرصة المناقشة والمشاركة قبل إبرام الصفقة — وهو ما اعتبره المقال قراراً صحفياً سيئاً ويزيد من الشكوك ويقوّي الانقسام.
حالات أخرى ومخاطر قانونية وبيئية
تذكر المادة أمثلة على تجاوزات خارج جورجيا أيضاً. قرب ممفيس، قام مشروع مرتبط بإيلون ماسك بتركيب عشرات المولدات العاملة بالغاز الطبيعي لتأمين الكهرباء المطلوبة، لكن ذلك تم من دون الحصول على تصاريح جودة الهواء وأنظمة ضبط التلوث اللازمة، ما أدى إلى إنتاج آلاف الأطنان من ملوثات غير منظمة.
عندما سعت مجموعات محلية لرفع دعاوى بموجب قانون الهواء النظيف الفيدرالي، أعلنّت إدارة سابقة أن المنشأة «أساسية للأمن القومي» وأن هذا الوضع يمنحها قدرة لتجاهل القانون الفدرالي ودرء الدعاوى القضائية، وفقاً للنص. مثل هذه الإجراءات قد تنجح مؤقتاً لكنها تولّد ردود فعل معاكسة وتزيد التوتر بين الشركات والمجتمعات.
الاستنتاج ومسؤولية القائمين على المشاريع
تخلص المادة إلى أن الذكاء الاصطناعي تقنية تثير مخاوف داخل المجتمع العلمي والتقني نفسه، من آثار على الوظائف والقدرة على «الهلوسة» أو إصدار مخرجات غير مسؤولة. ومع ذلك، الأقوى من ذلك هو أن من يدافعون عن هذه التقنية هم أنفسهم الذين يتجاوزون القواعد ويُبادرون إلى سرية عالية تجاه المجتمعات.
النبرة النهائية في النص دعوة للشك في وعود الشركات والحكومات التي تسرع في منح الحوافز وتسهيل الصفقات، لأن ذلك يضع المال العام فوق مشاركة المجتمع والالتزام باللوائح ويحرم السكان المحليين من الحق في المشاركة والاعتراض على مشاريع لها تبعات بيئية وخدمية واسعة.