أدلت حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل بأول تعليق علني لها منذ اندلاع أنباء عن وجود تحقيق داخلي يطال نائب الحاكم ديل كالدويل، لكنها امتنعت الثلاثاء عن الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالتحقيق. شيريل قالت في بيان لم تذكر فيه اسم المتهم صراحة إن عليها واجباً لحماية الضحايا وضمان حقوق كل من تُقدَّم بحقهم شكاوى أثناء إجراء التحقيقات.
شيريل: حماية الضحايا وحقوق المشتكى عليهم أولوية أثناء التحقيق
تفاصيل التحقيق
أُحيلت إدارة التحقيق الداخلي إلى محقق يقوده كريس بورينو، المدعي العام السابق لولاية نيوجيرسي، لكن الطبيعة الدقيقة للادعاءات لم تُعلن رسمياً. أفادت تقارير أن التحقيق مرتبط بمزاعم عن سلوك غير لائق مع نساء وبمسائل أخلاقية تتعلق بعرض وظيفة حكومية، لكن لم يتم تأكيد تلك التفاصيل رسمياً من قِبل مكتب الحاكمة.
صمت الحاكمة وردّها
قالت شيريل إن لديها “مسؤولية حيوية لسلامة وخصوصية كل شخص” وأن أي شخص يجب أن يعرف أنه يمكنه التقدّم بشكوى من دون الخوف من الانتقام، وأن “موضوع الشكوى يجب أن يعرف أيضاً ويطمئن إلى أن حقوقه ستحمى وسيحصل على مراجعة عادلة وشاملة”. وأضافت الحاكمة: “أتعاطى بجدية تامة مع أي تقارير عن سلوك غير لائق أو سوء تصرُّف، وأي تقرير موثوق يجب أن يُفحص ويُعالَج بالكامل. إذا كانت الأدلة تبرر، سأخذ الإجراء المناسب بسرعة”.
الضغوط السياسية والمطالبات بالاستقالة
طالب الجمهوريون بدعوة ديل كالدويل للاستقالة، مشيرين إلى أنه شغل منصب الحاكم بالنيابة على الأقل في مناسبة واحدة بينما كان التحقيق جارياً. قادة الجمهوريين في الجمعية التشريعية وصفوا بيان الحاكمة بأنه غير كافٍ، مؤكّدين أن طبيعة الاتهامات غير المعروفة تزيد الحاجة إلى توضيح من المكتب التنفيذي.
قال عضو الجمعية كريستوفر دي فيليبس (جمهوري – بيرغن): “لا يحق لها الاختباء خلف عبارة ‘نحن لا نعلّق على شؤون الموظفين’ عندما يكون الرجل الخاضع للتحقيق يشغل منصبين دستوريين، نائب الحاكم ووزير الدولة، ولا يزال يتمتع بسلطات مكتب الحاكم كلما غادرت الولاية”.
القيود القانونية أمام الحاكمة
تواجه شيريل قيوداً قانونية على قدراتها لإزاحة ديل كالدويل من كلا المنصبين. ديل كالدويل انتُخب كنائب للحاكم ولا يمكن إزالته من هذا المنصب إلا عبر العزل أو استقالته. ويتطلب إقرار العزل بالأحكام الجنائية في مجلس الشيوخ موافقة ثلثي الأعضاء.
أما منصب وزير الدولة فله خصوصية في نيوجيرسي: بعد تأكيده، يخدم الوزير مدة تتزامن مع فترة الحاكم، ويُعتبر لدى الكاتبَة أن الحاكم يمتلك قدرة محدودة على إقالة شاغلي هذا المنصب. رأي مكتب الخدمات التشريعية الصادر عام 2003 أشار إلى أن الحاكم قد يملك صلاحية عزل وزير الدولة والوزير العام “لسبب”، لكن بعض الأكاديميين القانونيين اختلفوا مع هذا الرأي. كما أن هذا الرأي صدر قبل تعديل دستور الولاية الذي أوجد منصب نائب الحاكم، ما يجعل مدى تطبيقه على حالة وزير دولة يشغل أيضاً منصب نائب الحاكم غير واضح.
يجدر بالذكر أن نواب الحاكم لا يخضعون لموافقة مجلس الشيوخ على مناصبهم الوزارية بنفس الطريقة التي تُطبّق على معظم الوزراء، إذ يتم تعيينهم مباشرة من قِبل الحاكم.
مآلات محتملة
قالت الحاكمة إنها ستتصرف بسرعة إذا أثبتت الأدلة ما يبرر ذلك، لكنها لم توضح ما الذي يمكن أن يشمله ذلك من إجراءات. ومع استمرار التحقيق، تزداد الضغوط السياسية في الولاية للبتّ في شكل من الأشكال حول مستقبل ديل كالدويل الوظيفي والسياسي.
يبقى الكثير غير واضح حول تفاصيل الادعاءات والإجراءات المحتملة، فيما يتابع المواطنون والفاعلون السياسيون بقلق تطورات هذا الملف الذي يمس منصبين دستوريين في ديار نيوجيرسي.