الخميس، 29 أكتوبر 2026 07:13
امريكا اليوم

تصريحات كينيدي عن العرب: وزير الصحة يقول في ميشيغان إنهم «لا ينتجون العلم»

غضب في ميشيغان

تصريحات كينيدي عن العرب: وزير الصحة يقول في ميشيغان إنهم «لا ينتجون العلم»

أثار وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت إف كينيدي الابن (Robert F. Kennedy Jr.) موجة انتقادات واسعة بعد قوله في تجمع انتخابي للحزب الجمهوري بمدينة غراند رابيدز في ولاية ميشيغان يوم الاثنين 26 أكتوبر إن العرب «لا ينتجون العلم». وجاءت تصريحات كينيدي عن العرب في ولاية تضم واحدة من أكبر الجاليات العربية في الولايات المتحدة، قبل أيام من الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر.


«هناك 500 مليون عربي في العالم ومع ذلك لا ينتجون العلم» — وزير الصحة روبرت إف كينيدي الابن في غراند رابيدز

تصريحات كينيدي عن العرب: ماذا قال بالضبط؟

بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عبر موقع بريدج ميشيغان، قال كينيدي إن العرب لا يفوزون بجائزة نوبل ولا بميدالية فيلدز في الرياضيات ولا بجائزة وولف، وإنهم «لا ينتجون الأدب». وأرجع ذلك إلى تأثير جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن أشار إلى إسهامات الحضارة الإسلامية في الأدب خلال القرن الثالث عشر، قائلاً إن «كل ذلك التراث دمّرته جماعة الإخوان المسلمين»، وإنها صنعت «مجتمعات راكدة» لا تنتج سوى «الكراهية والحرب والشعور بالضحية».

وكان كينيدي يتحدث دعماً للمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايك روجرز (Mike Rogers)، الذي يتهم منافسه الديمقراطي عبد السيد (Abdul El-Sayed) بصلات مع الإخوان المسلمين، وهي اتهامات تبرّأ منها عبد السيد. وقال كينيدي إن روجرز «كان يتحدث عن الإخوان المسلمين، وهذا موضوع يمكنني الحديث عنه». ولم يرد ممثل عن وزارة الصحة فوراً على طلب للتعليق من وكالة أسوشيتد برس.

ردود فعل غاضبة

وصف براد وودهاوس، رئيس منظمة «بروتكت أور كير» (Protect Our Care)، التصريحات بأنها «ربما أقبح» ما صدر عن كينيدي في هذا الشأن، مذكّراً بتصريحات سابقة له عام 2024 عن الأطفال السود المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

كما ردّ الطبيب بيتر هوتيز، العميد المؤسس للمدرسة الوطنية لطب المناطق الحارة في جامعة بايلور ومستشفى تكساس للأطفال، بالتذكير بزميله السابق العالم المصري أحمد زويل الحائز جائزة نوبل، وكتب أن كينيدي ينسى أن العلماء العرب في العصور الوسطى هم من حفظوا أعمال أرسطو وأبقراط وجالينوس وسلّموها إلى عصر النهضة.

لماذا يهم هذا العرب في أمريكا؟

جاءت التصريحات في ميشيغان، حيث تعيش جالية عربية كبيرة في ديربورن وديترويت وضواحيهما، وفي ذروة سباق متقارب على مقعد مجلس الشيوخ صار فيه أصل المرشح الديمقراطي ودينه محور هجمات متكررة، منها وصف ترامب لعبد السيد بـ«الجهادي». وتشير الوكالة إلى أن «العربي» هوية عرقية ولغوية، في حين أن «المسلم» هوية دينية، فالعرب قد يكونون مسلمين أو مسيحيين أو يهوداً، وأغلب مسلمي العالم ليسوا عرباً.

وتذكر الوكالة أن جماعة الإخوان المسلمين تأسست في مصر عام 1928 وحُظرت فيها بعد عزل الرئيس محمد مرسي عام 2013، وأن السعودية والإمارات والبحرين صنفتها جماعة إرهابية عام 2014، فيما أعلن الأردن حظرها العام الماضي، وصنفت الولايات المتحدة عدة فروع لها في الشرق الأوسط منظمات إرهابية.

ماذا بعد؟

زار كينيدي ديترويت يوم الثلاثاء 27 أكتوبر للحديث عن منح لعلاج الإدمان ومكافحة التشرد، ومن المقرر أن يكون ضيفاً خاصاً في تجمع «لنجعل آيوا صحية مجدداً» في مدينة دي موين يوم الأربعاء. ويتوجه ناخبو ميشيغان إلى صناديق الاقتراع في 3 نوفمبر.

المصدر: وكالة أسوشيتد برس عبر بريدج ميشيغان.

المزيد من الأخبار