رفضت المحكمة العليا الأمريكية يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 السماح لإدارة الرئيس دونالد ترامب بتطبيق قيود جديدة فوراً على الرعاية الطبية للسجناء المتحولين جنسياً في السجون الفيدرالية، وأبقت على حكم محكمة أدنى يوقف تنفيذ السياسة. وعارض القرار القاضيان صموئيل أليتو وكلارنس توماس.
وجاء أمر المحكمة مقتضباً ودون شرح للأسباب القانونية، بحسب وكالة أسوشيتد برس، فيما تستمر القضية أمام المحاكم الأدنى.
المحكمة العليا تُبقي الحكم الذي يلزم مكتب السجون الفيدرالي بمواصلة العلاج.. وأليتو وتوماس يعارضان
ما السياسة التي أوقفتها المحكمة العليا الأمريكية؟
جاءت السياسة تنفيذاً لأمر تنفيذي أصدره ترامب يطلب من مكتب السجون الفيدرالي مراجعة سياسات الرعاية الطبية، بحيث لا تُنفق أموال فيدرالية على تغيير مظهر السجين ليطابق الجنس الآخر. وكانت السياسة ستوقف العمليات الجراحية، وتخفض العلاج الهرموني تدريجياً حتى إيقافه، وتنهي التسهيلات الاجتماعية مثل مستحضرات التجميل والشعر المستعار، مع استمرار خدمات الصحة النفسية.
وبحسب سجلات المكتب في المحكمة، تلقى نحو 600 سجين العلاج الهرموني في عام 2025.
مسار القضية في المحاكم
أمر القاضي الفيدرالي رويس لامبرث، الذي عيّنه الرئيس الأسبق رونالد ريغان، بمواصلة العلاج، مشيراً إلى أن ترك اضطراب الهوية الجنسية دون علاج قد يسبب آثاراً حادة منها الاكتئاب والقلق والأفكار الانتحارية. واحتجت الإدارة بأن العلاج يثير مخاوف أمنية، لكن هيئة منقسمة في محكمة الاستئناف أبقت على قرار لامبرث، ثم رفضت المحكمة العليا طلب الإدارة.
ويقول محامو السجناء إن الحكومة لم تقدم أدلة مفصلة على مشكلات أمنية مرتبطة بالعلاج الهرموني الذي يُقدَّم منذ نحو 30 عاماً.
خلفية: أحكام سابقة لصالح الإدارة
يعد القرار خسارة نادرة لإدارة ترامب في هذا الملف أمام المحكمة ذات الأغلبية المحافظة، التي سمحت سابقاً بتطبيق سياسات أخرى للإدارة، منها القيود على خدمة المتحولين جنسياً في الجيش وتحديد الجنس في جوازات السفر، كما أيدت قوانين ولايات تحظر بعض العلاجات للقاصرين وتقيد مشاركة الرياضيين المتحولين في رياضات النساء.
ما المتوقع بعد ذلك؟
يبقى الحكم الذي يوقف السياسة سارياً بينما تواصل المحاكم الأدنى النظر في الدعوى، وقد تعود القضية إلى المحكمة العليا لاحقاً بعد صدور حكم نهائي في الاستئناف.
المصدر: تقرير أسوشيتد برس عبر بي بي إس.