رفعت مقاطعة أرلينغتون (Arlington) في ولاية فيرجينيا دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، تطلب فيها منع عناصر فيدرالية مسلحة، بينها عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، من العمل في مراكز الاقتراع. وتُعد دعوى أرلينغتون رابع دعوى فيدرالية تُرفع خلال الأسابيع الأخيرة للهدف نفسه، قبل أقل من أسبوعين على انتخابات 3 نوفمبر.
وقُدّمت الدعوى يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الشرقية من فيرجينيا، بتمثيل من منظمة «ديموكراسي فوروورد» ومشروع «بابليك رايتس بروجكت» بالشراكة مع مكتب محامي المقاطعة.
رئيس مجلس مقاطعة أرلينغتون مات دي فيرانتي: التهديد بإرسال عناصر مسلحة إلى مراكز الاقتراع مخالف للقانون
ماذا تطلب دعوى أرلينغتون؟
تطلب المقاطعة من المحكمة منع وجود أي عناصر فيدرالية مسلحة في مراكز الاقتراع ومواقع التصويت المبكر وصناديق إيداع البطاقات ونقاط التصويت من السيارات داخل أرلينغتون، إلا في الحالة الضيقة التي يسمح بها القانون الفيدرالي. كما تطلب منع المسؤولين الفيدراليين من عرقلة إدارة الانتخابات أو تخويف الناخبين أو التدخل في عمل المسؤولين المحليين.
وتستند الدعوى إلى قانون فيدرالي يعود إلى زمن الحرب الأهلية يمنع وجود «قوات أو رجال مسلحين» في أماكن إجراء الانتخابات، ما لم يكن ذلك ضرورياً لصد «أعداء مسلحين للولايات المتحدة»، إضافة إلى حجة مستندة إلى التعديل العاشر من الدستور. وجاء في نص الدعوى أن أرلينغتون لم تحتج من قبل قط إلى الاستعداد لمثل هذه السيناريوهات.
رد وزارة الأمن الداخلي
قال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي لمحطة «إن بي سي واشنطن» إن إدارة الهجرة والجمارك لا تخطط لعمليات تستهدف مراكز الاقتراع، موضحاً أن عملياتها تقوم على معلومات استخباراتية وأهداف محددة، وأن الاعتقال قد يحدث في مركز اقتراع إذا وُجد تهديد فعلي للسلامة العامة. وحذرت الوزارة غير المواطنين من التصويت، مشيرة إلى أن ذلك يعرضهم لتهم جنائية وللترحيل.
وكان وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين قد قال في سبتمبر إن وجود عناصر الهجرة في مراكز الاقتراع قد يتكرر في نوفمبر، فيما أبدى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل انفتاحه على إرسال عناصر إلى مواقع التصويت.
دعاوى أخرى ومنشورات مجهولة
سبقت دعوى أرلينغتون ثلاث دعاوى رُفعت في العاصمة واشنطن: الأولى في 10 سبتمبر من منظمات بينها «لولاك» و«كومن كوز» و«يونيدوس يو إس» ومدينة دنفر، ثم انضمت إليها مقاطعة هينيبين في مينيسوتا؛ والثانية في 18 سبتمبر من الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين (NAACP) وتحالف من منظمات الحقوق المدنية؛ والثالثة بعد خمسة أيام من لجان الحزب الديمقراطي وزعيمي الأقلية تشاك شومر وحكيم جيفريز.
وفي مدينة ألكسندريا المجاورة، ظهرت على السيارات خلال التصويت المبكر منشورات مجهولة تحمل شعار وزارة الأمن الداخلي ورقماً للإبلاغ عن تصويت غير المواطنين. وتقول الوزارة إنها لا علاقة لها بها، والشرطة المحلية تحقق في الأمر.
ماذا يعني لك؟
إذا كنت مواطناً أمريكياً مسجلاً للتصويت، فحقك في الاقتراع محمي بالقانون، والتصويت المبكر في فيرجينيا بدأ منذ 18 سبتمبر. أما غير المواطنين، بمن فيهم حاملو البطاقة الخضراء، فلا يحق لهم التصويت في الانتخابات الفيدرالية، ومخالفة ذلك قد تؤدي إلى الترحيل.
المصدر: إن بي سي واشنطن، وديموكراسي دوكيت.