63% من طلاب الصف الثالث أحرزوا مستوى الإتقان في ربيع 2026، بزيادة نقطتين مئويتين عن 2025.
أظهرت نتائج اختبارات الولاية في ربيع 2026 ارتفاعاً طفيفاً في معدلات إتقان القراءة لدى طلاب أوهايو، بعد تطبيق سياسات «علم القراءة» التي أُقرت في 2023. وبلغت نسبة إتقان طلاب الصف الثالث 63%، مقارنة بـ61% في 2025، فيما ارتفعت نسبة الإتقان لجميع الصفوف مجتمعة إلى 62%.
مع ذلك، يرفض كثير من المراقبين اعتبار هذه الأرقام دليلاً حاسماً على نجاح «علم القراءة» حتى الآن، لأن المعدلات ما تزال أقل من مستويات ما قبل الجائحة وبعض نتائج السنوات القريبة، كما أن أثر التغييرات التعليمية قد يحتاج سنوات ليظهر بوضوح.
تفصيل النتائج
بلغت نسبة إتقان القراءة لطلاب الصف الثالث 63% في ربيع 2026، بزيادة نقطتين عن 61% في 2025، لكنها أقل من 65% التي سجّلت في 2024 عندما كانت السياسات تُطبّق بشكل مرحلي. وعلى صعيد جميع الصفوف، ارتفعت نسبة الإتقان تقريباً بمقدار نقطتين لتصل إلى 62%.
كل المجموعات الديموغرافية التي تقيسها الولاية سجّلت تحسناً عن العام السابق. وحققت مجموعة الطلاب ذوي الدخل المنخفض زيادة قدرها 2.7 نقطة مئوية، بينما سجّل الطلاب ذوو الأصول الهسبانية والطلاب السود زيادات بلغت 3.5 و3.4 نقطة على التوالي.
كيف نُفِّذ «علم القراءة» في أوهايو
أصدرت الولاية في 2023 قوانين تلزم المدارس بتبنّي مبادئ «علم القراءة»، وهي مقاربة تعليمية قائمة على تعليم الأصوات والقراءة الصوتية بدلاً من اعتماد استنتاج المعنى من السياق أو الصور («المنهج التلميحي»). تضمن القانون حظر استخدام أسلوب “cueing” وتطلب تدريباً إلكترونياً إلزامياً للمعلمين، واعتماد كتب ودورات ومواد تعليمية معتمدة من الولاية فقط.
دخلت المدارس مرحلة التطبيق الكامل خلال عام 2025-26؛ بعض المقاطعات كانت قد بدأت الانتقال مبكراً، بينما تحركت أخرى بوتيرة أبطأ بسبب الحاجة إلى استبدال مواد القراءة وتدريب الكادر التعليمي وتقديم استشارات مستمرة.
قراءات متباينة وتفسيرات محتملة
رغم التحسّن العام، تشكك أصوات عدة في ما إذا كان «علم القراءة» وحده المسؤول عن الارتفاع الطفيف. يشير بعض الخبراء إلى عوامل أخرى قد أسهمت في النتائج، مثل تراجع معدلات التغيب المزمن أو الوقت الإضافي الذي أتيحت فيه الفرصة للطلاب لتعويض خسائر التعلم من جائحة كورونا.
كما أن بعض المعلمين لم يتبنّوا «علم القراءة» بالكامل ولا يزالون يدمجون طرقاً تقليدية أخرى في صفوفهم، ما قد يحد من فعالية الانتقال السريع إلى أساليب جديدة. كما أذنت الولاية بإلغاء شرط تقدير القراءة للتقدم إلى الصف الرابع، وهو شرط أثار جدلاً واسعاً سابقاً.
مخاوف بشأن أضعف القرّاء
ثمة مؤشر يثير القلق: تزايد نسبة طلاب الصف الثالث المصنفين كـ«محدودين» (أدنى تصنيف)، حيث بلغت 21% هذا العام مقابل 20.9% في 2025 و19.1% في 2023. يرى منتقدون أن «علم القراءة» لم يحقق بعد هدفه الأهم وهو رفع أداء الطلاب الذين يقرؤون بأضعف مستوى.
آرون تشيرتشيل، مدير الأبحاث في فرع أوهايو لمعهد فوردهام، قال إن القانون كان يفترض أن يقترن بمكاسب في المساءلة مثل الإبقاء على قانون “ضمان القراءة في الصف الثالث” الذي فرض احتجاز التلاميذ غير المتقنين، مشدداً على أن النسبة كانت قد انخفضت إلى 14% في 2019 تحت تلك السياسة بعد أن كانت 27% في 2016.
نماذج محلية ودروس مستفادة
قدمت بعض المناطق أمثلة على إمكانات التحسن مع الاستمرار والدعم. منطقة مدارس إيليريا، غرب كليفلاند، شهدت قفزة في إتقان قراءة الصف الثالث من نحو 45% في 2025 إلى نحو 52% في 2026 بعد استمرار التدريب والإشراف المهني على المعلمين.
قالت كورتني غريفيثس، نائبة المدير العام للخدمات الأكاديمية، إن المحافظة على هذه المكاسب يتطلب جهداً مستمراً واهتماماً بعناصر مثل دوران الموظفين وتفاوت مستويات خبرة المعلمين. وأكدت أندريا ماكنزي، أخصائية محو الأمية، أن اختبارات تشخيصية مبكرة لطلاب الصف الرابع أظهرت أن التحسن «مستمر» ولا يظهر تراجعاً حتى الآن.
خلاصة المحللين
ركّز المدافعون عن التغيير على أن النتائج «مشجعة» لكن غير كافية. وصفت ليزا غراي، رئيسة مجموعة Ohio Excels، الزيادة بأنها مؤشر إيجابي في طريق ترسيخ «علم القراءة»، لكنها نبهت إلى أن نحو أربعة من كل عشرة طلاب لا يزالون دون مستوى الإتقان.
في المقابل، قال آيون تشيرتشيل إن الفترة لا تزال مبكرة لتقييم الأثر الكامل: «من وجهة نظري، ما زال الأمر مبكراً للغاية. علينا الاستمرار وإعطاء هذه الجهود بضعة أعوام».
يبقى السؤال المركزي ما إذا كانت الولاية قادرة على تحويل هذه الزيادات الطفيفة إلى تحسّن مستدام وشامل، خصوصاً للطلاب الأكثر تراجعاً، وما إذا كانت سياسات الدعم والتقييم والمساءلة ستتكامل لتمكين «علم القراءة» من تحقيق أهدافه المعلنة.