الخميس، 29 أكتوبر 2026 15:44
امريكا اليوم

شابيرو يدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام وجارّيتي تؤكد دعمها «للقانون المعمول به»

عقوبة الإعدام

شابيرو يدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام وجارّيتي تؤكد دعمها «للقانون المعمول به»

دعا الحاكم الديمقراطي جوش شابيرو إلى إلغاء عقوبة الإعدام في بنسلفانيا، مكرراً موقفه الذي تطور مع الزمن، بينما قالت المرشحة الجمهورية لمنصب الخزينة ستيسي غاريتي خلال مناظرة تلفزيونية إنها «تدعم القانون المعمول به». هذه التصريحات جاءت في مناظرتهم الأولى والأخيرة مساء الأربعاء مع تساؤلات ركّزت على مستقبل تطبيق عقوبة الإعدام في الولاية.

المناظرة أعادت إلى صدارة النقاش العمليّة القانونية المتعلقة بتنفيذ أحكام الإعدام في بنسلفانيا، لا سيما مع تزايد الانتباه القومي بعد تنفيذين فاشلين في تينيسي هذا العام، أحدهما هدّد حياة المحكوم عليها قبل أن تستعيد وعيها لاحقاً.


هناك 94 نزيلاً محكومًا بالإعدام في سجون بنسلفانيا.

موقف المرشحين

قال جوش شابيرو إنه يؤيد إلغاء عقوبة الإعدام كحلّ نهائي، موضحاً أن مواقفه تغيرت خلال العقد الماضي. ووفق ما قاله، خاض حملتي ترشح لمنصب المدّعي العام داعماً لعقوبة الإعدام في «أبشع الحالات»، لكنه وجد نفسه مع مرور القضايا غير قادر على متابعة العقوبة الرأسمالية عند وصولها إلى مكتبه.

روى الحاكم أيضاً محادثة مع ابنه آنذاك وهو في العاشرة من عمره، ذكر خلالها أن الابن سأل: «أبي، لا أفهم كيف أن قتل شخص كعقوبة لشخص قتل شخصاً آخر يجعل الأمور أفضل؟». وأضاف شابيرو أنه بعد أسبوعين من توليه المنصب وصل إلى مكتبه أمر تنفيذ ولم يستطع التوقيع عليه.

من جهتها، قالت ستيسي غاريتي في المناظرة: «أدعم القانون المعمول به». لم ترفض بذلك مبدأ عقوبة الإعدام صراحة لكن متحدثة باسمها لم ترد على سؤال متابعة يطلب توضيحاً عما إذا كانت ستستأنف عمليات التنفيذ للمحكومين بالإعدام في حال وصلت أوامر تنفيذ إلى مكتبها.

الإجراءات القانونية في بنسلفانيا

قانون بنسلفانيا يسمح بعقوبة الإعدام، إلا أن الولاية لم تنفذ أي إعدام منذ عام 1999. وفي العام 2015 أعلن الحاكم توم وولف تعليق تنفيذ أحكام الإعدام، ولاحقاً بعد الحلف في 2023 أعلن شابيرو أنه سيوقّع عفوًا مؤقتاً (reprieve) كلما وصلته أوامر تنفيذ إلى مكتبه.

عند صدور حكم بالإعدام في الولاية يُرفع أمر تنفيذ إلى مكتب الحاكم، الذي يملك ثلاث خيارات: التوقيع على أمر التنفيذ، أو الامتناع عن التوقيع والسماح بمرور 30 يوماً لينتقل الأمر إلى وزير التصحيحات، أو إصدار عفو مؤقت. رغم وجود وقف فعلي للتنفيذ، تستمر المحاكم في محاكمة القضايا المؤهلة لعقوبة الإعدام وإصدار أحكام إعدام، وإن كان ذلك نادراً.

تجدر الإشارة إلى أن إدارة التصحيحات في الولاية تُظهر أن هناك 94 نزيلاً محكومًا بالإعدام يقبعون داخل سجون بنسلفانيا.

حادثتا تنفيذ في تينيسي وتأثيرهما

اهتمت وسائل إعلام على الصعيد الوطني بقضية تنفيذ فاشلة في تينيسي الشهر الماضي شملت السجينة كريستا بايك؛ إذ أُوقِف تنفيذ حكمها بعد حوالي ساعتين من بدء بروتوكول الحقن القاتل بعدما نجت من جولتين من الحقن ثم نُقلت إلى المستشفى حيث تم تنبيبها وكانت في حالة حرجة قبل أن يُعلن لاحقاً أنها استعادت وعيها.

الملاحظة العامة أن تنفيذات أخرى واجهت مشاكل هذا العام في تينيسي أيضاً؛ ففي مايو الجاري أُوقف تنفيذ سجين آخر، توني كارذرز، بعد أن أمضى العاملون ساعة يحاولون إدخال قنية وريدية لإعطاء الحقنة القاتلة.

هذه الحوادث أعادت تسليط الضوء على الأسئلة القانونية والأخلاقية والعملية المحيطة بعقوبة الإعدام، وأثارت تساؤلات في بنسلفانيا عن مدى استمرار المحاكم في إصدار أحكام الإعدام في وقت لا تُجرى فيه عمليات تنفيذ فعلياً منذ عقود، وعن مسؤولية السلطات التنفيذية في التعامل مع أوامر التنفيذ إذا انعكس تطبيقها على سلامة نزلاء السجون.

ما ينتظر الولاية

يبقى ملف عقوبة الإعدام في بنسلفانيا مفتوحاً سياسياً وقانونياً: من جهة تستمر المحاكم في إصدار أحكام بالإعدام، ومن جهة أخرى يفرض وقف التنفيذ الذي أعلنه سابقاً الحاكم توم وولف وأكده شابيرو منذ 2023 واقعاً عملياً، فيما لا تزال هناك أسئلة حول ما إذا كان تغيير تشريعي نحو إلغاء عقوبة الإعدام سيحصل أو ستبقى الحالة كما هي موقوتة بين محاكم تصدر أحكاماً وتنفيذ متعطل.

المساءلة السياسية حول هذا الملف قد تؤثر على حملات انتخابية محلية ووطنية في الولايات المتحدة، في حين يراقب المدافعون عن حقوق الإنسان والمنظمات القانونية التطورات عن كثب، خصوصاً بعد الحوادث الأخيرة التي شهدتها ولايات أخرى.

المزيد من الأخبار